Get Adobe Flash player

البحث العلمي.. ركيزة اساسية لبناء عراق مستدام

العنف الرمزي في مواقع التواصل الاجتماعي

سلطنة عُمان في عهد جديد والعلاقات مع العراق

جامعة المصطفى العالمية

سعادة السفير الهولندي في العراق يرافقه الملحق السياسي ومستشار الشؤون السياسية للسفارة

اصدارات مجانية

اصدارات مجانية

مجلات بيت الحكمة

الساعة الآن

معرض المرئيات


سيرة ذاتية (الدكتور محمود علي الداوود ) رئيس قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في بيت الحكمة

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

تفاصيل الخبر

جاحظ اللغة العربية في ذمة الله


2020-04-02

 جاحظ اللغة العربية في ذمة الله

 
عالم عراقي كبير ، وأديب مرموق ، وموسوعي متوقد ، بصير بالفقه والأصول واللغة والأدب والتأريخ والرجال ، محقق بالنسب حيث انفرد بمعرفة الأنساب الصحيحة من المعتلة ، عارف بتاريخ بغداد الجغرافي والعمراني ومساجدها ومراقدها ..
 
ويعد السيد عبد الستار وريثًا لعلماء العراق الكبار أمثال الدكتور حسين علي محفوظ ، والدكتور مصطفى جواد ، والدكتور أحمد سوسه ، وغيرهم .. ويعد أشهر مشايخ الرواية في هذا العصر .
 
ويعتبر هذا المحقق الكبير بمثابة المستشار العلمي واللغوي لأغلب العلماء الأعلام، عاش حياة بسيطة ، ولكن له مقامات علمية رفيعه لا يعرفها الا العلماء والباحثون.. ولقد أقر المرجع الكبير الشيخ جعفر سبحاني بتضلعه في العلوم اضافة الى اجتهاده في الفقه والأصول.
 
كان زاهداً في حياته ، عفيفًا في نفسه ، مات وهو لا يملك داراً ولا عقاراً ...
 
🍀🍀🍀🍀🍀
 
وهذه ترجمة مختصرة عن سيرة حياته:
 
ولد العلّامة السيّد الحسنيّ في مدينة بغداد سنة 1949، ودرس بمدارسها الرسميّة، وبعد إكماله المرحلة المتوسّطة دخل إعداديّة النضال، وتخرّج منها، لكنّه لم يكمل تحصيله الجامعيّ الرسميّ.
 
وكان منذ نشأته الأولى، وهو في المرحلة المتوسّطة قد ظهرت عليه علائم النبوغ، وصادف أن زار العلّامة الكبير السيّد هبة الدين الحسينيّ الشهرستانيّ، فأختصّه الشهرستانيّ، لمّا رأى نبوغه وتقدّمه على أقرانه، وطلب منه أن يلازمه، ليقرأ له كلَّ يوم في بعض المؤلّفات التي يحتاجها بعد فقدان بصره.
 
وقد مكّنته سنوات صحبته للعلّامة الشهرستانيّ من التطوّر علمياً وأدبياً ..
 
وبعد وفاة الشهرستانيّ عام (1386هـ / 1966م)، لازم المجتهد السيّد مهدي الموسويّ الكاظميّ، صاحب كتاب (أحسن الوديعة في تراجم مشاهير علماء الشيعة)، واختصّ به.
 
بدأ الحسنيّ حياته بالكتابة والتأليف، ونظم الشعر والتجويد فيه.
 
 وقد أولع بعلم الأنساب، وتبحّر فيه، حتّى عُدَّ (نسّابة العراق الأوّل)، بلا منازع، شهد له بذلك أستاذ الفنّ السيّد مهدي الورديّ النسّابة، والعلّامة الدكتور حسين علي محفوظ.
 
مضافاً إلى ذلك، فقد جمع علوماً متفرّقة كالفقه والأصول والمنطق والفلسفة، وقراءات معمّقة في التاريخ والأدب وكتب التراث العربيّ وعلم الآثار والخطط والإجازات وعلم الرجال والحديث والتفسير.
 
له الكثير من المؤلّفات، والمقالات، والأبحاث.. 
 
وكانت له سنة حسنة سار عليها علماء العراق أمثال مصطفى جواد، وجواد الطاهر وكوركيس عواد، وإبراهيم السامرائي رحمهم الله .. ألا وهي نقد المطبوعات، فكتب السيد عبد الستار دراساتٍ نقديةً عدة، منها مجموعة مقالات رصينة في نقد كتاب "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للإمام القلقشندي (ت 821هـ)، فكشف بثاقب نظره أوهاماً وقع فيها القلقشندي في كتابه، وتتبع بالنقد أيضاً محققَ الكتاب: علي الخاقاني. ونُشرتْ مقالات السيّد الحسَني هذه في مجلة "البلاغ" العراقية. ولبعدها عن متناول القرّاء فقد جُمعت في صعيد واحد سنة 2011، مع العناية والتصحيح والتعليق.
 
يقول فيه الدكتور عمر عبد العزيز العاني، في رسالة له:
 
(( إلى السيّد الحسيب ، النسابة الأديب ، العالم الأريب اللبيب الأستاذ عبد الستار الحسني .. متّع الله به أحباء الثقافة وأصدقاء العلم.
 
قرأت بحثكم المسمّى ( دار الخلافة العباسية ) المنشور في مجلة المورد ، المجلد 17 / العدد 3 / لسنة 1988 م .. فوجدتني أمام باحث أنفق من عمره سنين عابسات ، حارثًا في أمّات المصادر ومهمّات الكتب ، فلانت لعريكته مغاليق المعرفة ، وخضعت لملكته الاجتهادية طلاسم المخطوطات ورموز التراث ، فتمثّل فيه جلال الماضي ورونق الحاضر ، وإن سَمْته ليروي بإسهاب قصة التراث والمعاصرة ، ويضع لها - وقد عبث بها العابثون - قوانين الجدل وأصول المناظرة. وأشهد أن فئران الثقافة لم تستطع قضم قلمه ، وأن ديكة المعرفة لم تقو على نقر نقط حروفه لتجعلها مومياء لا وجه لها ولا قفا.
 
والأجدر أن نكون بعيدين عن المجاملة والإطراء فإن العلامة السيّد عبد الستار يؤخذ عليه أنه ما زال يختبئ في كهوف النسيان ، لم يعرفه غير الحبر والليل، فاتخذ من سوادهما كحلا لجفونه، وخضابًا لشيب شعره وعثنونه ،  وسميرًا لشؤونه وشجونه.
 
وإنسان مثل السيّد عبد الستار لم يعد ملكًا لنفسه، فهو بدرجته العلمية الرفيعة أصبح ملكًا للمعرفة وهي مشاعة للمستنيرين من ذوي التبصرة ، فكان لزامًا عليه أن يتصدّر محفلا علميًا يغذّ به الشداة والطلبة ، ويحاور الصدور والأعيان ، وتنهض فكرتي هذه بإجماع الملأ الثقافي الذي يخبر النسابة الأستاذ الحسني ويبلوه ، ويشهد له أنه مشارك في كل علم ، مبرّز في كل فن ، وكان لثقل ثماره العلمية قد اتّشح بوشاح التواضع في المظهر ، وتلك خلّة من خلال العلماء الأقدمين ، فأكرم بواحد منهم في الآخرين ..
 
فسلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيًّا
د. عمر عبد العزيز العاني ))
 
ألمَّ  به المرض حتّى توفّي على إثره في بغداد يوم الاثنين (5 شعبان 1441هـ / 30  آذار 2020م).
 
تغمّده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، مع ساداته الميامين، محمّد وآله الطاهرين.

المزيد من الاخبار

نافذة استلام البحوث العلمية

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الشكاوى والمقترحات

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 7
عدد زوار اليوم : 137
عدد زوار أمس : 497
عدد الزوار الكلي : 832934

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية