Get Adobe Flash player

ثنائية اللغة- مقاربة نفس اجتماعية

سوسيولوجيا الالحاد قراءة في تأثير الأزمة الحضارية

ظاهرة الانتحار... في المجتمع العراقي المسببات والمعالجات

الحماية القانونية للملكية الفكرية في العراق

نافذة استلام البحوث العلمية

مجلات الحكمة

معرض المرئيات


العراق :خيار اللامركزية الإدارية أو الأقلمة

الساعة الآن

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

تفاصيل الخبر

السيميائية بين علم اللغة وعلم الاجتماع


2017-05-10

السيميائية بين علم اللغة وعلم الاجتماع

السيميائية بين علم اللغة وعلم الاجتماع


في صباح يوم  الثلاثاء المصادف 3/5/2017 وعلى قاعة الندوات في بيت الحكمة اقيم المؤتمر السنوي لقسم الدراسات اللغوية والترجمية الموسوم بـ (السيميائية بين علم اللغة وعلم الاجتماع) إذ استهل المؤتمر بكلمة رئيس مجلس الامناء الدكتور احسان الامين اشار فيها الى

(ان للدراسات اللغوية واللسانية ومنها موضوع المؤتمر بشكل خاص اهمية كبيرة سواء على صعيد فهم ودراسة التراث بما يحمل من حقول معرفية متعددة او على صعيد التواصل الثقافي مع الحضارات الاخرى وماجاءت به من فكر وفنون وآداب واضاف قائلاً لقد كان للعرب منذ القدم اهتمام باللغة وعلومها ، ولقد قالوا : ان الشعر ديوان العرب، في اشارة الى اهمية الدلالات والعلامات الادراكية التي يحملها النص الادبي.  ويحق للعرب ان يفخروا بتراثهم اللغوي وماجاء به من غنىً معرفي في هذا المجال، وصل الى ان يعطوا في العربية دلالات وعلامات لا للجمل والكلمات فحسب، بل للحروف، فكان لكل حرف خصائصه ، فأذا ابتدأ هذا الحرف الكلمات حمل لها دلالات وسمات).

ثم تلته كلمة مشرف قسم الدراسات اللغوية والترجمية الاستاذ المساعد الدكتور رضا كامل الموسوي (تحدث فيها عن السيمولوجيا بعدّه فن الاقناع وكان ذلك قبل الفي عام مضت ثم جاء اوغسطين فأوّل وفقاً للدال والمدلول وفسر وفقاً للأتصال والتواصل بينهما.  وتطرق في كلمته كلاً من بيكون ودوسوسير وجارلز ساندرس ونظرياتهم وتحليلاتهم الخاصة بالسيميائية، وذكر كذلك المسلمون والعرب الذين عرفو السيميائية منذ الف وخمسمائة عام فقرآننا الكريم ذكرها في سورة البقرة والاعراف ومحمد وسورة الفاتح).

انقسم المؤتمر على جلستين الجلسة الاولى  ترأسها م. ربيع عامر صالح وبمقررية المترجم اقدم ميساء فلاح حسين وبحضور عدد من الباحثين والأكاديميين والجلسة الثانية متزامنة بالوقت نفسه مع الجلسة الاولى وقد ترأسها أ.م.د.خديجة جاسم حسن وبمقررية مترجم اقدم ام كلثوم اياد احمد.


الباحثون المشاركون في الجلسة الاولى :
-    أ.د طالب القريشي ببحثه المعنون ( المترجم وتقمص النص (مقاربة سيميائية) ).
-    أ.د. صالح هادي القريشي ببحث ( فشل التواصل في سيميائية التداول).
-    أ.د. موفق المصلح ببحث( ترابط سيميائية النص) .
-    أ.د. غازي لعيبي، أ.م.د. محمد قاسم،أ.م. حسام عبد الحسن ببحث مشترك (الاشارة السيميائية وأبعادها في لغة الدم الحسيني).
-    أ.م.د. سداد انور محمد ببحث ( قراءة سيميائية في الادب العربي والفرنسي) .
-    أ.م.د. جاسم بديوي ببحث ( هل يمكننا اليوم ان نتحدث عن سيمياء بيولوجية علمية؟ ).
-    أ.م.د. فوزي هادي الهنداوي، أ.م.د. كرنفال ايوب ببحث (سيمياء العنوان في النصوص الابداعية ).
-    أ.م.د. عبير حسين الربيعي ببحث ( السيميائية والتداولية في ترجمة القرآن ونظرية الصورة الاجمالية للإشارة اللغوية).

افتتح رئيس الجلسة  المؤتمر بحديثه عن السيميائية واهميتها في اللغة بعدّها ضرورة من ضرورات اللغة ومتداخلة معها. ثم بدأ المؤتمرببحث للأستاذ الدكتور طالب القريشي ببحثه المعنون (المترجم وتقمص النص (مقاربة سيميائية) ) حيث اشار الى ان معظم المهتمين بالترجمة يجمعون على تعريفها بأنها استيعاب نص لغوي ونقله إلى لغة أخرى بمعناه وأسلوبه، أو نقل أمانة من لغة إلى أخرى، ووضعوا شروطاً يجب توافرها في كل من يتصدى لهذا العمل، وأهمها معرفته العالية بلغتي الأصل source , والهدف target وثقافتيهما.
ومع ذلك، لم يكتف الباحثون والمختصون بالترجمة بهذه المبادئ الرئيسة وإنما تعدتها للإفادة مما ترشح من العلوم والفنون الأخرى، لاسيما علم اللغة بتشعباته المتنوعة، وفن الدراما وغيرهما. ويأتي هذا البحث " المترجم وتقمص النص" محاولة متواضعة من الباحث في إطار شعار المؤتمر العلمي لقسم الدراسات اللغوية والترجمية لبيت الحكمة الموسوم بـ"السيمائية بين علم اللغة وعلم الاجتماع"، لما استقرأه من التشابه الكبير بين العمل الترجمي والدرامي، أو بين المترجم والممثل، وما لمسه من دعم ورؤية مشتركة لدى احد اللغويين المتخصصين بالترجمة بتشبيهه المترجم الجيد بالممثل الجيد بشكل عرضي دون الولوج في حيثياته.
وجاء في البحث الثاني للـ أ.د. صالح هادي القريشيّ المعنون (فشَل التواصُل في سيميائيَّة التداوُل) ان الاهتمام بالمنتج الخطابي وتوفير أسباب نجاحه يحتم علينا الوقوف على الجانب الآخر لنجاح الحدث التواصلي الذي يتمثل بفهم معوقات نجاح العملية التواصلية، وقد أسماه الباحث بـ (فشل التواصل)، ويضم تحت جناحه انخفاض مستوى التواصل أيضا، ولأن اهتمام المنهج التداولي بالتواصل، ولأن اساس العملية التواصلية هو اللغة، ولأن النظر الى الرموز اللغوية على أنها نوع من السيميولوجيا، فقد سوّغ للباحث ذلك أن أسمي اللغة التداولية (سيميائية التداول)؛ لأنها تعتمد الرموز اللغوية وغير اللغوية لإيصال الفكرة التداولية الى المتلقي واضحة وسليمة وناجحة. إن الهدف من إيجاد اللغة هو التواصل، مثلما ان الغاية من إيجاد الخليقة بعد أداء حق الله بالعبادة، التعارف والتواصل، (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا )) الحجرات/13؛ من المناسب تسليط الضوء على ما يمكن أن نعده سبباً في فشل التواصل، وانقطاع الغاية الرئيسة من وظيفة اللغة،  وقد تمثل لي ذلك بالوقوف على الجوانب الآتية:
1-    العنف اللغوي وفشل التواصل:
فللعنف اللغوي مدخل اجتماعي مهم في المنهج التداولي، ما دام جزءا من سلوك في خطاب تواصلي، قاد الى فشل العملية التواصلية، فهو (حدث لغوي أو فعل كلامي يعبّرعن موقف سيكولوجي انفعالي يُنجَز في مقام تواصلي تفاعلي سِمته البارزة التنازع والخصام، فيتولد العداء والكره والبغضاء، بل المضرة والأذى. فهو شعور وانفعال داخلي، وسلوك وردُّ فعل خارجي.
2. القصدية:
إن ارتباط قصد المتكلم بـ (الملفوظ/الخطاب) كان حاضرا لدى علماء العرب،(إن أحد علمائنا هو ابراهيم الشيرازي ت 476هـ ويعد من الأصوليين كان قد ذكر كلاما ينبئ عن تصور يؤسس لفكرة تداولية صريحة تعتمد هذا المعيار وحده (يقصد معيار القصدية)...بوصفه قرينة اساسية في التفريق بين الظاهرتين الاسلوبيتين (يقصد الخبر والانشاء) وفحوى هذا المعيار عنده ما عُرّف به الكلام بانه يصير خبراً إذا انضم الي اللفظ قصد المتكلم الاخبار به.
 3. عدم مطابقة مقتضى الحال وفشل التواصل:
مقتضى الحال هو الشق الثاني للسياق، وهو ذو حظ كبير بما يسمى بسياق المقام، وإذا كان علم اللغة الحديث واللسانيات التداولية قد ركزت على هذا البعد اللالغوي، فان علماءنا العرب الأوائل قد تنبهوا على ذلك من قبل، حين أشار إليه بشر بن المعتمر ت 210هـ في صحيفته المشهورة وقد أوردها الجاحظ 255هـ في البيان والتبيين كاملة.
4- شروط الإنجازية وفشل التواصل:
ذكرنا آنفا أن الإنجازية عنصر مهم في نظرية الأفعال الكلامية؛ لأنها من مؤشرات نجاح التواصل، وهناك شروط وضعها أوستن لنجاح الفعل الكلامي أسماها شروط الموفقية، أو (شروط نجاح الإنجازية)، كلياً أو جزئياً، نفهم منها أن هذه الشروط إذا توافرت كانت سبباً لنجاح التواصل، وإذا اختلت أو اختل بعضها انخفض مستوى نجاح التواصل.
5-    السياق ووضوح المعنى وفشل التواصل:
اعتمدت التداولية على أثر السياق - السياق الشمولي - في فهم (الملفوظ/الخطاب) فهماً سليماً فـقد (أبرزت التداولية أهمية السياق في تحديد المعنى الذي لا يكتب للحوار النجاح من دونه). ونحن هنا نريد دراسة كيفية عدم نجاح التواصل في المنهج التداولي وبالنتيجة عدم نجاح إيصال المعنى الذي هو غاية العملية التواصلية؛ لأن التداولية لا تدرس المعنى"بمفهومه الدلالي البحت، بل المعنى في سياق التواصل، مما يسوغ معه تسمية المعنى بمعنى المتكلم، (فتعرف (التداولية) بأنها دراسة المعنى التواصلي أو المعنى الذي يسعى المتكلم لإيصاله للمتلقي بطريقة قد تتجاوز ما قاله حرفياً ليدركه المتلقي بصورة غير مباشرة من السياق).
 6. الاسس التداولية وفشل التواصل:
إن التداولية تجمع بين الفلسفة التحليلية، وتمثلها فلسفة اللغة العادية، وعلم النفس المعرفي، وتمثله نظرية الملاءمة، وعلوم التواصل، واللسانيات عامة. وكل هذه الأمور غايتها بناء تواصل سليم بين طرفي العملية التواصلية، وأن الرافد التواصلي يتمثل في أغراض المتكلمين واهتماماتهم ورغباتهم، وأن واحدا من أهم عناصر التواصل التداولي هو (الاستدلالات التداولية)، وهذا يقوم على أعراف اجتماعية، أي خلفية تراكمية لمواقف لغوية وغير لغوية، وسلوكية واجتماعية ونفسية...، سابقة يمكن لطرفي الحوار اعتمادها للتواصل بينهما.

وعرّف أ.د. موفق المصلح ببحثه (ترابط سيميائية النص) السيميائية بأنها علم العلامات او الاشارات ودلآلاتها اللغوية او الرمزية سواء أكانت طبيعية او اصطناعية ، ويعني هذا ان العلامات اما يضعها الانسان اصطلاحاً عن طريق اختراعها مثل اللغة الانسانية ولغة اشارات المرور، او ان الطبيعة هي التي افرزتها كاصوات ومحاكيات .
ثم تطرق الى أنواع هذه الترابطات وعلاقتها مع معايير النص, لاسيما الاتساق والانسجام الدلالي, الى جانب كيفية ترجمة الأنماط المتعددة والعلاقة مع السيميائية وصولاً الى ترجمة دقيقة وشاملة قدر الإمكان.
وحاول الباحث الاشارة الى بعض المصطلحات والمفاهيم التي تكون الاساس النظري للموضوع، اذ تحتوي المصادر المتعلقة بالموضوع الى تعاريف متعددة فبعض المصادر تعرف النص على انه : " كلام تحريري يحتوي اكثر من جملة " وهناك من يعرف النص على انه :" مصطلح يخص علم النص للدلالة على معايير التنصيص ولايخص الكلام الشفوي والتحريري فحسب ، وانما الرموز والاشارات وغيرها بوصفها من مكونات النص". ومن خلال هذه التعاريف وغيرها يتبين المجال الواسع لعلم النص ، اذ ينطلق كل تعريف من زاوية ووجهة نظر معينة للدلالة على ظاهرة النص .
من اجل توضيح الاشارات النظرية والطرائقية في علم لسانيات النص ومن اجل توضيح الاشارات ترابط النص واشارات معايير النصية المتعددة يستوجب القاء نظرة سريعة لنشوء علم النص وهناك ثلاثة اراء قيّمة تعد مفتاحاً لبيان تأسيس وتطوير علم اللسانيات، وهي:
-    من الجملة الى النص : أي ان النص يتضمن مجموعة من الجمل والعبارات والاشارات المتعددة ، اي تخطي النص للجملة الواحدة للتعبير عن الحالة او الحادث.
-    من النظام اللغوي الى الاستعمال اللغوي : اي ان هناك جوانب وتطبيقات تداولية وعملية للنظام اللغوي النظري.
-    اي ان الحدس وكما يعرف شكل من اشكال المعرفة ليست من الضروري تفسيرها بكلمات وهو تصور فوري للمبادئ الاولى تأتي عن طريق الحواس.
وسلط الباحث الضوء على اهم الاشارات النصية الاساسية المتنوعة ولكل نوع من الاشارات الاساسية توجد اشارات فرعية وعلى النحو الآتي :
-    اشارات الترتيب واشارات تحديد النص.
-    اشارات التشابك  والتكرارات في النص.
-    اشارات موضوع النص.
-    اشارات وظيفة النص التداولية .
-    اشارات نوع النص.
-    اشارات الترابط مع النصوص الاخرى.
واشار الباحث الى السمات الاساسية السبع لمعايير النص وهي على النحو الاتي:
-    التنسيق القواعدي .
-    الاتساق الدلالي.
-    القصد.
-    القبول.
-    المعلوماتية.
-    الحالة.
-    الترابط بالنصوص الاخرى .
-    التثقف.


وتطرق الباحثون أ.د غازي لعيبي و أ.م.د محمد قاسم و أ.م حسام عبد الحسن في بحثهما المشترك (الاشارة السيميائية و أبعادها في لغة الدم الحسيني) الى ان نظام الاشارة معهود عند البشر منذ اقدم الحضارات على وجه الارض ومتعارف عليه وضعياً وعرفياً وهو عادةً ما يكون عالمياً كما هو الحال في نظام الاشارات المرورية والعسكرية والارقام, كل هذه الاشارات مفهومة لدى الجميع ان اسلوب استخدام الاشارة يخلو من الامراض التي تصيب مختلف اللغات وتحول دون فهم معانيها ومضامينها المشتركة اللفظية وانقراض بعض الكلمات وتغيير دلالاتها من مادية الى معنوية او العكس او هجرة بعض الالفاظ بين اللغات واختفاء بعض الحروف والاصوات فيها, كل هذه لا نجدها في اسلوب استخدام الاشارة ونظامها, ان اختيار الامام الحسين(ع) للدم واطلاقه للسماء له دلالة ثابتة عبر التاريخ هذا الاختيار ينم بوضوح على مدى معصومية الامام (ع) فالدال هو الدم والمدلول هو الدم ايضاً لتوضيح ذلك نضرب التمثيل الآتي في بيان مفاهيم الدال والمدلول ودلالة الدال هو الكلمة الملفوظة او المكتوبة التي اختيرت لتعريف كائناً او شيئاً ما ومدلولها هو مصداق وجودها في العالم الخارجي والعلاقة التي تربط الدال بالمدلول هي عملية الربط الذهني بين الكلمة المنطوقة او المكتوبة وما توحي اليه المادية او الذهنية الخارجية.
من هنا بالامكان القول بأن اللغات والاشارات جميعها تندرج ضمن النظام الرمزي العام فاللغة هي اشارات رمزية منطوقة والاشارات هي رموز تعبيرية صامته تستعين بوسائل وصيغ وادوات لتتمكن من خلالها ايصال رسائلها ومقاصدها للاخرين (ويحظى السمع والبصر بالنصيب الاكبرمن خطاب الرموز الاصطلاحية التي نستخدمها في حياتنا اليومية ,مثل الاشارات الجسمية واشارات المرور ورموز الاعلانات واصوات الزغاريد الداله على الابتهاج والتصفيق الدال على الاعجاب..وغيرها).

وتنقسم الاشارات الى ثلاثة اقسام كما يأتي: 
الاشارات التصويرية: وهي التي تشير الى التشابه والتطابق بين الشكل او الصورة والمفهوم المراد التعبير عنه, كلما كانت الاشارة او العلامة على هيأة صورة او شكل ودلت على صاحب الشكل نفسه, وعبرت عنه تماماً فهي اشارة تصويرية كما في الصورة الفوتوغرافية التي تدل على صاحب هذه الصورة نفسه, كذلك صورة الثعبان التي تدل على الثعبان نفسه.
الاشارة الطبيعية او العقلية: وهي الاشارة التي تطرأ على المعلول من اثر العلة كما في دلالة الدخان على النار ودلالة وجود النبات في قطعة من الارض على وجود الماء او الامطار, فالعلاقة بين الدخان والنار والنبات والماء هي علاقة عله ومعلول ولازم وملزوم فالدخان اشارة الى وجود النار والنبات اشارة الى وجود الماء, كذلك حمرة الوجه اشارة الى وجود الخجل, وتقلص المعدة اشارة الى وجود الجوع  فأن محمرة الوجه هنا معلول بسبب العلة وهي الخجل او بالامكان ان نقول أن سبب حمرة الوجه هو الخجل .
الاشارة الوضعية العرفية:وهي أشارة رمزية  تدل على شيئاً ما وهي قائمة على تعاقد عرفي بين افراد المجتمع من خلال وضعهم مفاهيم مقابل بعض الاشارات التي حظيت بالقبول والتوافق الجمعي عندهم . مثل رفع العلم الابيض في الحرب اشارة الى الاستسلام, كذلك دقَ طبول الحرب من قبل القبائل القديمة الذي يعني عندهم بداية وقوع الحرب والقتال, كذلك اشارات المرور المتفق عليها بين اغلب الشعوب لتنظيم السير وحركة العجلات في الشوارع والاماكن العامة .
     اما بحث أ.م.د. سداد أنور محمد ( قراءة  في سيميائية الموت في الادب العربي والفرنسي) فقد ضم دراسة مقارنة لسيميائية الموت في قصيدتين :(نائم الوادي) للشاعر الفرنسي آرثر رامبو وقصيدة (الكوليرا) للشاعرة العراقية نازك الملائكة.
تسرد قصيدة نائم الوادي أحداث الحرب التي دارت سنة 1780، بينما تصف قصيدة الكوليرا هذا الوباء الذي أجتاح مصر سنة 1946. على الرغم من أن النصين يحملان بعداً تاريخياً واضحاً، لكن موضوعهما الرئيس يتمثل في حدث واحد هو الموت.
وقد تمحورت اشكالية البحث في السؤال التالي : كيف تناول الكاتبان موضوع الموت لاسيما أن قصيدة (نائم الوادي) تخلو كلياً من لفظة الموت بينما قصيدة (الكوليرا) تعج بهذه المفردة حتى أن الكاتبة جعلت منها لازمة لقصيدتها. واعتمد الباحث على دراسة موضوع الموت باعتماد منهجية التحليل السيميائي بالاستناد الى المخطط العاملي والمربع السيميائي لعالم اللغة غريماس دون الخوض بالحدث التاريخي وعلاقته بالكاتبين.
ويتركز البحث على ثلاثة محاور رئيسة :عرض الباحث في المحور الاول تقديم للقصيدتين بأعتماد المخطط العاملي، وأختص المبحث الثاني بدراسة الموت بالاعتماد على المربع السيميائي لدراسة المتضادات الرئيسية : الحياة والموت ومابين الحياة والموت . اما المحور الثالث فدرس فيه وظيفة ومعنى الموت في القصيدتين.

وجاء بحث أ م د. جاسم بديوي المعنون(هل يمكننا اليوم ان نتحدث عن سيمياء بيولوجية علمية؟)والذي ألقاه نيابةً عنه الاستاذ ربيع عامر صالح  مبيناً بأن حدود السيمياء اليوم بدأت بالفعل باختراق الميادين العلمية وبدأت بأخذ طليعة الابحاث, بعد ان وسع البحث السيمائي آفاقه ليشمل آليات التواصل الكيميائي بين الفيروسات, وتحليل التواصل مع الإشارات في الكون او ما يعرف بلغويات الخارجيين (Xenolinguistics), وحتى أبحاثDNA)) ومحاولة تغيير الشفرات الوراثية الذي قد يسبب إنتاج إحيائي قد يمضي بالحقل السيمائي بعيدا نحو اكتشافات ثورية أخرى, تجعل منه منطقة معرفية فتية تجمع بين تخصصات مختلفة .
   ولكن ما مشروعية قولنا ان بإمكانية ان تسهم السيمياء في العلم وكيف تؤثر به او يؤثر بها؟, وما الدلائل العلمية على ذلك؟. ولأي حقل قد تنتمي السيمياء اذا خرجت عن اطارها اللغوي اللساني الذي عرفت به وعرف بها اول مرة؟ , والاهم من ذلك كله ربما هو ما الذي يبقى من السيمياء اذا غادرت حقلها الانساني واشتغلت مع العلم؟.
ولهذا فالسيمياء ميداناً للفلسفة للأعتبارات الآتية:
اولاً : كونها امتلكت قوتها لتكون وسيطاً تواصلياً معرفياً بين طرفي الفاهم والمفهوم من دون ان تكون حقلاً اعلن استقلاله.
ثانياً: انفتاح مفهوم معرفة المعنى بوصفه سؤالاً يستوعب الاجوبة المتعددة من حقول متعددة.
ثالثاً: ليست السيمياء نصاً ادبياً ولا معرفة انسانياً ولا علماً ، بل هي اداة للفهم والاستيعاب لاترتبط فقط بالبشر انما بالكون والموجودات.
واتخذ الباحث نماذج علمية وطبية كالاورام السرطانية ومرض المايتوكوندريا ومرض السكري واعتماد السيميائية فيها حيث تظهر السيميائية البيولوجية كدور تكميلي محدد في القراءة العلمية  فهي اجراء يطلب في مرحلة من مراحل الفرض العلمي  ، فهي فضاء ( تفسير الفرضية ) . وادرك العلماء اهمية الحقل السيميائي الذي يمثله كون الشفرات الوراثية مثلاً لها لغة اذا فهمها العلم سوف يعرف كيف يعكسها ويتعامل معها.
وتطرق أ. م. د. كرنفال أيوب و أ. م. د. فوزي هادي الهنداوي في بحثهما (سيمياء العنوان في النصوص الإبداعية) الى ان الباحثين المعاصرين قد ادركوا أهمية دراسة العنوان، وظهرت بحوث ودراسات عديدة تعنى بالعنوان وتحليله من نواحيه التركيبية والدلالية والتداولية ، فالعنوان يقدم معونة كبرى لضبط انسجام النص ، وفهم ما غمض منه ، إذ هو المحور الذي يتوالد ويتنامى ويعيد إنتاج نفسه، فهو بمثابة الرأس للجسد.
ولا يمكن مقاربة العنوان مقاربة علمية موضوعية إلّا بتمثل المقاربة السيميائية التي تتعامل مع العناوين بعدّها علامات أو إشارات ورموز وإيقونات واستعارات.
في ضوء ذلك أولت السيمياء أهمية كبرى للعنوان بوصفه مصطلحاً إجرائياً في مقاربة النص الأدبي.
في هذا البحث حاول الباحثان وضع مقاربة للعلاقة بين العنونة والسيمياء ، وقد خصص المبحث الأول منه لدراسة العنوان بشكل عام من حيث المفهوم اللغوي والاصطلاحي والوظائف والأهمية والأنواع.أما المبحث الثاني فتناول السيمياء بإيجاز، وتطور المنهج السيميائي عبر التأريخ ، وعلاقة السيمياء بالعنوان أو تعامل المنهج السيميائي مع العناوين كإشارات أو علامات أو رموز.
ولا تنحصر مادة العنوان فقط في توجهها إلى المتلقي- القارئ ، بل تصبح ذات سمات مميزة داخل نسق شامل يلعب فيه الجمهور بدل القارئ دوراً مركزياً، يشمل هذا الجمهور كل الذين يتعاملون مع الكتاب : الناشر، الصحفي ، صاحب معرض الكتاب ، الباعة المتجولون ، النقاد، الأب الذي يشتري كتاباً لابنه ، الشخص الذي يهدي كتاباً لآخر، المؤسسات الثقافية ، المكتبات، وغيرها. وأصبح العنوان في النص الحديث ضرورة ملحة ومطلباً أساساً لا يمكن الاستغناء عنه في البناء العام للنصوص ، لذلك ترى الشعراء يجتهدون في وسم مدوناتهم بعناوين يتفننون في اختيارها ، كما يتفننون في تنميقها بالخط والصورة المصاحبة ، وذلك لعلمهم بالأهمية التي يحظى بها العنوان.
ونظراً لهذه الأهمية (( شغلت عناوين النصوص الأدبية في الدراسات الحديثة حيزاً كبيراً من اهتمام النقاد )) ، رأوا فيه عتبة مهمة ليس من السهل تجاهلها ، إذ يستطيع القارئ من خلالها دخول عالم النص دونما تردد مادام استعان بالعنوان على النص.
يعد العنوان نصاً مصغراً تقوم بينه وبين النص الكبير ثلاثة أشكال من العلاقات :
علاقة سيميائية : حيث يكون العنوان علاقة من علاقات العمل.
علاقة بنائية : تشتبك فيها العلاقات بين العمل وعنوانه على أساس بنائي.
علاقة انعكاسية : وفيها يُختزل العمل – بناءً ودلالةً – في العنوان بشكل كامل، وهو تحليل يثبت مدى عناية النقاد بالعنوان بجعله نداً للنص ومثيلاً له ، فأهمية العنوان – إبداعياً وسيميولوجياً – إذن كبيرة لا شك فيها، فهو باختصار ((أشد العناصر (السيميولوجية) وسماً))، للنص أو الكتاب دون غيره من العناصر الأخرى، لأنه يشكل واجهة النص وبؤرة اختزال الأفكار التي ينوي النص إبلاغها.

ثم تطرقت أ.م.د. عبير حسين الربيعي ببحثها الموسوم بـ (السيميائية و التداولية في ترجمة القرآن و نظرية الصورة الإجمالية للإشارة اللغوية) ماتدارسه اللغويون لعلم العلامة أو الرموز بنظريات مختلفة عدة ، وفي بحثنا هذا سنعرض أهمها بصورة مختصرة جدا، ثم سنطرح أيضا وبصورة موجزة نظريتنا في الإشارة̶ نظرية الصورة الإجمالية للإشارة اللغوية ̶  والتي اعتمدت على الجانب التداولي للقرآن الكريم . لكي نبيّن وجهة نظرنا لعلم التداول أو التخاطب حسب نظريتنا هذه التي تربط بين العلمين ̶ علم الدلالة والتداول ̶ ، وذلك من خلال معرفة عناصر عملية التداول.  وبما إن العرض النظري قد يصعب استيعابه دون الامثلة التطبيقية العملية لذلك فقد استعنا بنماذج من بعض الامثلة  في القرآن الكريم بغية التوضيح . لم يكن هدفنا أن نكون كاملين في استدراج كل ما كتب عن علم التداول وإنما كان هدفنا اقتراح منهج للتحليل حسب نظريتنا في الإشارة، لترجمة الجوانب التداولية في القرآن الكريم – أو غيره من النصوص المترجمة – مؤكدين على الدور الأساسي لمستوى الفهم التصوري للمرسل أو المخاطِب أو المتكلم– هنا المترجم أو القارئ للقرآن – والمتلقي أو المخاطَب للمعنى أو الحقيقة الخارجية – هنا القارئ للترجمة أو القارئ للقرآن– ، ثم الإشارة إليها عن طريق اللغة، إذ أنهم يشيرون إلى جزء أو حيثية من حيثيات هذه الحقيقة حسب ما يجذب انتباههم ويُحاولون إبرازه في الرمز اللغوي. وهذا يرجع إلى عوامل عدة أهمها الكفاءة التخاطبية أو التداولية  للمرسل أو للمترجم والمتلقي و البيئة اللغوية، والديانة، والتوجهات المذهبية، إلى أخره.


الجلسة العلمية الثانية للمؤتمر برئاسة : أ.م.د. خديجة حسن جاسم وبمقررية: مترجم اقدم ام كلثوم اياد احمد
الباحثون المشاركون في الجلسة الثانية :
-    الاستاذ مساعد دكتور شاكر كتاب وبحثه (دلالات مفهوم الشرك).
-    زينب عبد اللطيف عن دار المأمون للترجمة والنشر السيميائية في الترجمة الامثال الشعبية (منطقة الاهوار جنوب العراق ) انموذجا
-    م. جاسم عمران هاشم  ببحثه المعنون ( السيميائية وستراتيجية بناء المعنى في النصوص ).
-    المدرسة ايناس صادق حمودي ببحث المشترك والمدرسة ابتهاج عباس احمد والمعنون بـ ( التحليل الدلالي لرسوم الكاريكاتير السياسي).
-    إشراق عبد العادل صكبان من دار المأمون للترجمة والنشر (السيميائية وترجمة النص المسرحي).
-    المدرسة رقية محمود جاسم في بحثها الموسوم (السيميائية والنص علاقة وثيقة ).
-     ميسون علي ارزوقي وبحثها المعنون (سمات ومشاكل السيميائية كوسيلة للتواصل).

افتتحت رئيسة الجلسة الثانية المؤتمر بالترحيب بالحضور والباحثين المشاركين في الموتمر ، ثم اوضحت معنى السيمائية وان هناك اراء مختلفة للسيميائية هي
                                هي جزء من اللسانيات ( علم اللغة )
السيمولوجيا                   اللسانيات جزء من علم السيمولوجيا
قدمت أ.م.د. خديجة جاسم حسن الباحث الاول الاستاذ مساعد دكتور شاكر كتاب ببحثه المعنون دلالات مفهوم الشرك واوضح الباحث اولاً الفرق بين الوثنية والشرك ، فالوثنية هو عبادة لغير الله وهو كفر مطلق  اما الشرك هو عبادة  الاصنام تقربا لله ثم طرح بعد ذلك موضوع الشرك كمفهوم وكمصطلح والفرق بين المفهوم والمصطلح  وهذ الفروقات فردية وشخصية توصل اليها الباحث .




المصطلح    المفهوم

1-    مؤسساتي تحدده المؤسسات العلمية
2-    هو تحليل مسلم به
3-    هو عالم مادي ملموس
4-    شبكته افقية
5-    يتناول بشكل مباشر
6-    اختزالي
7-    عالمي
   
1-بحثي ثقافي
2- قابل للنقاش وقابل لفهم الاخر والتغير والتطور
3- يشير الى منظومة  فكرية ثقافية فلسفية
4- شبكته عامودية
5- يتدرج بالمعنى
6- تسمية لعالم واسع وعميق
7-    فكري وفلسفي


 ثم استرسل الباحث بشرح مفهوم الشر بعد ان بيّن الفرق بين الشرك كمفهوم والشرك كمصطلح ومن خلال البحث بين ان القران يدين الوثنيين والمشركين والاسلام الغى كل الاصنام . كما اوضح ان للشرك بعد فلسفي هو وحدة العبادة للكون وختم بحثه بان على قدر التحدي تاتي الاستفادة والاستمتاع في طريقة البحث وعرضه .
ثم تقدمت الباحثة زينب عبد اللطيف عن دار المأمون للترجمة والنشر بطرح البحث الثاني السيميائية في الترجمة الامثال الشعبية (منطقة الاهوار جنوب العراق ) انموذجا ان الترجمة  تعتمد سيمياءًعلى مجموعة من المرتكزات المنهجية هي : النص ، العلامة ، اللغة ، المعرفة،  والتواصل . وهذا يوصلنا الى ان الترجمة ماهي إلاّ علامات لغوية وسيميائية تشكل نصا متسقا ومنسجماً يحمل رسائل معرفية وعلمية مختلفة ثم انتقلت بعد ذلك الى التميز بين نوعي الترجمة وهي الحرفية والتفسيرية  واوضحت مدى تأثر ترجمة الامثال ومفهومها باختلاف نوع الترجمة المستخدم ، حيث ان انسب شيء لترجمة الامثال هي الترجمة التمازجية والتي تجمع الحرفية والتفسيرية في آن واحد بعدها بينّت الباحثة ان افضل من اهتم بالتراث الشعبي الفلوكلوري هو قاسم موسى   وذلك كونه ابناً باراً لبيئتها واجوائها التي عرفها تمام المعرفة بحكم انحداره الطبقي والاجتماعي من منطقة اهوار جنوب العراق، الشاعر قاسم موسى الفرطوسي الذي يعد واحداً من شعراء ريف واهوار محافظة العمارة، المنحدر منها والمولود في اكواخها والدارس في مدارسها المتواضعة المصنوعة من القصب والبردي والتي وجد فيها مناخاً شعرياً مع اهتماماته التي توسعت وليتحول الفرطوسي من شاعر الى باحث تراثي في بيئة وحياة ومأثور الاهوار، فقد نشر مقالات عديدة عن عالم الاهوار، إضافة الى اصداره كتيبات متخصصة في هذا المجال الحيوي. ونستعرض هنا مجموعة من الأمثال الشعبية الريفية التي تضمنتها مقالاته وكتبه، المرتبطة بمنطقة الريف .
وان الباحثة قدمت نماذج لسيمبائية المثل الشعبي العراقي في منطة الجنوب مستعينة بما جمعه قاسم موسى والكاتب العراقي سالم عكاب  وكانت هذه الامثال ختام لبحثها المقدم للمؤتمر
1-    امفتح باللبن : يضرب المثل لوصف كل مجرب وخبير وذكي لاتفوته صغيرة ولاكبير
Open eyes even in yogurt
Read between lines         
المعنى الحرفي: مفتح العينين حتى في داخل اللبن.
المعنى السياقي: الرجل الذي يملك كل الاجوبة، او الذي يقرأ بين السطور.
2-    الرجل يسمن من اذنه ويضعف من اذنه :
يسمن من السمنة ويضعف بمعنى يهزل وينحف، ويضرب المثل لبيان تأثر الانسان بكلام الآخرين سلبا وايجابا .
المعنى الحرفي: يتأثر بما تسمعه اذنه.
المعنى السياقي: المتقلب المواقف، يهب مع كل ريح، او يسعى مع كل قوم.
3-    برنو جنها برنو :
البرنو بندقية طويلة ايرانية الصنع ، يتسلح بها اهل الاهوار، ومن اهازيجهم حينما يفرحون بزواج احدهم "جبنالك برنو ماملعوب بسركيها" ويضرب المثل لوصف الفتاة الجميلة الرشيقة والطويلة حسنة القوام نظرا لتميز البرنو الطويل على غيرها من البنادق .
المعنى الحرفي: هي تشبه البرنو ( سلاح البندقية التي تمتاز بطولها).
المعنى السياقي: الفتاة الممشوقة القوام.
4-    بشة جنها بشة:
البشة هي الاوزة الجميلة بألوانها وريشها ورجليها الحمراوين، وهي حيوان داجن ذو طعم لذيذ وسباح ماهر، ويعد الصابئة المندائيون اكثر سكان الاهوار تربية واهتماما واكلا لها . يضرب المثل لوصف الفتاة الجميلة .
المعنى الحرفي: هي تشبه البشة ( طائر الاوزة الذي يمتاز بجمال ريشة وبياضه المائل الى اللون الاحمر).
المعنى السياقي: الفتاة ذات الوجه الحسن والبشرة الوردية.

 تقدم الباحث م. جاسم عمران هاشم  ببحث بعنوان ( السيميائية وستراتيجية بناء المعنى في النصوص ) وتحدث فيه عن الدال والمدلول وتوضيح مصطلح السيميائية وابراز صفاتها وسماتها في اللغة ، بغية تحديد طرائقها وأنواعها، وعلى وفق نوع العلاقات بين عناصرها الرئيسة المتمثلة بـ دال الاشارة ودال الخط والنصية.
ان استراتيجية بناء المعنى في النصوص تعتمد بالدرجة الاولى على براعة الكاتب واسلوبه في صناعة المعنى على وفق مادة الدال ، وهي الاشارات ومحاورها المنهجية الثلاثة الرئيسة :
1.    التركيب النحوي والصرفي والبلاغي.
2.     الاختيار للكلمة المناسبة في الجملة للتعبير عن الفكرة المطروحة.
3.    التأليف ،طريقة السرد الذي يتخذه الكاتب .
وتحدث الباحث عن الاشارة او العلامة ، فتتألف من توحد الدال مع المدلول اذتختلف هذه الاشارات عن غيرها ، والاشارة تؤدي وظيفتها بسماتها التي تشبه الموضوع ، او التوافق بين الشكل والمحسوس وتسمى هذه الاشارة ( الايقونة) وهي دالة مطابقة في حد ذاتها . وتقسم الاشارة حسب نوع الدال : دال اللفظ ، والخط، والاشارة، والعقد، والنصية.
واضاف الباحث ان اولوية المعنى هي التي توجه نظام التركيب والعامل الوظيفي هو الشكل لصفات ومراتب واعراب المفردات في الجمل والعلاقات التركيبية وتقسم الدلالة على قسمين:
أ‌.    يرى فيه ان الدلالة حقيقة .
ب‌.    يرى فيها ان الدلالة اضافة.
واخيرا فالباحث يرى بان العلاقة بين النص والقارئ هي الخيال الذي يعيشه القارئ مع النص.

ثم جاء البحث المشترك بين المدرسة ايناس صادق حمودي والمدرسة ابتهاج عباس احمد والمعنون بـ ( التحليل الدلالي لرسوم الكاريكاتير السياسي) ليصف استخدامات السيميائية وهي عديدة منها : كذب الكشف والاشهار والاعلان والسينما والقصص المصورة وقراءة اللوحات التشكيلية والكاريكاتير وغيرها. ويعد الكاريكاتير من أسرع وأبلغ الطرق المعروفة في الصحافة المكتوبة، لنقد الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بأسلوب هزلي بسيط يستطيع الوصول إلى جميع القراء بسهولة ويسر، فهو رسم يهدف لنقل رسالة، أو وجهة نظر، عن أشياء أو حوادث أو مواقف تتميز بالمبالغة والرمزية بحيث يكون لها تأثير انفعالي.
ويشمل الكاريكاتير السياسي المنشور في مواقع التواصل الاجتماعي، على العديد من الاساليب الفنية بهدف إظهار سيميائيته، وذلك من خلال العديد من الرموز المستخدمة في إظهار المعاني.
واعطت الباحثة امثلة منها:
1. دخان متصاعد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دليل على النار
2. سماء ملبدة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دليل على المطر
3. الصليب   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دليل على المسيح ( نبينا عيسى (ع)).  
وعدَت الباحثة الكاريكاتير احد الفنون العالمية التي لها القدرة على الانتشار والتواصل مع الاخرين وانه ابلغ واقوى من الصحافة وهو ابرز صورة للسيميائية .

ثم جاء بحث (السيميائية وترجمة النص المسرحي) للباحثة: إشراق عبد العادل صكبان من دار المأمون للترجمة والنشر متناولاً موضوع " السيميائية وترجمة النص المسرحي " وسلطت الباحثة الضوء من خلال دراسة منهجية سريعة على الملامح السيميائية التي تميز الترجمة بوصفها عملية سيميوطيقة لا يتم فيها  تحويل اللغة والأفكار من اللغة المصدر الى اللغة الهدف حسب ، بل تأويل العلامة (الرؤى والأفكار) بوسيلة أنظمة أخرى من العلامات عبر أنظمة معينة من الترجمة، لتحقق بذلك شرطها التواصلي والثقافي الذي تهتم به الدراسات اللسانية والنظريات التأويلية .
 وتتطرقت في بحثها الى دراسة النص المسرحي والبحث فيه بعدّه نوعاً أدبياً له خصوصيته الأدبية والفنية وله دلالته التي يمكن استنباطها وفق قواعد علمية نظرية الأدب، وكونه وحدة سيميوطيقة لها علاماتها ووظائفها وتعددها الدلالي الذي يتحقق من خلال معالجات فنية تواصلية تعمل من خلال فعل التلقي على التأويل والتفاعل والإسهام في الفعل السيميائي.
وعلى وفق ما تقدم اقترحت الباحثة بعض الآليات التي تسهل على المترجم مهامه في ترجمة النصوص المسرحية وتسمح له باقتفاء القواعد العلمية التي تمكنه من إزالة الصعوبات التي تكتنف النصوص في ضوء تعامل حسن ومعالجة ايجابية تسمح بإدراك مضامينها والكشف عن دلالاتها الكامنة أمام المتلقي.
واستنتجت الباحثة أن تأويلاً سيميائياً حقيقياً لدلالات أي نص أدبي مترجم ( مسرحي أو غير مسرحي) إنما هو نابع من جهد ترجمي حقيقي يستند الى التحليل والتقييم وتفرضه القيم النقدية التي طورتها نظرية الترجمة والترجمة الأدبية من جانب ونظرية التلقي من جانب آخر.

وتناولت المدرسة رقية محمود جاسم في بحثها الموسوم (السيميائية والنص علاقة وثيقة ) وبصورة موجزة العلاقة بين السيميائية والنص من خلال المحاور الآتية:
1-    السيميائية كتعريف وشرح
2-    النص وتعريفه وصفات النص
3-    العلاقة بين النص والسيميائية
4-    تعرف السيميائية على انها رموز والنص كذلك يتكون من رمز إذاً فعلا هي علاقة وثيقة وبنظري لايمكن فصلها فكثير من الاشارات التي تعرف على انها سيميائية هي بالاساس متكونة من نصوص وان كانت فقط اشارات .
واخيرا جاء بحث الباحثة ميسون علي ارزوقي المعنون (سمات ومشاكل السيميائية كوسيلة للتواصل) وتطرقت الباحثة في هذا البحث الى محاور عدة منها ان اللغة ليست هي الوسيلة الوحيدة للتعبير والتفاهم والتواصل بل ان هناك وسائل اخرى لاكتساب واخذ المعلومة والمعرفة من اهمها نظام علم الاشارة او العلامة.تحتوي منظومة  علم الاشارة او العلامة او ما يطلق عليها بالسيميائية على العلامة, الرمز, الاشارة, الخطوط والصور والتي من خلالها يكون من الممكن اكتساب وكما اسلفنا الكثير من المعلومات.
واشارت الباحثة الى ان علم العلامة (السيميائية) ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتراث والحضارة. لذلك نجد انه من المهم جدا ان يكون معنى اي شي مفهوماً وذا دلالة واضحة في المجتمع. لان كل ماموجود في التراث والحضارة والمجتمع له قيمة معينة وفي الوقت نفسه يكون له مفهوم وظاهرة دلالية.
وركزت الباحثة على انواع الاشارات وخصائصها وايضا اعطاء نبذة مختصرة عن نشوء هذا العلم ومن هم مؤسسوه. حيث يعدّ هذا العلم من العلوم القديمة جدا والتي لها جذور تاريخية عميقة.
حيث ان السيميائية بمفهومها العام تقدم لنا كماً من النظريات والافكار التي تتوضح ليس من خلال الكلمات وانما من خلال المشاهد والصور والعلامات والاشارات والخطوط. من هنا استمد هذا العلم اهميته على مر العصور والازمات لاسيما ونحن نعلم ان اللغة اصلها كماً من العلامات والرموز.
وفي حديث الباحثة عن الرموز كان لابد من التطرق الى هذا العلم وخصائصه البلاغية في القرآن الكريم من خلال اخذ آية من القرآن الكريم وتبيان بعض الرموز التي تم الاشارة اليها في هذه الاية. وكيف ان القرآن الكريم وآياته يحتويان على صور بلاغية لاحصر لها ورموز وأشارات لتوضيح حالات معينة.
كما تمت الاشارة في هذا البحث الى الخصائص اللغوية للسيميائية وكيف ان الحديث عن الايجاز الذي هو باب من ابواب البلاغة هو عينه الحديث عن رمز فكرة او صورة او معنى معين. حيث ان البلاغة والايجاز لاترتبط فقط باللغة بل اكثر من ذلك فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالصورة والخط والرسم وغيرها.
اما الخصائص الفكرية للسيميائية فالمراد به العلاقة بين معنى ومغزى الصورة او العلامة وبين الشيء او الحالة وكيفية فهمها. حيث يتم التركيز هنا على نظرية فهم المغزى من الرمز دون الحاجة التى التعبير عنه.
                 
ثم في الختام تخللت الجلسة تعقيبات عدّة جاءت على لسان الباحثين وكانت كالآتي:-

1.    ذكر د. محمد قاسم بأن الاسلام هو اول من اهتم باللغة حيث قال الامام الصادق ( ان هناك اربعة علوم بها عبادة وعلم علم اللغات، علم الابدان، علم الفلك، علم الاديان) وهذا دليل على ان اساس العلوم هي اللغات.
2.    اما الدكتور صالح القريشي فقد اثنى على الدكتور موفق مصلح لما جاء فيه بحثه بأهمية ترجمة الكلمات المرادفة والواردة بالقرآن الكريم وكيفية تفادي المترجم للمشاكل التي تواجهه وخاصة في ترجمة القرآن الكريم.
3.    أكد الدكتور طالب القريشي على ضرورة استنباط علم اللغة الديني.
4.    اشار الدكتور رضا الموسوي  تعقيباً على بحث الدكتور جاسم بديوي الى ان السيميائية البايولوجيا لم تغادر فهي بدأت منها ثم ذهبت الى اللغة فمثلاً ارتفاع درجات الحرارة مؤشرا على الحمى .
5.    اوضح الاستاذ احمد حسن ان الترجمة الحرفية صعبة جداً لذلك يضطر المترجم الى ترجمة النص بتصرف منه بشرط ان لايفقد النص معناه .
6.    اما الاستاذ عدنان البياتي رغب في اعطاء الباحث وقت اضافي لايصال المعلومات البحثية الى الجمهور ولتعم الفائدة اكثر.
7.    أ.م.د. شاكر كتاب  اننا في خضم مواضيع بحثنا لم نشر الى اهم نوع من الدلالة الا وهي الاشارة الى  الدلالة المعجمي مثال ذلك
   Man  : تعنی بالدلالة المعجمية انسان ولكن بدلالتنا السائدة تعني رجل وهذا اصبح سائد ان (man ) تعني رجل .
8.    قاسم الدباغ ان السيمائية تفسر ايضاً بلغة الجسد.
9.    توجهت أ.م.د. خديجة حسن الى الباحثة اشراق عبد العادل فيما اذا كانت قد احالت العمل الترجمي المسرحي الى خبير ترجمة وخبير مسرحي ؟
نعم : احيل العمل الترجمي الى خبير ترجمي ، كما وابدى مؤلف الرواية الاصلي اعجابه بالترجمة ، كما اوضحت انها تواصلت مع الفنان عزيز خيون في النص المسرحي .
كذلك وضحت رئيسة الجلسة بانه يجب ان تعرض الاعمال الفنية الموجه للاطفال خصوصا على خبير اجتماعي وذلك كونها تمس حياة في طور بنيوي وهم الاطفال .
10.    د. رياض كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد موجهاً مداخلته الى الباحث شاكر كتاب فيما اذا كانت نتائج بحثه في الفرق بين المصطلح والمفهوم هي نتائج مدعمة ومطبقة ؟ اجاب الباحث ان الاختلافات بينهم هي نتائج بحثه وهي شخصية وجدت من خلال الدراسة والبحث كما بيّن ان الاصطلاح مختلف عن المصطلح ذلك كون لمصطلح هو مادرج عليه الناس وتناقله فيما ان المصطلح هو مؤسساتي حدد من قبل مؤسسات علمية .

وبهذه المعلومة اختتمت الجلسة الثانية ومن ثم اجتمع الباحثون من الجلسة الاولى والثانية في قاعة المؤتمرات لطرح توصيات المؤتمر ومن بعدها اختتم المؤتمر الترجمي بتوزيع كتب الشكر والتقدير للباحثين المشاركين في المؤتمر .


التوصيات:
1.    اقامة ندوة موسعة حول الفرق بين علم الدلالة وبين السيميائية لإزالة الابهام لدى كثير من الباحثين الذين يجدون صعوبة في التفريق بينهما .
2.    طبع مجموعة من البحوث المتميزة في هذا المؤتمر في كتاب خاص يصدر عن بيت الحكمة تحت عنوان وقائع اعمال مؤتمر السيميائية بين علم اللغة وعلم الاجتماع.
3.    التأكيد في الندوات اللاحقة على ابراز دور السيميائية واثرها في الحياة الاجتماعية.
4.    عقد مؤتمر بخصوص علم اللغة الديني ( وهو مايتضمن ترجمة الاحاديث والقرآن الكريم).

المزيد من الاخبار

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الشكاوى والمقترحات

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 5
عدد زوار اليوم : 396
عدد زوار أمس : 546
عدد الزوار الكلي : 210400

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية