تفاصيل الخبر
التداعيات المحتملة لحرب الخليج الرابعة على العراق
2026-05-04
التداعيات المحتملة لحرب الخليج الرابعة على العراق
عقد بيت الحكمة - مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ندوة علمية حملت عنوان (التداعيات المحتملة لحرب الخليج الرابعة على العراق)، يوم الاثنين الموافق 4 أيار 2026، بحضور السيد رئيس مجلس الأمناء الدكتور قحطان نعمة حسن الخفاجي، ونخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، في قاعة الدكتور محمود علي الداوود..
ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور ياسر علي إبراهيم من كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين، وقررها الدكتور ثائر حسين مهدي من مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية.
تناولت الندوة مجموعة من المحاور البحثية المتعلقة بالآثار المتوقعة لأي تصعيد إقليمي في العراق، بمشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء من مؤسسات أكاديمية وأمنية.
حيث جاءت أولى الأوراق البحثية للأستاذ الدكتور صلاح حمزة عبد، مشرف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في بيت الحكمة، بعنوان (العراق والتداعيات الاقتصادية المحتملة)، تناول فيها سيناريوهات تأثر الاقتصاد العراقي بالحرب، مع التركيز على صادرات النفط، والاستقرار المالي، وسلاسل الإمداد، محذراً من الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية من دون تنويع اقتصادي فعّال.
فيما ناقش الفريق حسن سلمان البيضاني من هيئة الحشد الشعبي، في ورقته الموسومة (السيادة الجوية وسماء العراق المباحة)، واقع منظومات الدفاع الجوي العراقي، مشيراً إلى التحديات التقنية والهيكلية التي تعيق تحقيق سيادة جوية كاملة، ومؤكداً الحاجة إلى تحديث شامل في القدرات الدفاعية.
كما قدم اللواء الركن حامد مدب حسين الإمارة من كلية الدفاع الوطني في جامعة الدفاع للدراسات العسكرية، دراسة بعنوان (انتقام الجغرافية: دراسة تطبيقية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران 2026)، استعرض فيها أثر الموقع الجغرافي للعراق في تفاعلات الصراع الإقليمي، مع تحليل تطبيقي لاحتمالات امتداد النزاعات، وتأثير ذلك في الأمن القومي.
كذلك أشارت الدكتورة خديجة حسن جاسم من قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة، في بحثها المعنون (حرب الخليج الرابعة والتداعيات الاجتماعية المحتملة/ دراسة حالة المجتمع العراقي)، إلى التحليلات والسيناريوهات المحتملة، مبينةً مجموعة من التداعيات الاجتماعية العميقة والخطيرة على المجتمع العراقي بناءً على التوترات الجيوسياسية الحالية، والتأثر الاقتصادي وتأثيره في المعيشة، وأهم التداعيات في البنية التحتية والبيئية.
ختاماً، تطرق المهندس ماهر العامري، عضو الاتحاد الدولي لمهندسي الطاقة، في بحثه الذي حمل عنوان (مستقبل الطاقة في العراق – مخاطر ما بعد حرب الخليج الرابعة والفرص المتاحة)، إلى المخاطر التي قد تواجه قطاع الطاقة العراقي (ولا سيما النفط والغاز) في حال اندلاع حرب إقليمية، مثل تعطّل التصدير أو استهداف البنى التحتية، إضافة إلى الفرص الممكنة لإعادة هيكلة قطاع الطاقة وتعزيز البدائل الإستراتيجية.
التوصيات: اولاً: أن يقوم المجلس الوزاري للطاقة بتنظيم مؤتمر تخصصي يهدف الى تشخيص وتوصيف التداعيات التي انتجتها حرب الخليج الرابعة على كل من:- - وزارة النفط . - قطاع الاستكشاف والحفر- قطاع التصفية وصناعة الغاز- قطاع التوزيع. - وزارة الكهرباء.
- قطاع التوليد- قطاع النقل- قطاع التوزيع. ثانياً: وضع استراتيجية وطنية سيادية تتضمن الآتي:- - زيادة طاقة التخزين للنفط الخام الى حدود 600 مليون برميل عبر مستودعات عملاقة يتم تشييدها في جنوب ووسط وغرب العراق.
- إعادة العمل بالخط العراق-السعودي والعراق –السوري والإسراع بتنفيذ خط بصرة-حديثة-عقبة. - زيادة الطاقة الانتاجية لقطاع التصفية عن طريق تشييد مصافي متوسطة الحجم بطاقة تصل الى 50 الف برميل في كل محافظة؛ لغرض الاكتفاء الذاتي للمحافظة مع تجنب اللامركزية الإدارية التي تعيق التعاون بين المحافظات وكذلك خلق فرص العمل في المحافظات غير النفطية. - ربط المستودعات النفطية (للمنتجات وللغاز السائل) عبر الاراضي العراقية بشبكة من خطوط الأنابيب التي تضمن قدرة المناورة وديمومة الاكتفاء الذاتي أثناء الظروف الاستثنائية كالحروب والكوارث الطبيعية. تنفيذ مشروع مصفى الناصرية بطاقة 300,000 برميل والذي يتضمن تشييد محطة كهرباء ومحطة معالجة مياه والذي دعمته اليابان مسبقاً. - تقليل الاعتماد على المحطات الغازية تدريجياً كونها تستهلك الغاز بشكل هائل يصل من 25000 الى 3000 متر مكعب في الساعة قياساً بإنتاجيتها المحدودة خصوصاً في ظروف فصل الصيف الساخن في العراق والذي تصل مدته الى 6 اشهر. - العمل على تشييد محطات حرارية تعمل بالوقود الأرخص وخصوصاً على مياه شط العرب والتي يمكن ان تستخدم لتحلية المياه. - تشييد السد المتحرك على شط العرب والذي يمنع وصول اللسان الملحي إليه من الخليج أثناء شُحّ المياه. - تشكيل غرفة عمليات في وزارة الكهرباء تضم شركات سيمنس، و جنرال الكتريك، وهيتاشي، وميتسوبيشي، كون هذه الشركات هي المسيطرة على قطاع توليد ونقل وتوزيع الطاقة في العراق منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ وتهدف الغرفة الى وضع استراتيجية سيادية لمواجهة أزمة إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة في العراق من خلال اعتماد شبكات التوزيع المحلية والعدادات الذكية كحل سريع للسيطرة على الاستهلاك.
- ضرورة تأمين وتأسيس منظومات الدفاع الجوي الميداني وملحقاتها لحماية الأجواء العراقية.
- ضرورة تسليح القوات العراقية بمعدات الدفاع الجوي للقيام بمهام عمله بصورة جيدة وربط الدفاع الجوي بقيادة القوة الجوية.
لمياء عبد الهادي محمد
مدير مركز المعلومات ودعم أتخاذ القرار
.jpg)
المزيد من الاخبار










