Get Adobe Flash player

فؤاد سزكين والتراث العربي الإسلامي .. دعوة لأنسنة العلوم والأداب

ضرورة الاصلاح في السياسات والبرامج العامة

(الانتخابات البرلمانية العراقية للعام 2018)

نافذة استلام البحوث العلمية

مجلات الحكمة

معرض المرئيات


العراق :خيار اللامركزية الإدارية أو الأقلمة

الساعة الآن

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

تفاصيل الخبر

التشريعات الصحية وسبل تفعيلها وتطويرها


2018-05-14

التشريعات الصحية وسبل تفعيلها وتطويرها

التشريعات الصحية وسبل تفعيلها وتطويرها


اقام قسم الدراسات القانونية في بيت الحكمة يوم الاثنين الموافق 14/5/ 2018الورشة العملية الموسومة (التشريعات الصحية وسبل تفعيلها وتطويرها) ، برئاسة أ.د. حنان القيسي ( مشرف قسم الدراسات القانونية – بيت الحكمة)ومقررية م. نغم سعدون رحيمه ( مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية)بحضور نخبة  من الباحثين من ذوي الاختصاص وطلاب الدراسات العليا من كلية القانون / الجامعة المستنصرية.
 ابتدأت الدكتورة حنان بالترحيب بالمشاركين والحضور ثم تطرقت في كلمتها إلى الموضوع وأهميته بان التشريعات الصحية تعد أحدى مدخلات الإصلاح الصحى الأساسية والتى تعكس إمكانية تنفيذ التوجهات الاستراتيجية الصحية فلدينا العديد من التشريعات القانونية واللوائح والقرارات الوزارية المختلفة التى مر على بعضها قرابة أكثر من نصف قرن ولكن بعضها بالفحص والدراسة ظهر فيها بعض التضارب أو عدم الملائمة للوضع المستقبلى المطلوب لإصلاح ألمنظومة لذا تلزم النظر إلى التشريعات القانونية المنظمة لكل ما سبق وفحص هذه التشريعات الصحية والتعرف على أوجه القصور بها والفجوة القائمة التى تحتاج إلى إجراءات وتعديلات بها أو إضافة تشريعات جديدة مكملة تساعد على فاعلية تنفيذ القانون الأساسى للمنظومة  وبعدها القى الباحثون بحوثهم وهم :
1.أ.د.تميم طاهر احمد تدريسي في كلية القانون الجامعة المستنصريه وبحثه الموسوم(الحماية الجنائية للمخالفات الماسة بالصحة العامة)ناقش من خلاله  على الصحة العامة بعدها عنصراً اساسياً من عناصر النظام العام الذي يمثل الحاجات الاساسية لتطور المجتمع و حمايته ، وقد سعى المشرع جاهداً للحفاظ عليها و حمايتها بالعديد من القواعد القانونية. فهناك معالجات للمخالفات الماسة بالصحة العامة في نطاق القانون الجنائي ، وقد ترك أمر معالجتها احياناً الى الإدارة لما تمتلكه من وسائل متعددة ، وقد التفت المشرع العراقي الى ذلك و منح سلطات جزائية للإدارة .
وبعد استقراء وتحليل الباحث وجد قصور تشريعي في تجريم المخالفات الصحية، والتي ترتبط بكثير من القوانين الاخرى ، مثل :(حماية الثروة الحيوانية ، نظام الرقابة الصحية ، نظام اللياقة الصحية ، اجراءات الحظر الصحي ) والتعليمات الخاصة بشان الشروط الصحية الواجب توافرها في :(حال بيع الدجاج الحي رقم 3 لسنة 1993 ، حماية العاملين من الاهتزازات رقم 4 لسنة 1993 ، الشروط اللازمة في معامل التجهيزات الغذائية رقم 10 لسنة 1993، الشروط الواجب توفرها في محال المقبلات رقم 11 لسنة 1993 ، الشروط الواجب توفرها في معامل الحلويات  رقم 12 لسنة 1993، معامل انتاج الراشي رقم 13 لسنة 1993 ، معامل الالبان 15 رقم لسنة 1993، معامل الثلج رقم 16 لسنة 1993 ، العصير والمربيات رقم 17لسنة 1993،  المياه المعدنية و المشروبات الغازية رقم 18 لسنة 1993،معامل الجبس رقم 19لسنة 1993،  الشروط الواجب توفرها في الحمامات رقم 1 لسنة 1996 ).
وأشار بعدها الى اهم الجزاءات الادارية غير المالية والتدابير الادارية الصحية ، والاهداف الاستراتيجية لتحسين الصحة  وهي :
‌أ.    سحب أو القاء الترخيص؛
‌ب.    غلق المحل ؛
‌ج.    الحرمان من مزاولة المهنة الصحية .
اما أهم التدابير الادارية الصحية ، فهي:
‌أ.    الحظر الصحي؛
‌ب.    الترخيص الصحي ؛
‌ج.    الاخطار الصحي.
والاهداف الاستراتيجية لتحسين الصحة  :
‌أ.    الحفاظ على صحة السكان من خلال تعزيز الصحة والوقاية ؛
‌ب.    تكامل الخدمات في النظام الصحي ضمن وزارة الصحة ، ومع المؤسسات الحكومية ، والخاصة الاخرى؛
‌ج.    الجودة أولاً؛
‌د.    تعزيز دور وزارة الصحة في وضع السياسات و الحوكمة ؛
‌ه.    استدامة الخدمات الصحية.
وقام الباحث ايضا بتحليل الموقف الذي يتعلق بمدخلات السياسة الصحية و انشطتها و نتائجها ، وهي كالاتي:
أولاً / مدخلات السياسة الصحية ... مسؤولية الادارة الصحية الممولة من الدولة ، و تنسيق خدماتها على (3) مستويات :
‌أ.    المستوى المركزي / يتمثل في وزارة الصحة ... وهي المسؤولة دستورياً عن الرعاية الصحية والوقائية و العلاجية ، وتشمل / الهيكل التنظيمي / السياسة العامة / التنسيق مع الاجهزة الاخرى للدولة.
‌ب.    المستوى الاقليمي / تقوم الوزارة بمسؤولية مشتركة مع المحافظات في تطبيق برامج الرعاية الصحية .
‌ج.    المستوى المحلي / يتكون من ادارات المؤسسات و المراكز الصحية على مستوى المنطقة في كل مدينة او محافظة .
ثانياً / دور القطاع الخاص الغير الهادف للربح / الذي يقدم الخدمات بأسعار زهيدة.
ثالثاً / تعزيز دور الحكومة في تقديم الخدمات الصحية العامة .
رابعاً / ضمان وجود اطار وطني فعال للحوكمة ليشمل القطاعات الصحية المتعددة  
تحتاج الخطط و السياسات الصحية الوطنية الى تعزيز دمج القطاعات المختلفة للصحة في اطار عام للحوكمة تتوافر له المقومات و الاطر القانونية و التنظيمية المناسبة .
خامساً / تخصيص المزيد من الاموال للصحة .
سادساً / اشراك جميع الاطراف المعنية داخل القطاع الصحي في وضع السياسات .
وفي نهاية كلامه اكد على وضع خطة استراتيجية لإتاحة الفرصة لتقديم الخدمات الصحية ذات الجودة اللازمة لجميع المواطنين ، وان تضمن ان لا يكابد المواطن بسبب ما ينفقه على الصحة و توفير خدمات الرعاية الصحية الجيدة و الارتقاء بجودتها.
2- أ.د.م. مهند ضياء عبد القادر/ تدريسي في الجامعة المستنصرية كلية القانون وبحثه الموسوم(الاحكام الدستورية المنظمة للحق في الصحة) مبيناً ماتذهب اليه الدساتير عادة في العصر الحديث في التأكيد الكبير على الجانب الصحي و مدى مراعاته من قبل السلطات المختصة في الدولة .و الحق في الصحة من الحقوق الحديثة نسبياً من ضمن قائمة الحقوق المختلفة التي تنص عليها عادة الدساتير المختلفة الذي لم يشر اليه اعلان ستوكهولم لعام  1972 لذلك عد ضمن حقوق الجيل الثالث .وتختلف الدساتير عادة في ايراد النصوص المنظمة لهذا الحق إذ تذهب بعض منها الى النص بشكل صريح الى هذا الحق و مدى الزام الدولة بسلطاتها المختلفة بهذا الحق .وتذهب اخرى الى النص بشكل ضمني او غير مباشر عدا هذا الحق.وأخرى الى اكثر من هذا النص على اعتبار السلامة الصحية حق لكل مواطن عندما اعتبرت ان ضمان الواقع الصحي هو واجب ملزم للدولة .والمواد الدستورية  المحققة لهذا الحق بدستور (2005) هي (31،32،33) بالإضافة الى الاحكام الاخرى التي تضمنتها.
فالرعاية الصحية هي ليست فقط توفير مستلزمات المستشفيات والعلاج ، ولكن ايضاً الوقاية والعلاج ، فالوقاية شيء و العلاج شيء اخر ، وبعض الدساتير عندما تتحدث عن هذا الحق ، بما في ذلك الدستور العراقي لعام (1952) ، يتحدث عنه بشكل مباشر في المواد (33،32،31) وحددت بشكل مباشر الحق لكل مواطن بالصحة و الحق بالبيئة السليمة ، والحق  بالتنوع الاحيائي والبيئي ، داخل الدولة ، فالدولة و بالتوافق مع طبيعة وظائفها ملزمة بتوفير هذا الجانب . وحاليا هناك الكثير من الدساتير في العالم و منها الدستور الهولندي ، تجاوز مرحلة الحق الى مرحلة إلزام السلطة ، بتامين الجانب الصحي ، وليس تأمين الجانب الاقتصادي أو السياسي أو المعارفي او الحرياتي ، انطلاقاً من مبدأ بناء المواطن السليم ، ثم يتسع المجال لاحقاً للفرد ليختار الفكر السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي الذي يتبناه ، هذا حقه الخاص ، كسلطة دولة من واجبها المحافظة على افراد الشعب ، والدستور العراقي من الجانب الصحي  كفل الحق في الصحة ، لكن المشكلة في الواقع التطبيقي ، فالتمتع بالصحة وإقران هذا الحق باختصاصات سلطة مشتركة بين السلطة المركزية و السلطة الاقليمية ، ثم محاولة ايجاد السبل للتوفيق بينهما يولد لدينا مشاكل ، ويبدأ معه تحديد هذا مواطن من المركز او العاصمة ، وهذا من الاقليم ، أو المحافظات الشمالية او الجنوبية او الغربية ، فعند وضع سياسة مائية او بيئية تكافح التلوث مثلاً ، لا يمكننا الاعتماد على خطة تقوم  بتقسيم السماء الى مناطق منفصلة مثلاً ، فنجد ان المسؤول بإقليم كردستان يعمل بشكل منفصل عنه في الجنوب ، حقيقة لدينا مشكلة كبيرة ، فهذا الاختصاص قلنا عنه بأنه مشترك ، لكن هذا لا يعني بأنه ليس من اختصاص السلطة المركزية ، وأضاف قائلاً :في كيفية التفعيل ؟ بأنه يتم  حصر سلطة اتخاذ القرار ، بجهة واحدة.
وقد ختم موضوعه بالقول اننا و بشكل عام ، تناولنا هذا الموضوع من الدستور العراقي في المواد (31،32،33) ، وقد احلنا أمر ادارته او تنظيمه ، بشكل عام ، للمادة (114) في فقرته (3)، ضمن الاختصاصات المشتركة ، باب الحقوق ، ولم نعتبر الجانب الصحي حرية للإنسان كونه "حق" و ليس حرية ، إذ ان بعض الاحكام يجب ان يعاد النظر بها ، ومن جانب تفعيل هذا الحق ، فيجب ان يترك للسلطة المركزية حصراً امر ادارة السياسة الصحية.
3- أ.م.د. علياء غازي تدريسية في كلية الحقوق جامعة تكريت وبحثها الموسوم الضمانات الادارية لمساءلة الطبيب جزائياً ( دراسة في ضوء قانون حماية الاطباء رقم 26 لسنة 2013)سلطت الضوء اهمية مهنة الطبيب كونها في قمة هرم الانسانية لما تتسم به مهنة الطب من احتكاك مع المرضى بصحة نفسية وجسدية سيئة تتطلب سلوكاً مثالياً من الطبيب و بالمقابل الحق في الصحة مكفول دستورياً في حالة كثرة التجاوزات على هذه المهنة ، فالطبيب يحتاج الى دعم قانوني ، لذلك شرع هذا القانون لحماية الاطباء ، اضافة الى منح الطبيب ضمانة ادارية تتمثل بالتحقيق الاداري الذي نصت عليه (المادة الثالثة / اولاً )من قانون حماية الاطباء ( لا يجوز إلقاء القبض او توقيف الطبيب المقدمة ضده شكوى لأسباب مهنية طبية الا بعد اجراء التحقيق المهني من قبل لجنة وزارية مختصة).
ثم بينت الباحثة ان الطبيب هو موظف عام ومن الضروري الحفاظ على كرامة الموظف العام ، وحماية حقوقه ، وكرامته الوظيفية من النيل منها دون مسوغ قانوني وبدون اجراءات قانونية ,وطرحت بعد ذلك مجموعة من التساؤلات ، منها من هي السلطة المختصة بإحالة الطبيب الى اللجنة الوزارية لإجراء تحقيق مهني معه ؟ و كيفية تشكيلها ؟  وما هي التوصيات التي تصدرها اللجنة الوزارية على الطبيب ؟ اضافة الى مدى حجية التحقيق الاداري مع الطبيب ، واختتمت هذه التساؤلات بنطاق تطبيق قانون حماية الاطباء من حيث الاشخاص ، وهذا ما سعت الباحثة في توضيحه ، وكماياتي:
1.     فيما يتعلق بالسلطة المختصة بإحالة الطبيب الى اللجنة التحقيقية فمن المعلوم ان المقصود بالإحالة الى التحقيق ، هو اعلان الادارة رغبتها بالاجراءات القانونية بحق الموظف (الطبيب) المخالف لارتكابه المخالفة التي تستوجب المساءلة و الايعاز الى اللجان بالمباشرة في اجراءات التحقيق و بالرجوع الى القانون الاجرائي العام نلاحظ المادة (10) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل التي نصت على ان ( للوزير او رئيس الدائرة تأليف لجنة تحقيقية من رئيس و عضوين من ذوي الخبرة على ان يكون احدهم حاصلاً على شهادة جامعية اولية في القانون ) و هذا يعني ان الوزير او رئيس الدائرة يتمثلان بالسلطة المختصة في اتهام الطبيب و احالته الى التحقيق اعتماداً للقاعدة العامة القائلة بأن السلطة المختصة بالتأديب هي سلطة الاتهام و الاحالة الى التحقيق ، وهذا يعني ان وزير الصحة هو من يقوم بإحالة الطبيب الى اللجان التحقيقية بناءاً على ما تقدم نلاحظ ان القانون منح الطبيب ضمانة ادارية  بإجراء التحقيق الاداري معه قبل احالته الى المحاكم المختصة لذلك يجب ان تحاط اجراءات التحقيق بضمانات لابد منها بحسبانها اجراء جوهري يترتب على انتقائه بطلان القرار الصادر بفرض العقوبة لا بل يعد شكل اللجنة التحقيقية من النظام العام الذي يترتب على مخالفته بطلان الاجراءات التحقيقية التي تتخذها هذه اللجان ، الا ان اختيار اعضاء اللجنة التحقيقية من قبل الادارة لابد ان يكون وفق صفات معينة و هذا يعد قيد قانوني على تشكيله اللجنة التحقيقية ، واهم هذه الصفات ، ان يكون احد اعضاء اللجنة حاصلاً على شهادة جامعية اولية في القانون ، وهذا ما اكدته المادة (10) من قانون انضباط موظفي الدولة و القطاع العام  رقم (14) لسنة 1991 المعدل التي اشترطت العضو القانوني الذي يترك له الدور في فعل الطبيب هل يعد جريمة أم لا . الا ان قانون حماية الاطباء نص على اجراء تحقيق مهني ، وهذا يعني ان اعضاء اللجنة هم من الاطباء فقط ، وتفتقر الى العضو القانوني ، وهذا مخالف لقانون انضباط موظفي الدولة .
2.    فيما يتعلق بالتوصيات التي  تصدرها اللجنة الوزارية المختصة بالتحقيق ، فمن المعلوم ان عمل اللجان التحقيقية ينتهي بتحرير محضر تثبت فيه ما اتخذته من اجراءات ، وما سمعته من اقوال مع توصياتها المسببة اما بعدم مساءلة الموظف (الطبيب) وغلق التحقيق او بفرض احدى العقوبات المنصوص عليها ، في هذا القانون (قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام) ، ويرفع كل ذلك الى الجهة التي احالت الموظف (الطبيب) عليها ، وهذا يعني انها تصدر توصيات غير ملزمة ، وبالرجوع الى نص المادة (3) من قانون حماية الاطباء ، نلاحظ انها استبعدت المسؤولية الانضباطية على الطبيب و اقتصرت على المسؤولية الجنائية ، اذ لا يجوز إلقاء القبض او التوقيف على الطبيب الا بعد اجراء تحقيق مهني معه ، في حين انه لا يوجد هناك ما يمنع من اثارة المسؤولية الانضباطية و المسؤولية الجنائية في آن واحد.
3.    لقد عد القانون محاضر التحقيق الاداري من ضمن عناصر الاثبات التي تخضع لتقدير المحكمة وقناعاتها ، وذلك طبقاً لنص المادة (أ/221) من قانون اصول المحاكمات الجزائية ، لا بل ان حجية هذه المحاضر ليست مطلقة اذا اعطي القانون للخصوم ، الحق في مناقشتها و اثبات عكس ما ورد فيها.
و بالرجوع الى نص المادة (3) من قانون حماية الاطباء ، اصبحت محاضر التحقيق الاداري حجة مطلقة ، وعلى القاضي الاخذ بها ، وبالتالي هي لم تعد تخضع لتقدير المحكمة ، فلا يجوز القبض او توقيف الطبيب ، الا بعد اجراء تحقيق اداري معه ، ومن ناحية اخرى ، اذا كان قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذ ، قد وضع قيود على تحريك الدعوى الجزائية ، ومنها وجوب تقديم شكوى من المجني عليه او من يقوم مقامه قانوناً او حصول اذن او وقوع طلب من الجهة المختصة فإن قانون حماية الاطباء اورد قيد اخر على تحريك الدعوى الجزائية ضد الطبيب ،  وجوب اجراء تحقيق مهني من قبل لجنة وزارية مختصة.
4.    ومن جهة اخرى يسري قانون حماية الاطباء على الاطباء العاملين في المؤسسات الصحية الحكومية و العيادات الخاصة غير الحكومية ، وبالتالي هناك اطباء يعملون بعقود مؤقتة هل يسري عليهم قانون انضباط موظفي الدولة ، وبالتالي يتمتعون بالضمانة الادارية المتمثلة بالتحقيق الاداري التي نصت عليها المادة (3) من قانون حماية الاطباء ، ام يسري عليهم قانون العمل رقم (39) لسنة 2015 الذي يشمل جميع العاملين في القطاع الخاص ؟ وللإجابة على هذا علينا الرجوع الى قرار مجلس الدولة العراقي ، والذي نص على المساواة بين الموظف المؤقت والموظف العام من حيث الاحكام القانونية و المسؤوليات بأنواعها اما الحقوق و الامتيازات المادية والمعنوية ، فتسري عليهم احكام العقد , وانتهت الورقة البحثية بالقول :  "نحن مع المشرع في منح الطبيب الضمانة الادارية ، قبل مساءلته جزائياً إلا اننا في نفس الوقت ندعو المشرع الى تعديل " ، وكما يلي :
أ‌.    نص المادة الثالثة بإضافة التحقيق الاداري بدلاً من التحقيق المهني ، بمعنى آخر لا يجوز القبض او توقيف الطبيب الا بعد اجراء تحقيق اداري معه،
ب‌.    كما ندعو المشرع الى اقامة المسؤولية الانضباطية على الطبيب ، أضافة الى المسؤولية الجزائية في حالة ارتكابه خطأ وظيفي.
4- م.م. انفال صادق / تدريسية في كلية القانون الجامعة المستنصرية وبحثها الموسوم (التنظيم القانوني لمهنة الصيدله والرقابة على ممارستها  ) تناولت فيها على حقيقة موضوع التشريعات الصحية ، لأنه موضوع حيوي واسع و كبير ، بسبب تعدد المجالات التي تدخل في نطاق الصحة العامة ، ومن ضمن هذه المجالات هو موضوع المهن الصحية و المهن الطبية ، و كلا المجالين يدخلان في مفهوم الصحة ، لكن المشرع العراقي ارتأى التمييز بين هذين النوعين من المهن ، على أساس ان المهن الطبية ، هم خريجو : كليات الطب، طب الأسنان الصيدلة ، و المهن الصحية ، هم خريجو : كليات التمريض ، كليات التقنية الطبية، اعداديات التمريض ، والمعاهد الطبية. و فيما يتعلق بمهنة الصيدلة ، فقد شهدت تدهور خطير ، سواء على المستوى التنظيمي او الرقابي. والمشرع لم يكن موفقاً في نصوصه القانونية ، لأن اليوم و بعد احداث (2003) ، اصبح هناك تغير في دور الصيدلي ، الذي خرج عن دوره التقليدي مجرد وصف الادوية ، وهو شخص مختص فيها الى ما يسمى بالصيدلي السريري، الذي يضع الخطة العلاجية الى جانب الطبيب . فمهنة الصيدلة احدى المهن الطبية التي لها غايات انسانية فهي تقوم على تأمين الخدمات الدوائية و الصحية للمجتمع و بما يضمن سلامة افراده و لها واجباتها الاخلاقية والمهنية التي تناولتها التشريعات المنظمة للمهنة ، وعلى وجه الخصوص  قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 40 لسنة 1970 المعدل و التشريعات ذات العلاقة ،ثم اضافت الى أن المعاناة التي يعيشها المجتمع العراقي قائلة : " يعاني بلدنا اليوم من مشكلات كبيرة تتعلق بمهنة الصيدلة  ومن الناحيتين التنظيمية و الرقابية فكانت سبباً لظهور دخلاء المهنة وتفشي ظاهرة الغش الدوائي ، واستغلال حاجة المجتمع للدواء فمن الناحية التنظيمية نجد ان القانون الحالي لم يعد يستوعب تطورات المرحلة الراهنة ابتداءً من تطور الدور التقليدي للصيدلي الى دوره في تقديم الرعاية الصحية الى جانب الطبيب ، وكذلك الانفتاح الذي مر به البلد بعد عام 2003 في مجال استيراد الادوية وبيعها مما ادى الى اتساع نشاط المكاتب العلمية لدعاية الادوية و انتشار ظاهرة مندوبي المكاتب العلمية من دون مراعاة لشروط ممارسة مهنة الصيدلة ، فضلاً عن عدم ايلاء الاهتمام بمحال بيع النباتات الطبية لعدم اعتبارها من مجال ممارسة مهنة الصيدلة ، الامر الذي ادى الى انتشار محلات العشابين و تعاملهم مع النباتات الطبية بصورة عشوائية والمنصوص عليها ضمن دساتير الادوية ، ومن ثم فأنه يحظر التعامل بها إلا من ذوي الاختصاص الطبي و الصيدلاني ، هذا من جانب ومن جانب اخر ، نجد ان القوانين الحالية لم تكن موفقة في تنظيم الية الرقابة على مهنة الصيدلة سواء اكانت رقابة على ممارسة المهنة من حيث مراقبة مدى التزام الصيدلي بشروط المهنة ام رقابة على الدواء ، أو من حيث انشاء مجلس أعلى للدواء يتولى رسم السياسة الدوائية للبلاد أو الاشراف على ما يتم استيراده من ادوية طبية للقطاعين العام والخاص ، يتولى تنظيم عملية استيراد الدواء أو أعتماد المناشئ العالمية الرصينة  ووضع قواعد قانونية عامة لبيع الادوية بالاسم العلمي لا بالاسم التجاري ، أو ضرورة اعتماد الوصفة الطبية الموحدة لغرض فسح المجال امام مراقبة عملية وصف الدواء كماً ونوعاً ، وتحديد نطاق مسؤولية الطبيب و الصيدلي معاً فضلاً عن الحد من الحوادث اليومية الناجمة عن سوء استعمال الدواء و مخالفة الاحكام الخاصة ببيع الادوية ".
و اختتمت الباحثة ورقتها بضرورة التفات المشرع الى معالجة كافة الثغرات القانونية من خلال تشريع قانون جديد يواكب متطلبات المرحلة و التطور العلمي الذي وصلت اليه الدول الاخرى ، كما اكدت على ضرورة تطبيق الاسس السليمة لمهنة الصيدلة و تطويرها و فتح قنوات الاتصال بينها وبين المهن المقاربة ، فضلاً عن اهمية نشر الوعي القانوني و الصحي بين افراد المجتمع لما له من اهمية كبيرة في تشجيع الفرد على التفاعل  و بمسؤولية كبيرة للقيام بواجباته تجاه مجتمعه.
وقد اغنت الورشة بمداخلات وتعقيبات من بعض الاساتذه الحضور ودعوا الى قانون جديد للنظام الصحي العراقي للحفاظ على فئات المجتمع.


   

المزيد من الاخبار

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الشكاوى والمقترحات

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 9
عدد زوار اليوم : 611
عدد زوار أمس : 406
عدد الزوار الكلي : 358890

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية