تفاصيل الخبر
قراءات عراقية معاصرة في الفلسفة الإسلامية
2026-02-17
(قراءات عراقية معاصرة في الفلسفة الاسلامية )
عقد بيت الحكمة - قسم الدراسات الفلسفية، بالتعاون مع كلية العلوم الإسلامية - جامعة بغداد وقسم الفلسفة في كلية الآداب الجامعة المستنصرية، يوم الثلاثاء 17 شباط 2026، ندوته العلمية بعنوان (قراءات عراقية معاصرة في الفلسفة الإسلامية)، على قاعة المرايا في بيت الحكمة، بحضور السيد نائب رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الدكتور مهند عبد الحسن جلاب .
ترأس الجلسة الأستاذ المساعد الدكتور محمد حسين النجم المشرف على قسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة، قررت الجلسة المدرس المساعد تمارة داخل قاسم من قسم الفلسفة - كلية الآداب-الجامعة المستنصرية.
عالجت الندوة أهمية إعادة قراءة التراث الفلسفي الإسلامي بعيون عراقية معاصرة، تجمع بين التحقيق التاريخي والتحليل النقدي، التي تسعى إلى إبراز مساهمة الباحثين العراقيين في تجديد الدرس الفلسفي وربطه بإشكالات الحاضر.
شهدت الندوة مشاركة عددٍ من الأكاديميين المتخصصين الذين قدموا قراءات نقدية ومعاصرة في الفكر الفلسفي الإسلامي، إذ تناول الأستاذ الدكتور رائد جبار كاظم - من قسم الفلسفة - كلية الآداب- الجامعة المستنصرية في ورقته الموسومة (علي المرهج قارئ أبن رشد) قراءة استاذ الفلسفة والفكر العربي المعاصر الدكتور علي المرهج من الجامعة المستنصرية كلية الآداب قسم الفلسفة لجهود الباحثين العرب المعاصرين للفيلسوف ابن رشد، حيث وجدها قد انقسمت على ثلاثة أقسام او قراءات وهي كالآتي:
١. القراءة العلمانية.
٢. القراءة الدينية.
٣. القراءة الابستمولوجية.
فيما بحث الأستاذ الدكتور ياسين حسين الويس - من كلية العلوم الإسلامية - جامعة بغداد في ورقته البحثية (الجهود العراقية المعاصرة في دراسة الفكر الاعتزالي: عبد الستار الراوي ويحيى المشهداني نماذج مختارة ) .
حيث يرى الباحث ان الراوي سعى في دراساته لبيان القيم الاخلاقية التي نادى بها المعتزلة وتوضيفها لخدمة الإنسان ومن هذه القيم العدل والحرية وغيرها. أما المشهداني فيرى الباحث انه بيّن نظريات المعتزلة في مجال الفلسفة الطبيعية اذ يرى ان المتكلمين لم تكن اهتماماتهم فيما وراء الطبيعة الميتافيزيقا فقط وإنما كانت الفلسفة الطبيعية من ضمن طروحاتهم.
و قدّم الاستاذ الدكتور رحيم محمد سالم الساعدي - من قسم الفلسفة - كلية الآداب - الجامعة المستنصرية - ورقة بحثية بعنوان (قراءة في فلسفة كامل مصطفى الشيبي ).
تناول الساعدي في ورقته الدكتور كامل مصطفى الشيبي وهو شخصية عراقية متميزة لها نتاج في التصوف في العراق المعاصر , ولد عام 1927 بمدينة الكاظمية اكمل الدراسة الجامعية في جامعة بغداد ونال شهادة الماجستير عام 1958 من جامعة الإسكندرية في مصر اما الدكتوراه فنالها من جامعة كامبريدج في بريطانيا عام 1961 ، أصبح محاضرا في جامعة بغداد خلال ستينات القرن الماضي وتدرج في ترقياته العلمية بجدارة اذ كان نشطا حاد الذكاء طيب النفس ، جاءت قراءة الساعدي في جهوده في الدراسات الصوفية وأثرها في ترسيخ البحث الصوفي في الجامعات العراقية والتطرق الى ابرز مؤلفاته ( الصلة بين التصوف والتشيع ) .
اما مشاركة الأستاذ الدكتور محمد سماري رحيمه من كلية الاداب / قسم الفلسفة / الجامعة المستنصرية بعنوان ( قراءة محسن مهدي لفلسفة الفارابي السياسية )
لقد ركز محسن مهدي على الفلسفة الإسلامية السياسية وبالخصوص عند الفيلسوف الفارابي إذ بين انهُ لم تكن عندهُ ميتافيزيقا مجردة، بل انها كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمدينة والسياسة والاجتماع
كما ناقش الأستاذ المساعد الدكتور عمر سعدي عباس - من كلية العلوم الإسلامية - جامعة بغداد في ورقته البحثية (مفهوم العقل عند الدكتور ناجي حسين جودة: مقاربات فلسفية صوفية) حيث قال: نجح (جودة) في إثبات ان التصوف يمكن ان يكون موضوعاً للدراسة الفلسفية ونجح في تحليل بنيته الداخلية بشكل رائع لكنه لم يستطع (ولعله لم يكن يهدف إلى )حل الأشكال الفلسفي الاعمق حول إمكان تحويل التجربة الذوقية الباطنية إلى معرفة موضوعية كلية . يمكن النظر الى مشروعه بعدّه محاولة تأسيسية لفتح باب الحوار بين العقل والتصوف وليس كتابا ختاميا يقدم إجابة نهائية. فهو يدعونا إلى التامل في السؤال الفلسفي الكبير الذي يبقى مفتوحا. يضعنا (جودة) أمام هذه المعضلة بوضوح شديد وهذا هو سر قوته فهو لم يدع انه حل العائق بل جعله مكشوفا أمامنا: اما ان نقبل ان هناك معرفة تتجاوز العقل ومن ثم تتعايش مع هذا العائق كجزء من طبيعة الأشياء، واما ان نبقى داخل حدود العقل، وعندها سيظل هذا العائق يحجب عنك تلك المعرفة إلى الأبد.
اختتمت أعمال الندوة بورقة الأستاذة المساعدة الدكتورة هديل سعدي موسى - رئيسة قسم الفلسفة - في كلية الآداب - الجامعة المستنصرية التي حملت عنوان (حضور فلسفة الطوسي في فكر عبد الأمير الأعسم ).اذ تناولت الباحثة قراءة الأستاذ الدكتور عبد الأمير الاعسم ( رحمه الله ) الذي يعد قامة علمية في العراق المعاصر الذي نجد, عندما نتصفح سيرته الذاتية والعلمية , انها تنوعت بين التدريس في جامعات بغداد والكوفة للدراسات الاولية والعليا وجهوده المتميزة في ترأسه لقسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة ودوره الريادي في هذه المؤسسة الفكرية واضح جدا، كان شخصية متميزة في أعداد وتنفيذ العديد من المؤتمرات الفلسفية العراقية المعاصرة خلال القرن الماضي حتى عام 2003 ولازالت الاعمال المطبوعة ضمن أصدارات بيت الحكمة شاهد لأبرز تلك النشاطات والتي أستمرت لوقتنا الحاضر في مؤتمر قسم الدراسات الفلسفية السابع عشر لسلسلة أعمال مؤتمراتنا الفلسفية في بيت الحكمة، و ما تركه من تراث في تحقيق نصوص مهمة لابن الراوندي و الفارابي . في قراءته لنصير الدين الطوسي يؤكد الأعسم ان هناك قصورا في بحث فلسفة نصير الدين الطوسي حيث يرى ان دراسته وبحثه لفلسفة الطوسي تعد مفتاحا لدراسات عراقية جديدة معاصرة وتؤكد الباحثة ان المفكر العراقي معروف بشجاعة طروحاته, فالخوض بدراسة فيلسوف ينتمي الى ( طوس ) لابد ان يتسلح بتراث عربي وتراث فارسي وهذا ما دفع الاعسم لتأليف كتابه ( الفيلسوف نصير الدين الطوسي مؤسس المنهج الفلسفي في علم الكلام الاسلامي ) .
حضر الندوة نخبة من الأساتذة والباحثين الأكاديميين، وتخللتها عدد من المداخلات والتعقيبات التي شكلت فضاءً حوارياً لتبادل الرؤى والأفكار أسهمت في إغناء محاور الندوة وإثرائها.
التوصيات :
1- توجيه الاهتمام الى الإنجاز الفلسفي العراقي المعاصر الذي يضارع المنجزات العربية ان لم يتفوق عليها
2- تشكيل لجنة لتحديد مواصفات مدرسة عراقية للفلسفة.
3-ضرورة الوقوف على ابراز دور الباحثين العراقيين الفلسفي وبيان قدراتهم في ذلك وعرض طريقة تعاملهم مع التراث ايضا.
4-الاهتمام بتخصص الفلسفة بعدّها جزءاً أساسياً من أنشطة التنمية البشرية التي تعد جزءا من انشطة التنمية المستدامة
5-دعم المبدع الفلسفي العراقي بالمساعدة على الطبع والترويج لأعماله الفلسفية والدفع بانتشارها والتعريف بها للقارئ العراقي والعربي.
6-ضرورة توثيق التراث الفلسفي للفلسفة الاسلامية ومقارنته مع التراث العربي او الغربي بعقد مقارنات فكرية والاطلاع على الافكار المتنوعة.













المزيد من الاخبار












