Get Adobe Flash player

الفكر اللساني في التراث الاسلامي العربي وتجلياته في الحداثة اللسانية الغربية

العراق الحديث 1920-2020 الانجازات والاخفاقات وادارة المستقبل

نظريات نشوء اللغة - قراءات نقدية معاصرة

البحث العلمي.. ركيزة اساسية لبناء عراق مستدام

سعادة السفير الهولندي في العراق يرافقه الملحق السياسي ومستشار الشؤون السياسية للسفارة

اصدارات مجانية

اصدارات مجانية

مجلات بيت الحكمة

الساعة الآن

معرض المرئيات


سيرة ذاتية (الدكتور محمود علي الداوود ) رئيس قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في بيت الحكمة

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

تفاصيل الخبر

انحراف التعزيز المالي في موازنة العراق العامة: الورقة البيضاء حلاً


2020-12-20

انحراف التعزيز المالي في موازنة العراق العامة: الورقة البيضاء حلاً

انحراف التعزيز المالي في موازنة العراق العامة: الورقة البيضاء حلاً


أقام بيت الحكمة/ قسم الدراسات الاقتصادية ندوة بعنوان: (انحراف التعزيز المالي في موازنة العراق العامة: الورقة البيضاء حلاً)، للدكتور مظهر محمد صالح / مستشار رئاسة الوزراء، وذلك في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الأحد الموافق 20 / 12 / 2020 على منصة Zoom الإلكترونية.
رئيس الجلسة: أ.د. فلاح حسن ثويني -استشاري قسم الدراسات الاقتصادية
مقرر الجلسة: م. م حسين غازي رشيد – مقرر قسم الدراسات الاقتصادية
  افتتح الدكتور فلاح ثويني الندوة بإلقاء نظرة على مخطط توضيحي يبين أهم الأهداف التي تسعى الورقة البيضاء إلى تحقيقها وهي تمثل خارطة طريق شاملة تهدف إلى إصلاح الاقتصاد العراقي ومعالجة التحديات الخطيرة التي تواجهه والتي تراكمت على مدى السنوات الماضية بسب السياسات الخاطئة وسوء الادارة والفساد وغياب التخطيط بالإضافة إلى الاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر أساسي لإيرادات الدولة. ومن هذه الاهداف اعادة تعريف دور الدولة والمجتمع – ادخال تحسينات جذرية على ادارة الدولة للنظام المالي لتحقيق الاستقرار فيه - تهيئة البيئة المناسبة لخلق اقتصاد حيوي من خلال تحسين البنى التحتية والقانونية والادارية الاساسية - هيكلة النظام المالي والمصرفي – معالجة العوامل التي أدت الى تدني انتاجية العمل – حماية الفئات الهشة اثناء وبعد تنفيذ الاصلاحات .
  بعد ذلك استهل الدكتور مظهر كلامه بطرح السؤال التالي هل حدث انحراف مالي منذ العام 2003 الى الآن في العراق، فالناتج المحلي الاجمالي للحكومة يصل الى 65 % والنفقات العامة تصل الى ما يقرب من 45% من الناتج المحلي الاجمالي، اي ان للحكومة وزن ثقيل في الاقتصاد , وقد بين أن التعزيز المالي يمثل سياسة مالية تنصرف إلى تحقيق هدفين:
-    خفض عجز الموازنة بحيث لا يتجاوز 3% من الناتج المحلي الاجمالي وهو الحد المسموح به بحسب المعايير الدولية.
-    خفض تراكم المديونية بحيث لا يتجاوز عتبة ال 60% من الناتج المحلي الاجمالي وذلك لتحقيق حيز مالي يجعل من الممكن الاقتراض عند الحاجة.
  ومن هنا نستنتج أن هناك تلازم بين التعزيز المالي والاستدامة المالية: والاستدامة هي قدرة الحكومة على الاحتفاظ على النفقات دون أن يداهمها الفشل في تسديد ما عليها من شتى أنواع المستحقات. أي يعني الالتزام بقيد الموازنة الذي يُعرّف بأنه الإنفاق المحكوم بالقدرة على التمويل. فالسؤال الذي يواجهنا هل تم الانحراف عن الالتزام بهذا القيد في العراق؟
  ويجب ان نعلم بأن ثمة إطار لهذا القيد يطلق عليه المثبت الديناميكي الذي بدوره يتمثل في العناصر التي تحمي الموازنة من التقلبات في الناتج المحلي الإجمالي وهو في العراق عنصر واحد تابع لأسعار النفط الذي تصل مساهمته المباشرة الى 65% من الناتج المحلي ومساهمته الغير مباشرة تصل الى 80%. وفي النتيجة لجأ العراق الى مثبت ديناميكي يتمثل في تسعير النفط في الموازنة بسعر منخفض ومتحفظ وتوليد عجز افتراضي باستمرار وبالتالي فإنه منذ العام 2004 تبنى الموازنة على عجز عكس ما هو معمول به في الدول الاخرى كدول الخليج وبقية الدول التي تعتمد على صادرات المواد الاولية التي كانت موازناتها تبنى على التوازن أو الفائض وهذا الفائض يذهب الى صناديق سيادية التي تساهم في تقليل أثر التقلبات في الناتج المحلي الاجمالي للدول.
   أما في العراق فإن المصدة المالية المتمثلة بالعجز الافتراضي الذي يمول تلقائيا من الزيادة في اسعار النفط، أصبحت صندوق سيادياً داخلياً سالباً عكس صناديق الثروة السيادية الخارجية الموجبة. ومما يؤسف له أن الموازنة في العراق ولأسباب عدة كانت تلبي حاجات اضطرارية للموازنة التشغيلية دون الانتباه للموازنة الاستثمارية التي هي أساس التقدم. ونتيجةً لذلك فإن المشاريع الاستثمارية كانت تطلق في الشهر التاسع والعاشر دون دراسة وتعطى المنح للمقاولين لتثبيت المشروع مما أدى الى تراكم 6000 مشروع متلكئ، بعدها تلجأ وزارة التخطيط الى المفاضلة بين المشاريع حسب الضغوطات المناطقية والمحاصصاتية ، باستثناء مشاريع النفط والكهرباء.
  وهكذا أول ما حدث الانحراف في الجانب الاستثماري مؤدياً الى بطالة منذ 2004 لم تقل عن الرقمين إلا في عام 2010 و2011 فقد وصلت الى 11% بسبب حركة التعيينات الكبيرة، وهي اليوم تصل الى 27% فحسب المعايير الدولية للأمم المتحدة ان الذي يعمل اقل من (  15 ) ساعة في الاسبوع يعد عاطلاً.
   وهكذا أصبح العراق يعاني من قيد الموازنة الهش الذي تكون فيه الاستثمارات هي الضحية. وقد أعطى الدكتور مظهر عدد من الأمثلة على هذا القيد الهش:
1-    الشركات الخاسرة المملوكة للدولة وعددها 173 ويقدر عدد الفاعلة منها 40 شركة وأما الباقي فهي متوقفة وفيها موظفين ومدراء عامين وهي لا تهتم للربح وانما المهم فيها هو الانفاق.
2-    شركات تكرير النفط وتسويقه تشتري برميل النفط الخام بخمسة دولارات وهو سعره يصل الى الستين دولار وقيمة المشتقات المنتجة منه تعادل خمسة مرات سعره وهو خام ، ولا تسدد الشركة من ارباحها سوى خمسة دولارات الذي هو سعر الشراء زائد شيء بسيط جدا من الربح.
3-    قطاع الحبوب صحيح انه قطاع ستراتيجي لكنه يحصل على دعم مزدوج كمدخلات مثل البذور والمبيدات والمخصبات والمنتج النهائي يشترى من الحكومة بسعر مدعوم.
4-    الايرادات غير النفطية لا تمثل سوى 7% من مجموع الايرادات وهذا مقدار ضئيل نسبة الى حجم الاقتصاد.
5-    الكثير من الطاقة الكهربائية تفقد خلال النقل.
  كل ذلك فضلاً عن أسباب عدة أخرى أدى ويؤدي الى ضعف الاستدامة المالية.
    إذاً فالبديل هو اللجوء الى قيد الموازنة الصعب لكي نحقق الاستدامة المالية و نحصل على تعزيز مالي كبير، وهذا القيد يتمثل في أن المؤسسات يجب أن تحقق نقطة التعادل. وذكر الدكتور مظهر أن في عقد الستينيات من القرن الماضي كان هناك مديرية تسمى مديرية وحدات الايراد وهي تتجاوز 1000 وحدة اما اليوم فإننا ليس لدينا سوى وحدات إنفاق تتجاوز 1200 وحدة. ولاحتساب قيد الموازنة الصعب المتعاقب زمنياً فإننا نتبع المعادلة التالية:
الانفاق الاجمالي ماعدا خدمة الدين مطروحا منه الايرادات غير النفطية / على الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي.
   وقد تم احتسابه للعام 2017 في العراق وكانت قيمته سالب 43 وكان من المفروض ان يصل الى سالب (   17 )عشر في عام 2021 لولا ظروف كرونا وهو الآن سالب( 51  ) وبالتالي تحول الى قيدِ هش وليس صعب .
   واختتم الدكتور مظهر حديثه، مؤكداً على ضرورة الاصلاح الذي أصبح لا مناص عنه إذا ما أردنا تغيير نمط التنمية السائد في العراق وهو النمط غير المتوازن الذي تقتصر فيه الخطة الاستثمارية على قطاع النفط والكهرباء، وكل القطاعات الاخرى أُهملت، كالبنية التحتية والصحة والبيئة والصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات الرئيسة المهمة. وأكد على أن النفط سلعة راسمالية وليست استهلاكية وأن الإصلاح أصبح ضرورة لا يمكن التخلي عنه، والورقة البيضاء تصلح أن تكون خطة ذات أهداف متوسطة وطويلة المدى.
 المداخلات:
بعد ذلك كانت هناك جملة من المداخلات تركزت حول الآثار السيئة التي تسبب بها انحراف التعزيز المالي خلال هذه السنوات وقد انتقد البعض الإجراءات التي قامت بها السلطة المالية إذ أن -  الوضع الاقتصادي للمواطن لا يتحمل صدمة ثلاثية – خفض سعر الصرف  وزيادة الضرائب وتخفيض الرواتب – بل ينبغي أن تكون الاصلاحات تدريجية ، مع ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار باقي النفقات كنفقات الدفاع والداخلية ومجلس الوزراء .
فيما رأى آخرون ضرورة ادخال تطبيقات التنمية المالية بدلا من تحويل ايرادات الدولة الى حوافز يتقاسمها المحاسبون والموظفون.
 

 

المزيد من الاخبار

نافذة استلام البحوث العلمية

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الشكاوى والمقترحات

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 24
عدد زوار اليوم : 413
عدد زوار أمس : 539
عدد الزوار الكلي : 862643

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية