احتفالية اليوم العالمي للغة العربية
2025-12-24
بيت الحكمة يحتفي بلغة الضاد في يومها العالمي
برعايةٍ كريمة من السيد رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الدكتور قحطان نعمة حسن الخفاجي، نظّم قسم الدراسات اللغوية والترجمة بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة- جامعة بغداد وكلية الآداب _ الجامعة العراقية وشبكة الإعلام العراقي، يوم الأربعاء 24 كانون الأول 2025، احتفالية لمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 كانون الأول من كل عام.
وقد شهدت الاحتفالية حضوراً نخبوياً لافتاً من رموز العلم والأدب والإعلام، إلى جانبِ نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في اللغة العربية، والمهتمين بالشأن الثقافي.
افتتحت الاحتفالية بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، ومن ثم عزف النشيد الوطني العراقي.
تضمنت فعاليات الاحتفالية كلمات رسمية، ابتدأها السيد رئيس مجلس الأمناء، حيث أكدّ أن هذا الحدث لا يقتصر على كونه احتفالًا بالكلمات، بل هو احتفاء بحضارة وتاريخ وهوية أمة بأسرها. كما أشار إلى أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي روح الأمة ووعاؤها الفكري والتراثي والروحي. وذكر رؤية الدولة التي تعدّ اللغة العربية عمقًا لهويتها الوطنية ومرجعية أساسية في الخطاب الرسمي والتربوي والإعلامي، معتبراً أن لبيت الحكمة شرف العضوية في لجنة الحفاظ على سلامة اللغة العربية. وشدد على أهمية التمسك باللغة العربية وتطويرها لتواكب العصر، مع الحفاظ على أصالتها وكنوزها التراثية، لتظل منارة للعلم والإبداع ومصدر فخر وهوية للأمة العربية.
فيما عبّر الدكتور محمد عبد اللطيف ممثلاً عن المجمع العلمي العراقي في كلمته عن عمق اللغة العربية بمفرداتها وبنائها ومجازاتها والأوجه البلاغية التي تسلكها، وضرورة الحفاظ عليها ومواجهة العقبات التي توضع أمامها.
وقد جاء في كلمة الأستاذ الدكتور سعدون أحمد ممثلاً عن كلية الآداب- الجامعة العراقية ،دعوة إلى تعزيز الجامعات باستحداث كليات التميز باللغة العربية وعقد الآمال على مخرجاتها، فضلاً عن ضرورة إشاعة استعمال العربية الفُصحى في التعليم والحوار.
فيما دعا الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الأستاذ الدكتور عمر السراي ، في كلمته إلى ضرورة استحداث برامج قواعدية توعوية سليمة، وأهمية التكاتف المؤسسي والتربوي في نقل المعارف والعلوم بلغة عربية سليمة.
هذا وقدّم الأستاذ الدكتور عماد جاسم سلمان - مستشار بيت الحكمة، كلمة أكدّ فيها على أهمية الفنون وقربها من عوالم الفكر، واستثمارها لتكون أداة إيصال حضارية لأهداف وأفكار مؤسسة بيت الحكمة المتمثلة في حث الأجيال على معرفة خصوصية لغتنا العربية، وتعزيز منجزات روادها وعلمائها.
فيما قدّم الدكتور يوسف عبد القادر - كلية الآداب - الجامعة المستنصرية ،كلمة رثاء بحق المرحوم الأستاذ الدكتور صاحب أبو جناح، الأكاديمي وعالم اللغة العراقي الذي كرّس حياته لخدمة اللغة العربية.
كما تضمن الاحتفال تقديم مجموعة من القصائد الشعرية التي مدحت اللغة العربية، ألقاها طلاب قسم اللغة العربية في الجامعة العراقية ، إلى جانب عزف مقاطع موسيقية وعرض مشاهد مسرحية قدّمها طلاب قسم المسرح في كلية الفنون الجميلة تحت عنوان "سيبويه في عصر اللسانيات". زيادة على ذلك، عُرِض فيلم وثائقي عن اللغة العربية بعنوان "عبقري البصرة"، الذي استعرض حياة عالم اللغة العربية ومؤسس علم العروض الخليل بن أحمد الفراهيدي. كما نُظِّمَت فعالية عن يوم الضاد قدمها مجموعة من طلاب الناشط المدني والباحث النفسي الأستاذ هشام الذهبي.
اختتمت الاحتفالية بتوزيع الدروع والشهادات التقديرية على نخبة من علماء اللغة العربية من أصحاب النتاج الفكري ،تقديراً لجهودهم واسهاماتهم الفاعلة.



