الذاكرة المجتمعية وأثرها في بناء الوحدة الوطنية

2025-10-02

الذاكرة المجتمعية وأثرها في بناء الوحدة الوطنية

ندوة اقامها قسم الدراسات الاسلامية


الذاكرة المجتمعية وأثرها في بناء الوحدة الوطنية


بيت الحكمة - قسم الدراسات الإسلامية بالتعاون مع مركز مشورة للدراسات والتنمية الندوة العلمية ( الذاكرة المجتمعية وأثرها في بناء الوحدة الوطنية) يوم الخميس 2 تشرين الاول 2025 ،على قاعة المرايا في بيت الحكمة .
1-    ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور وليد عبد جبر الخفاجي - من كلية الآداب - جامعة واسط ،
2-    مقررة الاستاذة المساعدة الدكتورة مياس ضياء باقر - مشرفة قسم الدراسات الإسلامية - بيت الحكمة .
سلطت الضوء على مفهوم الذاكرة المجتمعية، وآليات تشكيلها، ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية، فضلاً عن استعراض التجارب التي تؤكد أهميتها في مواجهة التحديات، وصناعة مستقبل يقوم على التماسك، والوعي المشترك، والهوية الجامعة.
الباحثون المشاركون...
الذاكرة المجتمعية هي المخزون الرمزي والمعرفي الذي تحتفظ به الجماعة البشرية من تجاربها وأحداثها وقيمها عبر الزمن، والذي يُعاد استحضاره وتناقله بين الأجيال بوسائل شتى مثل الرواية الشفوية، الكتابة، الطقوس، المناسبات الوطنية والدينية، والفنون.
ويمكن القول بأن الذاكرة المجتمعية هي الوعي الجمعي الذي يحتفظ به أفراد المجتمع حول أحداثهم وتجاربهم وتاريخهم المشترك، بما يتضمنه من قيم ورموز ومعتقدات. وهي تمثل وسيلة لربط الماضي بالحاضر، إذ تعكس هوية المجتمع المشتركة وتمنح أفراده شعورًا بالانتماء والاستمرارية. كما تُسهم في توجيه السلوك الجمعي وصياغة المستقبل من خلال استلهام الدروس والعبر من التجارب السابقة.
1-    الدكتور هاشم سرحان العوادي ،بعنوان (الذاكرة المجتمعيةالعراقية بين الرواية الرسمية والوعي الشعبي) ،لُخصت في وصف الذاكرة المجتمعية العراقية بعدّها عنصرًا مهمًا في تعزيز الهوية الوطنية،مؤكداً على أن التوازن بين الرواية التاريخية والوعي الشعبي يسهم في ترسيخ الوحدة والتماسك المجتمعي.
2-    الأستاذ الدكتور قتيبة عباس حمد - من كلية التربية للبنات - الجامعة العراقية ،بورقة بحثية حملت عنوان (دور التربية في ترسيخ الذاكرة المجتمعية وتعزيز الوحدة الوطنية) ،بينّ فيها دور التربية المحوري في غرس قيم الانتماء ،وتعزيز الذاكرة المجتمعية من خلال المناهج والأنشطة التعليمية، بما يسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع. 
3-    الأستاذ الدكتور احمد ياسين عبد - من كلية الإدارة والاقتصاد - الجامعة العراقية ،بورقته المعنونة (البعد الحضاري في العراق وأثره على الوحدة الوطنية) ، البعد الحضاري الذي أرتبط إرتباطاً وثيقاً بالوطنية، ووفر الأسس الثقافية والتاريخية الذي تستند عليها قيم المواطنة والانتماء. 
4-    الأستاذ المساعد الدكتور احمد صديق الجاف - من كلية الإمام الأعظم الجامعة ،بورقته البحثية المعنونة (الإعلام وصناعة الذاكرة المجتمعية في العراق :من إعادة التشكيل الى تعزيز التماسك الوطني) ،مهمة الإعلام الوطني في تشكيل الذاكرة المجتمعية ،والاستخدام الأمثل له في بناء التماسك المجتمعي.
5-    الأستاذ ابراهيم محمد منصور العبدلي - مدير معهد التدريب والتطوير الفكري - المديرية العامة لمكافحة الإرهـاب الفكري - هيئة الحشد الشعبي ، تحت عنوان (الذاكرة المجتمعية العراقية ودورها في توحيد الكلمة وبناء السلام) ،مؤكداً فيها على ضرورة تجاوز الانقسامات المجتمعية بما يعزز التعايش والسلام المجتمعي.
6-    الأستاذ الدكتور حيدر عبد الزهرة التميمي - عضو مجلس أمناء بيت الحكمة ،ورئيس مركز مشورة للدراسات والتنمية ،ورقته البحثية المعنونة ( الذاكرة المجتمعية وأثرها في بناء الوحدة الوطنية – قراءة في الواقع العراقي) ،بحث فيها كيفية تحقيق التعايش السلمي داخل المجتمع العراقي عن طريق توظيف الذاكرة المجتمعية.
التوصيات التي خرجت منها الندوة...
1-    التعليم : 
- تفعيل  دور المناهج الدراسية والتربوية في غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالأرث الحضاري العراقي وابراز رموز التاريخ المشترك ( الذاكرة الثقافية اللامادية ) التي تشير  إلى واقع التعايش  بين مكونات المجتمع بما يضمن دمج المواطنة والهوية الوطنية.
- تعزيز الذاكرة الجامعة في المناهج التعليمية وذلك بادخال محطات تاريخية ووطنية تمثل لحظات التلاحم العراقي في المناهج الدراسية بما يعزز الهوية المشتركة لدى الاجيال الجديدة .
- تشجيع الدراسات الاكاديمية والمراكز البحثية على تناول موضوعات الهوية والبعد الحضاري بوصفها ادوات لتقوية وتعزيز  الوحدة الوطنية .
2- الأرشفة الرقمية 
- تأسيس ارشيف وطني رقمي للذاكرة العراقية يكتب بشكل موضوعي 
- توفير محتوى مرئي وسمعي يسهل على الشباب التفاعل معه وجذبهم للمشاركة في نشر للوعي الديني والوطني .
- ربط الافراد بالذاكرة الدينية وانشاء منصات الكترونية تحفظ النصوص الدينية التي تبين اهم المشتركات الانسانية بين الأديان السماوية وتدعو إلى التألف والتسامح والتعايش السلمي الذي سار عليه النبي محمد ( صلى الله عليه واله وسلم) واهل بيته وصحابته.
4- الشباب 
- اشراك الشباب والجيل الجديد في مشاريع ثقافية وفنية تبرز البعد الحضاري العراقي وتحوله الى قوة ناعمة داخلياً وخارجياً.
- تفعيل وتشجيع الانشطة والفعاليات التي تجمع الشباب من مختلف المكونات لتعزيز الانسجام الاجتماعي الوطني. 
- وضع استراتيجية وطنية شاملة لتربية الجيل على الهوية والذاكرة الوطنية بٱشراف مؤسسات الدولة وبمشاركة مؤساسات المجتمع المدني .
- توظيف الفنون والرياضة في صناعة ذاكرة مشتركة وذلك عن طريق دعم المبادرات الفنية والرياضية التي تبرز الهوية الجامعة وتقلل من حدة الانقسامات المذهبية والقومية .
 5- الاعلام 
- تعزيز دور الاعلام الوطني في بناء سردية جامعة تعكس تاريخ البلاد وتراثها .
- انتاج افلام وثائقية تسرد التاريخ المشترك بموضوعية .
- توظيف الاعلام الثقافي والوطني لابراز الهوية الحضارية الجامعة والقضاء على الخطابات الطائفية الانقسامية .
-  دعم الاعلام الوطني المسؤول عن طريق توجيه الخطاب الاعلامي نحو استحضار الاحداث الجامعة والرموز الوطنية والدينية التي تعكس التضامن والتعايش السلمي .
5-  اعادة كتابة الحكايات الشعبية وبالاخص التي تتناقل شفوياً من جيل لآخر من اجل الحفاظ عليها وارشفتها كجزء من مجالات الذاكرة الثقافية.
6- نشر اللغات التي تتحدث بها جميع اطراف المجتمع العراقي لأن اللغة جزء من الهوية الوطنية والعناية بها تشعر اهلها بالاطمئنان داخل المجتمع المتنوع.

7- السماح للجميع بممارسة طقوسهم وشعائرهم لتثبيت وجودهم داخل المجتمع شىريطة الا تمثل تلك الممارسة اساءة إلى طرف آخر .
8- تفعيل دور المؤسسات الدينية والاجتماعية والاستفادة من المناسبات الدينيةوالوطنية لترسيخ قيم الوحدة مع التٱكيد على المشترك الإنساني والوطني في خطب الجمعة والمجالس الثقافية .
9-  تعزيز دور الحشد المجتمعي في مواجهة التطرف واستثمار تجربة التصدي للارهاب ( 2014) بوصفها ذاكرة جامعة لتعزيز المناعة الفكرية ضد محاولات إعادة إنتاج التطرف والعنف. 
10- الاستفادة من التجارب الدولية مثل رواندا وجنوب افريقيا في كيفية توظيف الذاكرة الجمعية في بناء السلام والتعايش بعد الصراعات.

 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر