Get Adobe Flash player

أهمية الترجمة في نقل المعرفة التنموية في الحد من ظاهرة الفقر في المجتمعات

الوقف الرقمي وإدارة الموارد الإسلامية في الاقتصاد المعرفي

الترجمة الآلية وإشكالات نقل المعنى والثقافة

محاكاة نصوص دستور جمهورية العراق لعام 2005 ومبادئ التنمية المستدامة

متطلبات نجاح البرنامج الحكومي

رؤية ورسالة بيت الحكمة

رؤية ورسالة بيت الحكمة

الخطة الاستراتيجية

الخطة الاستراتيجية

مجلات بيت الحكمة

اصدارات مجانية

اصدارات مجانية

الساعة الآن

معرض المرئيات


رئيس الوزراء : وصلنا الى مناطق منسية بالرغم انها مناطق مأهولة بالسكان لم تدخل فيها الخدمات .

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

مؤتمر دعم الطاقة وتقليل الانبعاثات

تفاصيل الخبر

اتجاهات الإنفاق الحكومي التربوي ومحدداته في العراق


2014-11-22

اتجاهات الإنفاق الحكومي التربوي ومحدداته في العراق

 برعاية الأستاذ الدكتور إحسان الأمين رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة وبحضور عدد من الأساتذة والباحثين والأكاديميين والمثقفين نظم  مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في بيت الحكمة ورشة عمل حول اتجاهات الإنفاق الحكومي التربوي ومحدداته في الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس الموافق 20/11/2014 في قاعة الدكتورة آمال شلاش في بيت الحكمة، قدمها الباحث الدكتور علي الزبيدي .

 
إذ سلط الباحث الضوء على آليات الانفاق الحكومي عبر مراحل زمنية سابقة وأهم التحديات والسمات التي ميزت العملية التربوية التي مر بها المجتمع العراقي منذ منتصف القرن الماضي وحتى يومنا هذا.
 
وقد ركزت الورشة على تحديد أهم الاشكاليات البنيوية والاقتصادية والثقافية للانفاق الحكومي، وطبيعة التحديات، الى جانب مقارنة عمليات الانفاق التربوي ببقية القطاعات الاخرى.
 
 اتجاهات الانفاق التربوي الحكومي في العراق ومحدداته (2004-2013)
بعد منطقة فراغ فكري في الادب الاقتصادي فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية من التعليم، فتح (الفريد شومبيتر) الباب واسعا لسيل من البحوث النظرية والعملية في ميدان العلاقة بين التعليم والنظرية الاقتصادية والاثر المتبادل بينهما، حتى اصبح الحديث عن فرع جديد بالمعرفة الاقتصادية هو ( اقتصاديات التعليم Economic Education ) تبلورت ادواته واسسه ونطاق عمله ابان القرن العشرين الفائت وتعزز ذلك في العقد الاخير منه على اثر الاهتمام الواسع باقتصاديات التنمية البشرية وتقاريرها السنوية واعتماد التعليم كثالث ثلاثة معايير لقياس النمو الاقتصادي بعد ان كان مقتصرا على متوسط الدخل السنوي،  وتطور هذا الحقل المعرفي الى(اقتصاديات المعرفة). وقد القت هذه التطورات المعرفية بضلالها على قنوات اقتصادياتالتعليم ومنها التمويل والانفاق الحكومي عليه اذ لم يعد إنفاقا استهلاكيا تفرضه آليات إنفاق (الدولة الحارس) بل هو إنفاقا انتاجيا سواء قيس بمعيار تحسين نوعية وانتاجية العنصر البشري او بمعيار خلق الفرص الاستثمارية.
وقد حاولت وبنجاح النظرة الحديثة للانفاق الحكومي على التعليم الى تحقيق توازن او الوصول الى تشكيلة مثلى بين تمويل التعليم والانفاق عليه كحق من الحقوق العامة للمواطن التي تتكفلها الدولة بموجب قوانين ولوائح حقوق الانسان الدولية، وبين البعد الاقتصادي التنموي الذي ترنو اليه الدولة. الا ان ما يؤشر في هذا المجال هو تخلف البحث في هذا المجال المعرفي، في العالم العربي والعالم الثالث عموما، عن الركب العالمي، ولعل ذلك يعود الى طبيعة تشكيل الانفاق الحكومي في هذه البلدان الذي ينصاع لعوامل سياسية واجتماعية أكثر من انصياعه للعوامل الاقتصادية، لاسيما في تلك البلدان الريعية ذات الوفرة في الموارد المالية المتأتية من مصدر خارج الجهاز الإنتاجي، او تلك التي تسلك سلوكا ريعيا وتفصل بين النفقة الحكومية ومعيارها الاقتصادي والعائد عليها.
اما في العراق، فالبحث في هذا الميدان نزير جدا سواء على الصعيد الأكاديمي في جامعاتنا ومؤسساتنا البحثية أو على الصعيد المؤسسي في دوائرنا التربوية والتعليمية اذ لم تستحدث لهذا الغرض وحدات ادارية تعنى به.
اهتم البحث في ميدان التمويل التربوي كثيرا في تحديد العوامل المكونة ‘للحجم الامثل، للتخصيصات المالية المطلوب تأمينها للانفاق على التعليم ومنها عدد السكان وبالذات الفئة السكانية في سن التمدرس وكذلك المستوى الدراسي الذي تحدده الدولة إلزاميا لها، ولقياس ذلك اعتمد في هذا المجال معياري المجهود المطلق (الموازنة التربوية العامة منسوبة الى الناتج القومي الاجمالي) والمجهود النسبي (الموازنة التربوية العامة منسوبة الى الموازنة العامة للبلد) وكلا المعيارين استخدما في دراسات المقارنة الدولية. ومع اهمية تحديد الحجم الامثل او على الاقل الممكن يعد مدخلا مهما للتصرف بكفاءة بالموارد الاقتصادية المتاحة، الا ان الاهم من ذلك هو التصرف الكفوء بتلك التخصيصات المرصدة، او التصرف الامثل كفاءة وتعظيم العائد على انفاقه، وفي هذا المجال اعتمدت دراسات اقتصاديات التعليم معاييرا ثلاثة هي الكفاية   Adequacy اي الحجم المطلوب انفاقه والعدالة Equity وتعني خلق الفرص المتكافئة للتعليم بغض النظر عن الجنس او البيئة (حضر – ريف) وغيرها والكفاءة Efficiency وتقسم الى كفاءة داخلية Internal Efficiency واخرى كفاءة خارجية External Efficiency, وان المزج بين هذه المعايير مزجا امثلا يتطلب ادارة كفوءة للمعلومات التربوي .
منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة في مطلع القرن العشرين، تكفلت الدولة الانفاق على القطاع التربوي بكل مراحله الدراسية مع اعادة تقسيم مستمرة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، مع ميل واضح لصالح الاول منهما من حيث المساحة، واستمر الحال لغاية العام 1974 عندما صدر قانون مجانية التعليم وبتنفيذه تولى القطاع الحكومي بالكامل الانفاق الحكومي على التربية والتعليم، مع اهتمام واضح فيه تعكسها الاهمية النسبية لما يخصص له من الناتج القومي الاجمالي (المجهود المطلق) الذي بلغ متوسطه خلال المدة 1983-1974  (%6) وكذلك مجهوده النسبي خلال السنوات ذاتها الذي بلغ متوسطه(%18) وخلالها حقق النظام التربوي قمة نضوجه مقاسا بالمؤشرات التربوية كمعدلات الالتحاق الصافي او الاجمالي او تقليص فرص التسرب اوغيرها. الا ان انعكاس آثار الحرب العراقية – الايرانية ثم حرب غزو الكويت على الاقتصاد العراقي ودخول معدلات نمو ناتجه المحلي منطقة المعدلات الصفرية ثم السالبة، وانخفاض معدلات تصدير (واحيانا توقف) النفط العراقي وماصاحب ذلك من موجات تضخمية بمعدلات اكثر من جامحة كادت تفقد الاقتصاد العراقي توازنه الا انها عمقت اختلالاته الهيكلية، من جهة ومن جهة ثانية سياسة التدوير المالي التي اعتمدها النظام السابق لصالح القطاعات الامنية والعسكرية وما يتعلق بها، قد ارتد سلبا على تمويل القطاع التربوي اذ تراجعت اهميته النسبية في سلم اولويات الانفاق الحكومي ودخل منطقة التهميش، اذ اصبح المجهود المطلق لا يتجاوز عتبة الـ(%3) والمجهود النسبي الـ(%10) مما ادى الى تراجع او تدهور البنية التحتية التربوية، وفي عقد التسعينات ولغاية 2003-4-9 ازداد الامر التربوي سوءا في الجانب التمويلي وتراكم انهيار بنيته التحتية بعد فرض الحصار الاقتصادي على العراق واستمرار سياسة التدوير المالي لغير صالحه ولهذا لم تنجح معونات البرنامج الانساني لوكالات الامم المتحدة طيلة المدة   ( 1997-1992) ولا مذكرة التفاهم بين الامم المتحدة والنظام العراقي في 20 آيار 1996 في انقاذ النظام التربوي من ازمته.
ان المشكلة الاساسية لاتكمن بانخفاض حجم التمويل الحكومي التربوي نتيجة العوامل المشار اليها اعلاه فقط، بل يضاف لذلك افتقاد النظام التربوي الى سياسة او خطة لمواجهة التغيرات المؤثرة على موازنته العامة، سواء من حيث الاعداد اومن حيث كيفية توزيع العجز او الفيض التمويلي على المراحل الدراسية او على نوع النفقة او كليهما.
 لم تشهد المدة  2013-2004تغيرا جوهريا او نقلة نوعية في التمويل التربوي في العراق، رغم ارتفاع حجم الانفاق الحكومي التربوي من 1239832 مليون دينار عام 2004 الى8896962 مليون دينار عام 2013بالأسعار الجارية وبمتوسط للمجهود النسبي بلغ %5 ومجهود مطلق بلغ متوسطة %2.9 فقط  وذلك لاختلالات هيكلية في بنية الموازنة التربوية وظروف موضوعية تتعلق بالعمل الميداني ، اما الاختلالات فهما :-
·       تدني نسبة مايخصص للموازنة الاستثمارية التربويةالى اجمالي الموازنة التربوية حيث الميل الدائم الى تضخم في الموازنة الجارية اذ لم يتعد نسبة الموازنة الاستثمارية طيلة السنوات العشرعتبة الـ ( %6.6 ) من مجمل الموازنة التربوية العامة مما يجعل فرص نشر التعليم واعادة تصحيح البنية التحتية له ضئيلة جداً .
·       تضخم الفصل الاول (فصل الرواتب والاجور) في الموازنة التربوية الجارية، وهذا هو الاختلال الثاني الى حد بلغ متوسط هذا الفصل خلال مدة البحث %93 تاركاً الفصول الاخرى كالمستلزمات السلعية والخدمية والصيانة ... الخ تتصارع على نسبة جد ضئيلة ( %7 ) مما حد من قدرة الادارة التربوية في المناورة وايجاد فرص لتحسين نوعية التعليم واصلاح بنيته من مختبرات ووسائل تعليمية وغيرها . اذ استمر هذا القيد عصياً وافقد الموازنة التربوية القدرة على الاستجابة للتغيرات ذات العلاقة بالعمل التربوي كالتغطية المختبرية الحديثة او ادخال التقنيات المعاصرة (الحاسوب والمعلوماتية) . اما الظروف الموضوعية فتتمثل بطريقة او اسلوب اعداد الموازنة الذي بقي رهين التوقعات والتخمينات المحسوبة على اساس السنوات السابقة لهذا لم تستطع الادارة التربوية عند انفاق تلك الموازنة تحسين البنية التربوية بل على العكس ارتفع الازدواج الثنائي لكافة المراحل من (3065) مدرسة في عام 2005-2004 الى (6286) مدرسة في عام 2014-2013 والازدواج الثلاثي من (498) مدرسة الى ( 887) مدرسة للمدة ذاتها وازدادت عدد الابنية غير الصالحة من (1537) في عام 2005-2004 إلى      ( 2187) في عام 2014-2013 وتلك مؤشرات تشير الى عجز معدلات نمو الموازنة الاستثمارية ونسب تنفيذها عن مواكبة نمو الطلب على المدارس ونشر التعليم ومعالجة حالة العجز بالأبنية المدرسية وهو مصداقاً للاختلال الاول المشار اليه . وانخفض عدد المختبرات في المرحلة الثانوية من (9025) مختبراً في عام 2005-2004 الى (6455) مختبراً عام  2012-2011 ولم تتجاوز نسبة التغطية المختبرية عتبة الـ %25 مع نسبة التعطل فيما موجود من هذه المختبرات تبلغ نسبة %60 ( نقصاً في الأدوات المختبرية او مستلزماتها ) وهو مؤشر ناجم عن الاختلال الثاني حيث تنصرف الموازنة لتلبية متطلبات الفصل الاول طيلة مدة البحث .
ان تحليل الموازنة التربوية الجارية حسب نوع النفقة يؤكد لنا الاختلال الذي اشرنا اليه في بنية الموازنة لصالح الفصل الاول ورغم ان هذا الاختلال شائعاً الى حد اعتباره ظاهرة متجذرة في الموازنة والعيب ليس في وجودها بل في الافتقار الى قدرة والية مالية تربوية لمعالجة أثار الاختلال وبما يسمح في توظيف التخصيصات المالية للفصول الاخرى مع التحسب الى عدم مرونة الفصل الاول الى التغيرات لارتباط المكون الاجري ( الرواتب والاجور ) بتشريعات قانونية من جهة وماشهدته وزارة التربية أبان مدة البحث من ارتفاع في معدلات التعيين، كرد فعل لتسرب الهيئة التعليمية من الجهاز التربوي أبان ماقبل 2003 نتيجة تدني القيمة الحقيقية لأجور وراتب عضو الهيئة التعليمية، لهذا فقد ارتفع عدد اعضاء الهيئة التعليمية فقط من ( 256554) عام  2004الى (420860) عام 2011 ، إضافة الى ضغط أضافي يتمثل باحتساب مدة الفصل السياسي للذين اعيدوا الى الخدمة ومايترتب على ذلك من حراك على سلم الرواتب والاجور الوظيفية اضافة الى ضغط ثالث فرضه الجانب الامني ولهذا فقد ارتفعت اجور الحراس الامنيين للمنشآت التربوية . هذه الضغوط تشكل عقبات نحو تصحيح الاختلال الاول في الموازنة التربوية دون ان نعدم امكانيته ، ولهذا لم يتبق الى فصل المستلزمات الخدمية الا نسبة ضئيلة بلغ متوسطها خلال مدة البحث (%1.6 ) وللمستلزمات السلعية ( %4.2) وهو تجسيد للفرص الضيقة للاصلاح التربوي .
تقسم الموازنة التربوية الجارية وفقاً للتوزيع المكاني (او المؤسساتي) الى فصول تضم المديريات العامة للتربية في المحافظات اضافة الى (فصل من مركز الوزارة واخر للتعليم المهني وثالث لثانوية كلية بغداد ورابع لمكتب المفتش العام ) . وان افراد فصلاً الى ثانوية كلية بغداد لاتعرف له سبباً الا الارث التأريخي وهو مؤشر على ان ارادة تغيير بنية الموازنة لم تبدأ بعد وقد عكس تحليل البيانات المالية وفقاً لهذا التقسيم وللسنوات الثلاث الاخيرة اعتماد متوسط الحصة النسبية لكل فصل حيث جاءت محافظات (البصرة %7.3 ، ذي قار %7.0 ، نينوى %6.7، بابل %6.3 ، مركز الوزارة %5.2 ) المراتب الخمس الاول في حين جاءت كلاً من ( الرصافة/3%2.7 ، المثنى %2.2 ، التعليم المهني %1.1 ، وكلاً من ثانوية كلية بغداد ومكتب المفتش العام %0.1) المراتب الخمسة الاخيرة . وصحيح ان هذا يعكس خضوع التوزيع الى قيد الفصل الاول من الموازنة الجارية      ( الرواتب والاجور ) اي يعكس اعداد المنتسبين لكل مديرية الا انه لايعتمدها بشكل مطلق حيث يؤثر الهيكل المكون للموارد البشرية من حيث مدة الخدمة والمخصصات عناصر مهمة في تحديد النسبة ومع ذلك يمكن ملاحظة تاثير الاختلال الهيكلي للموازنة الجارية على التوزيع اذ لم يترك لفصل الصيانة الا نسبة ضئيلة حتى للمحافظات التي احتلت المراتب الاولى وهذا مايؤشره حاجة مدارسها للصيانة ففي نينوى هناك (703) مدرسة و في البصرة (423) مدرسة وفي ذي قار (832) مدرسة بحاجة الى صيانة وترميم مما يؤكد ان اصلاح النظام التربوي لايقف عند حجم مايخصص بل الى كفاءة التصرف بتوزيع تلك التخصيصات حسب اغراضها او نوع الأنفاق .
لم تعكس سنوات البحث المشار اليها كفاءة بالتمويل التربوي الاستثماري، لا من حيث الحجم ( %6.6 من مجمل الموزانة ) ولا من حيث نسب التنفيذ بل الاكثر من هذا تباين مايخصص للاستثمار التربوي خلال سنوات البحث بشكل حاد فبعد ان بلغ متوسط مايخصص للاستثمار خلال السنوات الثلاث الاول %2 فقط ليتضاعف بشكل مفاجيء خلال السنوات الخمس المتبقية (%9) وهو امر فوق الطاقة التنفيذية للوزارة مما انعكس سلباً على كفاءة التنفيذ فمثلاً بالصرف الفعلي والانجاز المادي بعبارة اخرى ان تلك النسب جاءت فوق الطاقة التنفيذية له ولم يكن مستعداً لها . ولهذا اعيدت مبالغ كبيرة من تلك التخصيصات مما حرم النظام التربوي من فرصة تحسين بنيته التحتية.
 
التوصيات
 ضرورة الاهتمام بالدرس الأكاديمي والمؤسسي باقتصاديات التعليم في العراق أذا لم يعد  منطقياً ان تمنع ريعية الاقتصاد العراقي ذلك ، وبكافة فروعه واهتماماته , كعائد الأنفاق على التعليم او كلفة الطالب او التمويل الجاري او الاستثماري واعتماد التصرف العقلاني بالموارد الاقتصادية ، ذلك من خلال إدخال مادة اقتصاديات التعليم ضمن مناهج كليات الدراسات الاقتصادية والإدارية واعتباره درساً أساسيا طالما ظل عنصر العمل احد العناصر الاربعة الرئيسة للإنتاج، اما على الصعيد المؤسساتي فمن الضروري استحداث وحدات أدارية تعنى بهذا الموضوع  في دوائر التربية والتعليم والتدريب عليها.
 
ان عقلانية التصرف في الأنفاق الحكومي تقضي ايجاد وبلورة الاليات التي تربط بينسوق العمل وسوق التعليم لضمان السير المتوازي والمتوازن ضمن مسارات الاقتصاد الكلي. ان النظام التربوي والتخطيط له يستلزم ان يستكمل بالتخطيط المالي من خلال اعداد الموازنة المالية التربوية سواء من حيث تحديد الحجم الأمثل للانفاق المطلوب والذي يفترض ان يتبنى بعدي نشر التعليم وتحسين نوعيته حيث ان تجاوز الحجم الأمثل يعد فيضا والتقصير عنه يعد عجزاً وفي كلتا الحالتين هدراً للموارد المالية في حالة الفيض وللموارد البشرية في حالة العجز.
 
ان اعداد قاعدة التخطيط المالي التربوي تواجهه مسؤولية التخلص من اختلالات الموازنة التربوية واحداث توازن بين الانفاق التربوي الجاري والانفاق التربوي الاستثماري , بما يمكن من اعادة اصلاح البنية التحتية للنظام التربوي التي تراكمت عبر العقود الثلاثة المنصرمة ، كذا الامر للتخلص من الاختلال الثاني المتمثل بطغيان فصل الرواتب والاجور على حساب فصول الموازنة  الجارية الاخرى ,والتي من شان تمويلها اصلاح بنية نوعية التعليم وبما يترك لصاحب القرار التربوي مساحة اوسع في تنمية عناصر العملية التربوية النوعية .
ان تكون الخطة التربوية المالية تحتوي على عناصر تكسبها مرونة في التعامل مع التغيرات بالتخصيصات السنوية للقطاع ي وتحديد كيفية التعامل في حالة ارتفاع التمويل وتوزيعه على عناصر النظام التربوي، وكذا الامر في حال الانخفاض. وبما يقلل من التأثيرات السلبية الناجمة عن التقلبات التمويلية. 

المزيد من الاخبار

نافذة استلام البحوث العلمية

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الاستعلامات الالكترونية

الاستعلامات الالكترونية

الشكاوى والمقترحات

بوابة اول للخدمات الحكومية

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 26
عدد زوار اليوم : 2347
عدد زوار أمس : 2999
عدد الزوار الكلي : 2761148

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية