Get Adobe Flash player

حوار الأديان، المنهجية وقضية الاسرة

مغامرة ترجمة الشعر.. علامات الاستحالة وصور الممكن بين الماضي والحاضر

تمكين المرأة دراسة مقارنة بين الحضارة الاسلامية والحضارة الغربية

التواصل الترجمي بين ماضي وحاضر مدرسة طليطلة الاسبانية

مؤتمر دعم الطاقة وتقليل الانبعاثات

مجلات بيت الحكمة

اصدارات مجانية

اصدارات مجانية

الساعة الآن

معرض المرئيات


رئيس الوزراء : وصلنا الى مناطق منسية بالرغم انها مناطق مأهولة بالسكان لم تدخل فيها الخدمات .

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

تفاصيل الخبر

تنوع أساليب الخطاب الديني وفق تغير الزمان والمكان


2023-10-12

تنوع أساليب الخطاب الديني وفق تغير الزمان والمكان

      اقام قسم الدراسات الإسلامية في بيت الحكمة الندوة الحوارية المعنونة.
             (تنوع أساليب الخطاب الديني وفق تغير الزمان والمكان)


وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحاً من يوم الخميس الموافق 12/10/2023 م في القاعة الحمراء في بيت الحكمة.
رئيس الندوة الحوارية: أ.د. مروان صباح ياسين.  
مقرر الندوة الحوارية: أ. م. د. مياس ضياء باقر.
إلقاء البحوث العلمية:
الورقة البحثية الأولى:  
أفتتح رئيس الندوة الحوارية أ. د. مروان صباح ياسين ببحثه المعنون (تفسير النصوص القرآنية وآثرها على الفرد والمجتمع). يحضى الخطاب بأهمية فائقة لأنه يمثل فهم الدين في ضوء معطيات العصر بما يضمن وجود الانسان المسلم المتصالح مع عصره والمشارك فيه بفاعلية وكفاءة وذلك من خلال ربط نصوص ومبادئ العقيدة الدينية بواقع الحياة المعاصرة وبأسلوب وتعبير متجدد دائماً ، ليكون خطاباً متكاملاً منفتحاً يعزز الحوار بين الأديان والثقافة العالمية ، وبين القواسم المشتركة بينهما مع عدم فحالفته لجوهر وثوابت أصول الدين والعقيدة ، وليكون خطاباً ينهض بالفكر ويقوم على الانفتاح والابداع لا على الجهود والانغلاق وليحافظ على هوية الافراد الدينية والثقافية ويعزز تماسك المجتمعات الإسلامية من خلال تأكيده على القيم والمفاهيم الإنسانية التي ترقى بالفرد والمجتمع كالتسامح والتعايش والعدل والمساواة ،فالتدين حين يرتبط بأصوله الاعتقادية والسلوكية وحين يفهم فهماً سليماً يؤدي في نهاية الامر الى الارتفاع بمستوى العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع ، وبين المجتمعات المختلفة داخل النظام الدولي ، وهذا الارتفاع هو الذي يُيَسر التعاون ويوظف التنوع الإنساني ويساعد على احترام حقوق الافراد والجماعات ويفتح الباب أمام السلم المجتمعي والسلام الدولي وبخلاف ذلك وحين ينحرف التًدين عن أصوله وينفصل عن إطاره المرجعي فعند ذلك يصبح تديناً مغلوطاً يقضي الى حالات بعيدة الصلة عن الصورة التي سعى الدين الى بنائها وإقامتها في الفرد وفي المجتمع ،وهذا الانحراف مثلَ إشكالية للحضارة الإسلامية إذ نسبت هذه الإشكالية لطبيعة الخطاب الإسلامي ،مما احدث  انحلالاً في فهم المسلمون للنص القرآني وما ترتب عليه من خلل في الخطاب الإسلامي ،عموماً فكان من مضاره تدهور الحضارة الإسلامي وما سببه من خلل حضاري عند المسلمين اليوم مثل ضعف الحصانة الذاتية الثقافية والفكرية وضمور المنهج العقلاني والتوجهات الفقهية الخاطئة ، التي يمكن إيجاد بعضاً من  جذورها في الخلل القائم في الخطاب الإسلامي السائد ، وتمثلت مشكلة الخطاب الديني في عجزها عن تحقيق مهام أساسية منها : اولاً – تحصين المجتمعات من التطرف وجرائم  فكر العنف . ثانياً – تفعيل القواسم المشتركة بين الأديان والمذاهب. ثالثاً – تقديم صورة إيجابية عن الإسلام. وأصبح الخطاب الإسلامي في اتجاهه العام وفي حقيقته الراهنة يتجه نحو أفكار خلقت أزمة فكرية إنبثقت عن ذلك الخطاب وما حواه من مثالب وأخطاء عززت الاسلاموفوبيا وظهر مصطلح (الإرهاب الإسلامي) الذي جاء مرادفاً لنشاط الحركات الإسلامية الأصولية التي تميزت بالغلو والتطرف والتكفير والتي إنتشرت أفكارها في بعض المجتمعات الإسلامية على حساب خطاب الوسطية ونهج الاعتدال.
إن من أولى نتائج هذا الخطاب الديني المتطرف هو التكفير الذي يعدَ من أولى سمات الخطاب الإسلامي المعاصر وأخطرها، اذ استعد هذا المبدأ مرافقاً للخطاب المعاصر، يختفي أحياناً ويظهر أحياناً أخرى، ويمثل عنصراً اساسياً في بنية ذلك الخطاب بشقيه المعتدل والمتطرف على السواء، وغاية الامر انه واضح معلن في خطاب المتطرفين، كامن خفي في خطاب المعتدلين، وإذا كان بعضهم يرى في وصف الاخرين بالكفر متى ما اختلف معهم في عقائدهم ومنطلقاتهم الفكرية فيوصف عند ذاك بالتطرف والتعصب بل هو مسلك غير متحضر. وأما من وقع عليه تكفير المكفر فمصيره العزل والاقصاء من المجتمع ويحلل ذلك باسم الدين، فيكون التكفير إخراجاً له من دائرة الملة ومن دائرة المؤمنين، بها وقد يتخذ ذلك الإخراج شكلاً من العنف المادي والتصفية الجسدية وتحريض السلطة والجمهور على   القصاص من كافر، ولا يقتصر إخراج المكفر من الامة الروحية بل يترتب عليه أيضا إخراجه من الامة المادية.
الورقة البحثية الثانية:
أ.م. د. عبد القادر محسن الكبيسي ببحثه المعنون ((مقدمات التجديد عند د. محمد عمارة في كتابه الخطاب الديني: بين التجديد الإسلامي والتبديد الأمريكاني وقد كتب بثلاث مقدمات)).
1-    التجديد في الإسلام: سنة وقانون.
2-    التجديد الإسلامي مواجهة وسيطة ضد الجمود وضد التخريب.
3-    تنوع وتعدد الخطاب الديني في الإسلام.
 المقدمة الأولى: التجديد في الفكر الإسلامي ليس أمراً مشروعاً وجاهزاً وليس مجرد حقاً من حقوق المسلم وانما سنة وضرورة وقانوناً ، وبدون التجديد للفكر والخطاب الإسلامي تحدث الفجوة بين الشريعة الإسلامية والتي هي وضع إلهي ثابت ، وبين مقتضيات ومتطلبات الواقع المتغير والمتطور دائماً ، ولو ساد الجمود في الفكر والخطاب الإسلامي لأدى إلى انفلات الواقع المتطور من حاكمية الشريعة الثابتة الصالحة لكل زمان ومكان ، بعد أن ختمت الشرائع السماوية بشريعة الإسلام ، فهذه الشريعة خاتمة شرائع السماء الى الانسان وصلاحيتها لكل زمان ومكان مرهونتان  بالتجديد في الفكر والفقه والخطاب الإسلامي لمواكبة مستجدات الواقع المتطور دائما ، لتبقى حجة الله على عباده قائمة الى يوم الدين ولهذه الحقيقة قال الرسول الله (ص) ((يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها )) .
المقدمة الثانية: إن تجديد الفكر والفقه والخطاب الإسلامي، أصبح أكثر من ضرورة، ولابد من تقديم البديل الإسلامي لتلبية احتياجات ومتطلبات مستجدات الواقع الجديد حتى يمتلىء الفضاء الاسلامي بالبديل الإسلامي ويزيل الفراغ الذي صنعه الجمود والتقليد، لذا يجب ان تكون إنجازات تجديدية سندها الخطاب الديني الإسلامي في العصر الحديث، فلقد انتقل هذا الخطاب نقلات نوعية وكيفية، وأصبح تجدد الفكر والفقه والخطاب الإسلامي في عصرنا الحديث حقيقة لابد منها، وان الاستمرارية في التجديد تؤدي الى انحسار حجم مدرسة الجمود.
المقدمة الثالثة: تنوع وتعدد الخطاب الديني في الإسلام.
الخطاب الديني في أي أمة أو حضارة أو دين أو ثقافة يستحيل أن يكون واحداً. وذلك لانه يحاكي العصر الذي هو فيه، ويتأثر بالمستجدات التي تحدث فيه سلباً أو ايجاباً، فهناك الخطاب المتطرف وهناك الخطاب الوسطي، وهناك الخطاب الصوفي، والخطاب النصوصي وغيرها من الأنواع.
الورقة البحثية الثالثة:
د. انتصار مصطفى الجنابي ببحثها المعنون (ماذا يحتاج الخطاب الديني ليكون أكثر تأثيراً في السوشل ميديا).
لم يعدَ خافياً مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة على أفكار الناس وسلوكياتهم، في الحقول والمجالات كافة، لا سيما في المجال الديني، الذي يعج بمئات آلاف المواد المصورة والمكتوبة، والتي يقوم بنشرها تباعا علماء ودعاة وطلبة علم شرعي، ومتدينون عاديون.
ووفقا لمراقبين فإنه يغلب على المواد الدينية المنشورة عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي النمطية المعهودة في صورتها الوعظة المباشرة، والاهتمام الشديد بأحاديث فضائل الأعمال، والترهيب من عذاب القبر ويوم القيامة، مع نزع كثير من تلك المواد إلى الخواص في خلافات الاتجاهات الدينية المختلفة كالأشاعرة والصوفية والسلفية والمعتزلة وغير ذلك.
فان اغلب رواد مواقع التواصل الاجتماعي لا تستهويهم المنشورات والمقالات الطويلة، ولا تجذبهم المادة المصورة ذات الرتابة الدينية المعهودة، التي لا تعمد إلى تقديم المحتوى الديني بصورة مكثفة، تتجاوز المقدمات الطويلة، وتتخفف من المفردات الوعظة المتكلفة، وهو ما يقلل أعداد المتابعين والمشاهدين لتلك المواد بحسب ناشطين ومهتمين.
وفي هذا الإطار فان الخطاب الديني المعاصر بمجمله لايزال يخاطب جيل الشباب، ذاك الجيل المنفتح على كل فضاءات المعرفة من برج عاج، ولا يزال يقدم إجابات القرن الثامن والتاسع عن أسئلة القرن الواحد والعشرين.
وغالبا ما تكون إجاباتكم إجابات مدرسية، مما ترتب على ذلك عزوف الكثير من الشباب عن التفاعل مع الخطاب الديني بصورة إيجابية، بل أكثر من ذلك لقد ظهر في الأونة الأخيرة الحديث عن ظاهرة الردة في بعض المجتمعات الإسلامية.
وهنا نتساءل " هل أعدَ الخطاب الديني المعاصر إجابات واضحة ومقنعة عن كثير من الإشكالات التي يقدمها الشباب؟
وردا على سؤالنا كيف نستطيع ان نطور أداء الخطاب الديني ليكون أكثر تأثيرا في المجتمع من مواقع التواصل الاجتماعي، فيجب على الخطاب الديني المعاصر النزول من برجه العاجي، وعليه أن يعيش الواقع، وأن يكون ملماً بأدوات المعرفة المعاصرة ومصادرها، مع ضرورة الاطلاع على الأيديولوجيات المعاصرة والإلمام بها لتتكون لديه ثقافة واسعة للوقوف على ما تتضمنه من أفكار.
وعليه أن يكون قادراً على مناقشتها بأسلوب علمي بعيدا عن إصدار الفتاوى المعلبة الجاهزة، وكذلك فإن الخطاب الديني المعاصر يحتاج إلى إعادة النظر في كثير من الفتاوى الجاهزة والمستوردة من أزمنة وأمكنة بعيدة عن واقعنا المعاصر، ذلك أن الأحكام الشرعية والفتاوى هي نتاج تفاعل النص الديني مع الواقع، وبناء على ذلك فلابد من وجود فتاوى صالحة لكل زمان ومكان.
أن تأثير الخطاب الديني على مواقع التواصل الاجتماعي منه ما هو سلبي، ومنه ما هو إيجابي، وهنا لوحظ أن الآثار السلبية أكبر بكثير من الآثار الإيجابية، لأن تلك الوسائل أتاحت الفرصة لكل من هب ودب ليكتب وينشر ويناقش ويعلق ويتمادى على الكبار والصغار.
إن الخطاب الديني الحاضر والمؤثر يحتاج إلى جمهور حاضر وجاهز للتلقي والتأثير.. حاضر بقلبه وعقله للاستماع والتعلم والتأدب مع المعلم، وهنا تبرز العلاقة الجدلية بين كفاءة المعلم (وهذا صعب في العالم الافتراضي الذي انفتح لكل الناس)، وبين جدية المتعلم الذي أصبح يتخبط بين الغث والسمين، فكاد يزهد بكليهما معا.
اما عن أهمية الاهتمام بالمحتوى الديني المقدم، وطريقة عرضه على مواقع التواصل الاجتماعي، لابد من ان لفت النظر بان تقديم المواد الدينية بشكل مصور ومكتوب عبر صفحات التواصل يحقق الغرض المنشود وأن قوة التأثير ربما تأتي من الخطاب القصير المركز المبسط، فجمهور الفيسبوك والواتس اليوم لا يرغب بسماع أو قراءة المطولات فأنها تصيب القارئ بالملل.
لهذا أرى على من يريد التصدي للتعليم والتوجيه، وحتى يكون قادرا على النجاح والجذب والتأثير أن يبذل الجهد الكافي، ويتعب على إعداد المادة التي يريد تقديمها، ويجتهد في تلخيصها وتبسيطها، وأن يقدمها بلغة سلسة موضوعية بسيطة محببة، وأن يحدد جمهوره المستهدف بدقة، لأن لكل جمهور طريقة في الخطاب والاقناع.
أن ما يظهره كثير من الدعاة على مواقع التواصل الاجتماعي في كثير من منشوراتهم وموادهم المصورة من اليقينية القطعية في أطروحاتهم وأحكامهم، يكون له آثار سلبية، لأنها في غالبها من جنس الأمور الظنية، وليست القطعية.
فذلك الأداء لا يقلل من مصداقيتهم فقط بل يؤثر على مرجعيتهم الفكرية والعقائدية، وممن نبه من العلماء السابقين على ضرورة التفريق بين مقامي الظن والقطع في مسائل الدين، إمام الحرمين الجويني الذي يقول في كتابه (غياث الأم): " قد كثر في أبواب الإمامة الخبط والتخليط، والإفراط والتفريط، والسبب الظاهر في ذلك أن معظم الخائضين في هذا الفن يبتغون مسك القطع في مجال الظن ".
لا يخفى أن الناس اليوم أصبحوا يقضون أغلب أوقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، والمنصات الاجتماعية العديدة، وأصبح الدرس الديني التقليدي الذي كنت تذهب إليه، وربما يضيع منك وقت كبير حتى تدركه متاحا اليوم بين يديك مباشرة، وعن طريق وللاستفادة الكبرى من مثل هذه الوسائل، أرى أن ذلك يتطلب عدة أمور.
أولها: حسن استغلال هذه الوسائل، ويتأتى ذلك بالتمكن العلمي من مفردات الثقافة الإسلامية وكتب التراث الديني، لا سيما في مجالات التفسير والحديث والتفسير والأصول والتاريخ.
إن الملاحظ على أغلب الذين يدخلون إلى هذه المواقع من الدعاة وأهل الوعظ والنصح هشاشة الطرح الذي يقدمونه، وضعف معالجة القضايا التي تشغل الناس وتأصيلها تأصيلا مناسبا يراعي الإمكانيات والمتاح، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى انسحاب الدعاة والوعاظ بعيدا عن قضايا الشباب ومشكلات المجتمع إلى أحاديث وعظيه لا يستطيعون أن يستلهموا منها كيف تعالج الواقع وكيف تشتبك معه.
أما الامر الثاني فيدور حول ما نلحظه من أن الذين تمكنوا من العلم وأصبحت لهم قدم راسخة فيه لا يستطيعون مواكبة الواقع، ولا متطلبات العصر، فخطابهم تقليدي جدا، وبعيد عن الواقع بل والأخطر في هذا النوع أنه يحاول أن يحاكم الواقع إلى أحداث تاريخية بعينها، وهو ينظر إلى الواقع من خلال هذه الأحداث، ولا ينظر إلى التاريخ من خلال الواقع، فيستفيد منه بقدر حاجة الواقع إلى التاريخ وليس العكس.
وهنا لا بد لنا من أن نحذر من خطورة طلب الشهرة والظهور، فهي من أخطر ما بثته وسائل التواصل الاجتماعي وكرسته في أذهان الكثيرين، إذ بات بإمكان الإنسان ضعيف الثقافة العلمية أن يمتلك منصة يتابعه من خلالها الآلاف، وهوما جعل الكثيرين يحرصون على زيادة عدد المتابعين، لتمكينهم من فهم دينهم والدخول في مجربات حياتهم لمعالجة واقعهم، ما تسبب في تقديم خطاب عاطفي يدغدغ مشاعر الناس، ولا يساهم في الامتثال لقيم الرسالة الحقيقية التي بها وعليها سيحاسب الناس.
الورقة البحثية الرابعة: -
الدكتور عدنان خزعل عباس حسن ببحثه المعنون ((الفكر الاستراتيجي لدى الداعية وأثره في بناء قواعد سلوكية اجتماعية غير منصوص عليها)). إن استخدام الفكر الاستراتيجي يمكن ان يؤدي دوراً مهماً في تشجيع سلوكيات اجتماعية إيجابية وبناء قواعد سلوكية تعكس
القيم والمبادئ التي تؤمن بها، كما ان الفكر الاستراتيجي لدى الداعية يمكن ان يكون له تأثير كبير على قواعد سلوكية اجتماعية غير منصوص عليها وإليك كيفية تحقيق ذلك: -
1-    تحديد الأهداف والرؤية: - يمكن للداعية الاستراتيجي ان يحدد اهدافاً ورؤية واضحة لمجتمعه او جمهوره المستهدف، ويمكن ان تكون هذه الأهداف تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية مثل:
-    العدالة الاجتماعية.
-    التسامح.
-    التعاون والتكامل.
2- توجيه الجهود التعليمية: - يمكن للداعية استخدام الفكر الاستراتيجي لتوجيه جهوده التعليمية نحو تعزيز السلوكيات والقيم المرغوبة، كذلك تطوير برامج تثقيفية تسلط الضوء على هذه القيم والتشجيع على اتباعها.
3-استخدام وسائل التواصل الاجتماعي: - يمكن للداعية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام لنشر رسائل تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية من خلال منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المتخصص يمكنه التفاعل مع الناس وتوجيههم نحو سلوك إيجابي.  
4-    المشاركات المجتمعية من خلال المشاركة في الأنشطة المجتمعية والمبادرات التي تعزز القيم والسلوكيات الإيجابية.
5-    يجب على الداعية الاستراتيجي تقييم تأثير جهوده بشكل دوري من خلال البيانات والاحصائيات لقياس التغيير في السلوكيات الاجتماعية والقيم.

الورقة البحثية الخامسة:
م. د. منى ياسين طه الرفاعي ببحثها المعنون ((أثر تنوع الخطاب الديني في نشر الدعوة الإسلامية)). إن اختلاف الناس في أديانهم وعقائدهم سنة قدرها الله تعالى وقضاها. لحكمة وغاية جليلة هي الإبتلاء والإختبار، يقول تعالى " ولوشاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ". ومنذ بدء الدعوة الى الدين الإسلامي وهو يتعرض الى  لمختلف أنواع التحديات الهادفة الى القضاء عليه من جميع أصحاب الأديان والمعتقدات الأخرى ، ولما كان الإسلام هو ختام الشرائع جمعاء الذي أكمله الله تعالى وسلمه من أي خطأ أو نقص ، فمن واجب أبنائه انطلاقاً من خدمتهم لدينهم الحق أن يسخروا طاقتهم العقلية وجهودهم الفكرية كافة للدفاع عن الإسلام ، وقد انبرى لهذه المهمة جهابذة علماء المسلمين الذين اتخذوا من الجدل والحوار والمناظرة إسلوباً واقعيا وحضارياً لدفع الشبه بحنكة وبراعة ، وقد جسدوا أروع صور الإبداع لتكون طريقتهم التي يقدمون بها الموضاعات الدينية مبنية على المعطيات الواقعية لعقليات المخاطبين ، ليكون الخطاب نافذاً إليهم ومقنعاً لهم ، فالعقلية التي أصبحت سائدة اليوم هي العقلية العلمية العملية التي تقتنع بالإسلوب الذي يستخدم معطيات العلم التجريبي ومعطيات الواقع الإنساني فيما يزخرُ به من تجارب نفسية واجتماعية . وقد استمد العلماء هذا الإسلوب من مناهج القرآن الكريم الذي بنى خطابه الاقناعي على أصول الواقع الكوني والإنساني، مستخدماً الآيات الكونية مقدمات في الاستدلال على الحقائق الدينية جنباً الى جنب مع العبر التاريخية باعتبارها وقائع إنسانية لها تأثيرها المباشر في الإقناع من حيث إنها تبين مصير الإنسان وغاية وجوده، مثل قوله تعالى: " أفلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "، وقوله تعالى: " قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ". وقد إتصف منهج العلماء في الخطاب الديني بسمات مميزة أبرزها: الدقة والشمولية، وإعطاء الإجابات الحاسمة والمطمئنة والمبنية على أسس عقلية ومنطقية غير قابلة للطعن أو الرد، والمواكبة الدائمة للمستجدات الفكرية دون جمود أو توقف، مع الحفاظ على خصوصية الأصالة الإسلامية. كما تميز الخطاب الإسلامي الدعوي بمراعاة مبادئ أخلاقية عالية مع المخاطبين، لتحقيق التآلف النفسي معهم، وأبرزها:
    - شعور المخاطب بدعوته الى مبدأ وليس الى نفع شخصي.
    - وشعوره بالحرص عليه حباً للخير له.
    - محاورته بأدب إسلامي مهذب دون التعالي عليه.
    - واستثارة همته بما يفتح قلبه للحق.
    - مع تجنب إثارة الخلافات الفرعية التي تنفر النفوس وتبطل الفائدة من الخطاب     الدعوي.
من أجمل ما يميز الخطاب الديني هو تنوعه تبعاً لتغير الزمان والمكان والعرف والحال، فما يقال للمسلمين يختلف عما يقال لغير المسلمين، وما يقال للشباب يختلف عما يقال للشيوخ، وما يقال للنساء يختلف عما يقال للرجال، وما يقال للأغنياء يختلف عما يقال للفقراء، وما يقال للحكام يختلف عما يقال للمحكومين، وما يقال للناس في عصور العزلة يختلف عما يقال لهم في عصر ثورة الاتصالات. كما إن الخطاب الديني يختلف باختلاف المدرسة التي ينتمي إليها الداعية، فخطاب الصوفي غير خطاب الأثري، وخطابهما غير خطاب المتكلم وهو غير خطاب الفقيه. وخطابنا الأمثل أن يجمع الخطاب الدعوي الإسلامي بين روحانية المتصوف وتمسك الاثري وعقلانية المتكلم وعقلية الفقيه بكل تناسق وانسجام. إن الكمال الذي يتمتع به الدين الإسلامي كان سبباً رئيسياً في قدرة علماء المسلمين على محاورة الناس كافة بمختلف عقائدهم واتجاهاتهم الدينية بكل ثقة وثبات، فلم يواجه العلماء نوعاً من النقاشات والمحاورات المخالفة للإسلام إلا ولديهم جواباً لكل سؤال وحجةً على كل استدلال، ولا يستطيع أحد ممن يخالفهم أن يجد رداً لأدلتهم، لكونها مستنبطة من آيات الله وسنة رسول الكريم التي أكملها الله تعالى وحفظها من أي نقص أو خطأ أو تعارض. لقد ساعد هذا التنوع الخطابي الذي عكس الصورة المثالية والكمال الأخلاقي للإسلام على نشر الوعي الديني وفتح الأنظار نحو الدين الإسلامي واستقطاب الكثيرين ممن أعجبوا بهذا النوع من الحوارات، إذ أثار فضولهم للتعمق أكثر بغية الوصول الى جوهر الحقيقة، فكان سبباً لهداية العديد من الناس ودخولهم الى دين الإسلام وانتشار الثقافة الإسلامية السمحة في بقاع الأرض عبر العصور وصولاً الى يومنا هذا.




الورقة البحثية السادس:
م. د. أيناس يونس عبد ببحثها المعنون (تنوع أساليب الخطاب الديني وفق تغير الزمان والمكان - التفسير انموذجاً) أن في علم التفسير مساحة واسعة تبين وتبرز لنا كيفية تغير الخطاب الإسلامي بتغير الزمان والمكان ، وكل مفسر من المفسرين له تفسير جعل في مقدمته منهجاً لبيان كيفية كتابة هذا التفسير وتسمى عند طلبة العلم والعلماء ب(منهج المفسر) وفي الغالب الاعم هذا المنهج يتأثر تأثيراً كبيراً بموضوع الزمان والمكان والتحديات الحاضرة في العصر الذي كتب فيه التفسير ، فالمفسر يتأثر بعصره وبمن حوله ويتأثر بأقرانه وبالعلم الذي يتخصص فيه ، فمن كان متخصصاً بالفقه على سبيل المثال تراهُ ينحى بأتجاه بيان احكام القرآن الفقهيه ، ويكتب بذلك تفسير، ومن كان يتأثر بالبلاغة واللغة العربية نجده يكتب تفسيراً بلاغياً كالزغشري وغيره ، ومن كان متأثراً بمدرسة الأثر والنقولات وما يتعلق بتفسير القرآن بالأثر نجده ينحى هذا المنحى مثل تفسير ابن كثير وتفسير الطبري ، إذاً هي مدارس وعلى وجه ما يتأثر المفسر ببيئته زماناً ومكاناً فيأتي التفسير والخطاب الموجود في التفسير بناءً على هذا الزمان والمكان ، ولو أخذنا على سبيل المثال أربعة من المفسرين في ازمان مختلفة مثل الطبري ( المتوفي 310) والالوسي في العراق وابن عاشور المعاصر (رحمه الله ) في مصر ، والرفاعي ، واخذنا آية واحدة من سورة النحل (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلف مالا تعلمون ) هذه العبارة التي ذليت بها هذه الاية  من سورة النحل نجد ابن عاشور الذي واكب السيارات والدراجات النارية كيف فسرها ، وننظر الى الالوسي في العراق كيف فسرها ، وكذلك الرفاعي في الاندلس ، والطبري كيف فسرها ، فجميع التفسيرات غير متناقضة ومتكاملة فيها بينها ولكن بحسب تغير الزمان والمكان نجد أن المفسر قد تأثر زماناً ومكاناً بالبيئة التي كان يعيشها ، وبالتالي جاء تفسيره بهذه الطريقة المتجددة .          
                                                                                        
         

المزيد من الاخبار

نافذة استلام البحوث العلمية

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الشكاوى والمقترحات

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 20
عدد زوار اليوم : 452
عدد زوار أمس : 1249
عدد الزوار الكلي : 1517461

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية