الانثربولوجيا القانونية والضبط الاجتماعي

2018-05-09

الانثربولوجيا القانونية والضبط الاجتماعي

ندوة اقامها قسم الدراسات الاجتماعية


الانثربولوجيا القانونية والضبط الاجتماعي


 ( الانثربولوجيا القانونية والضبط الاجتماعي في المجتمع العراقي )
عقد بيت الحكمة قسم الدراسات الاجتماعية وبالتعاون مع جامعة الانبار / مركز الدراسات الإستراتيجية الندوة الحوارية الموسومة بـ " الانثربولوجيا القانونية والضبط الاجتماعي في المجتمع العراقي " وعلى قاعة مركز دراسات الصحراء في جامعة الانبار يوم الثلاثاء الموافق 8/ ايار 2018 وبحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور المهندس خالد بتال النجم وحضور مدير مركز الدراسات الاسترتيجية الأستاذ الدكتور معتز محي عبد الحميد  وجاءت إعمال الندوة بمحورين الأول يمثل فريق باحثين بيت الحكمة بعنوان " الثقافة والقانون في المجتمع العراقي " والمحور الثاني فريق باحثين جامعة الانبار بعنوان " آليات الضبط الاجتماعي في المجتمع الانباري "
ترأس الجلسة العلمية الأستاذ الدكتور / خليل إبراهيم رسول مشرف قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة ومقرر الجلسة الأستاذ المساعد ظاهر فيصل بديوي من جامعة الانبار .
البحث الاول .
 

ثم تطرق الباحث الى خطورة فكرة تسليح العشائر .
 إذا كان الدستور قد حظر تكوين وتشكيل الميليشيات العسكرية خارج إطار القوات المسلحة فأين نضع صورة مطالبة بعض السياسيين في تسليح العشائر ؟
هذه المطالبات تتناقض مع بناء الدولة وترصين اسسها ، كما انها تتعارض مع تكوين القوات المسلحة التي تخضع بدورها الى القيادة المدنية ولا تتدخل بالسياسة ، وليس لها أي دور في عملية التداول السلمي للسلطة ، فالدولة تلتزم بمحاربة الإرهاب بجميع إشكاله ، كما انها ملزمة بالعمل على حماية الأراضي العراقية ، وتمنع أن يتخذ الإرهاب أيا كان شكله ونوعه من هذه الأرض مقرا أو قواعد أو ممرات أو ساحة لنشاطه الإرهابي .
لذا فأن المطالبة بتسليح العشائر تعني شل المهمات العسكرية للقوات المسلحة ، كما انها تعني تكوين ميليشيات مسلحة تعود تابعيتها الى شيوخ العشائر وتأتمر بأوامرهم وتنفذ رغباتهم ومواقفهم وفقا لعلاقاتهم ومواقفهم الشخصية ، وبذلك نكون قد ساهمنا في تعزيز الشرخ الوطني بخلق بدائل مسلحة خارج نطاق القوات الوطنية المسلحة ، وخالفنا المنطق الدستوري في حصر السلاح بيد الدولة ، كما خلقنا فجوة بين العشائر حين يتم تسليح عشائر دون اخرى ، وساهمنا بالتفريط بكيان الدولة العراقية بإنتاج دول كارتونية صغيرة هشة داخل دولة لاتمسك زمام الأمور ولا تستطيع أن تنفذ مهماتها الوطنية في الدفاع عن الأرض العراقية مهما كانت وأينما كانت ، وتفقد ركنا اساسيا من اركانها بإرادتها لتسهم في هدم بنيانها الذي رسمه لها الدستور .أن محاربة الإرهاب من بين أول مهمات الدولة العراقية ، وهذه المهمة تحتاج الى المساندة والمواقف الوطنية التي تعبر عن الموقف العراقي الأصيل في دعم هذه القوات باعتبارها تمثل جميع مكونات الشعب العراقي وتدافع عن كل العراق ، ولذا فأن مهمة العشائر تكون في المساندة والتأييد والتعاون الاستخباري .وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات التي تطالب بأن يكون السلاح بيد الدولة حصرا ، وتطالب بإيقاع العقوبات الصارمة لكل من يحمل او يحوز السلاح الناري دون اجازة او اذن من السلطات المختصة ، فأن اصوات المطالبة بتسليح العشائر تدفع بشكل غير مباشر الى تهديم البناء الوطني والدفع باتجاه الحروب الأهلية والعشائرية البغيضة ، وبالتالي تكريس لزمن هجين يكون فيه السلاح متوفر بيد الأفراد والعشائر قبل ان تتوفر لقمة العيش والحاجات الأساسية الأخرى . وذلك فضلا عن خطورة حالات الدمج التي يطالب بها بعض السياسيين لأفراد العشائر في القوات المسلحة ، وكان ينبغي على الحريص وصاحب النية الحسنة أن يطالب بانضمام افراد العشائر الى القوات المسلحة ضمن تكويناتها العسكرية وحاجتها وبما يراعي التوازن دون اقصاء أو تهميش ، وبذلك فأن الدمج الذي يريده البعض ينقل المكون العشائري الى داخل القوات المسلحة وينقل ولاءه والتزاماته معه ، وبذلك ايضا نخلق حالة مرضية وبعيدة عن المنطق في دمج عشيرة بالقوات المسلحة باعتبارها عشيرة وليس افرادا من مكونات الشعب العراقي لا يتدخلون في الشأن السياسي . وحتى يكون الولاء للعراق ، وحتى نساهم جميعا في منع تكوين الميليشيات العسكرية داخل بنية الدولة وخارج إطار القوات المسلحة الوطنية ينبغي علينا جميعا مهما كانت مواقفنا السياسية المتباينة أن نكون مع توحيد القوات المسلحة وحصر السلاح بيدها وتمكينها من أداء واجبها الوطني في الدفاع عن العراق كل العراق ، وان تكون لنا المواقف الوطنية التي سيسجلها تاريخ العراق الحديث في مساندة هذه المهمات وتسهيل عمل القوات المسلحة ، وتأجيل الاختلاف والتعارض ، وعدم سيطرة الموقف السياسي على الموقف الوطني . أن فرض القانون والمساواة بين العراقيين دون تمييز وصيانة حرية الانسان وكرامته وكفالة حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي جميعها من الحقوق والحريات الأساسية التي ينبغي ان تلتزم بها الحكومة ، ودون تلك الحقوق والحريات لايمكن ان نصل الى القواعد الأساسية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية ، ولأن النهوض بالعشائر العراقية من قبل الدولة تعتبر من المهمات الحريصة التي عليها الالتزام والعمل على اساسها ، فإنها تقوم بتعزيز قيمها الانسانية النبيلة ، وتدفع باتجاه تطوير المجتمع ، كما تمنع الأعراف والقيم البالية المتعارضة مع حقوق الإنسان والتي عافها الزمن ، وهذه وحدها من مهمات الدولة وليس تسليح عشيرة دون أخرى ، وليس تغليب موقف عشائري على موقف آخر ، وعلى العشائر جميعها سواء في الجنوب او الوسط او المنطقة الغربية ان تدرك أن القضاء على الإرهاب مطلب عراقي وطني على الجميع المساهمة به والعمل على تنفيذه، ولأن الإرهاب لايستهدف منطقة دون أخرى ولا عشيرة دون غيرها ، وقد عرفنا جميعا الأهداف الشريرة والخائبة للقاعدة ولـ(داعش) ، لذلك يصبح أمر مساندة القوات المسلحة في القضاء عليها وتنظيف الأرض العراقية من بقاياها مهمة إنسانية قبل ان تكون مهمة عراقية .
الباحث الثاني : العشيرة بين الدين والضبط الاجتماعي للأستاذ رئيس أبحاث أقدم قاسم عبود الدباغ تناول البحث
المكون العشائري من أقدم المكونات الاجتماعية التي عرفها الإنسان طيلة فترة تاريخه السابق , وكنتاج للتطور الحضاري الذي حدث من اكتشاف الزراعة وزوال مرحلة الصيد ذات الطبيعة البدائية , وظهور علاقات إنتاجية أكثر تطوراً وبعلاقات اجتماعية أشد تعقيدا , مما تطلب وجود تشريعات تتناسب مع هذه المرحلة الجديدة , وفي تحقيق التوازن الاجتماعي بين الجميع سواء بين الفرد والأرض او بين الإفراد انفسهم , أذ كانت الأرض هي محور كل مفاصل الوضع الاجتماعي واستهداف الجميع
اتسمت التشريعات العشائرية بسمات تتناسب مع موضعها الاجتماعي السائد , مما دعاها لان تصمد لفترات تمتد الى مئات من السنين وبمواصفات مميزة ويمكن حصر ذلك بالاتي :
1-    يغلب البساطة والتقبل من قبل جميع الإفراد
2-    إحكامها كثيرا ما تقترب من الإحكام الشرعية
3-    أنها ذات طابع تسلطي يقره شيخ العشيرة وكثيرا ما يرافقه أحد رجال الدين لتقويم الإحكام التي تحتاج لذلك 
4-    السرعة في تنفيذ الإحكام مما يساعد على الاطمئنان لسير العدالة ومرضاة الناس .
وقد أطلق على هذه التشريعات بـ ( الأعراف العشائرية ) والتي ما زالت سارية المفعول عند الكثير من أبناء العشائر ... وحتى بعض المدنيين .
محاور العشيرة
أولا – رابطة الدم
ثانياً – مبدأ القوة
ثالثا ً- الانتماء للأرض .
رابعاً – مجتمع ذكوري .
يمكن التعرض للأسباب التي جعلت من العشيرة تتعايش مع هذه المحاور الأربعة السابقة , والتي جعلتها تختلف عن باقي المجتمعات وخصوصاً المدنية في خصائصها هو :
•    المجتمع العشائري ذو طبيعة منغلقة على نفسها وترفض محاولة تغيير في نمط معيشتها .
•    العشيرة لا تعترف بأي سلطة فوقية تزاحمها في فرض السيطرة على أبناءها , حتى أصبح هذا الأمر واقعا لكثير من الحكومات مع قوة نفوذ هذه الحكومات .
•    نمط الأسرة في العشيرة ذو امتداد أفقي لا يشمل الأسرة وحدها بل وكل الأقارب والمعارف , وما يسمى بالنمط الأسري .
•    يعتمد النظام العشائري على مبدأ المشاعية في الكثير من الممتلكات المادية , فكل ما يحصل عليه الفرد من امكانيات مادية او معنوية هو في متناول العشيرة , ( كل شيء عام ومشاع ... الإنسان نفسه ملكية عامة ضمن هذه المؤسسة )
توصل الباحث في بحثه إلى استنتاجات منها :
•    إن الإشارة لمفهوم ( الازدواجية الشخصية ) لدى العشائري جراء الانبهار من التطور الحضاري في المدن , والتي شاعت خلال منتصف القرن العشرين وتمت معارضتها بمحاضرة سابقة .
فلم يعد الفرد العشائري يتقبل كل الضوابط العشائرية مثل ( النهوة , وغسل العار , والفصل المادين والفصلية .... وغيرها )
•    قد يبقى هناك سؤال يفرض نفسه .. وسلطة العشيرة ما وضع النظام العشائري والى أين المصير في ظل كل هذه التطورات المتلاحقة .؟ , وما مدى سلطتها ككيان مستقل ؟؟ مما تعارف عليه سابقا وأصبح من البديهيات التي لا تقبل الشك , ان سلطة العشيرة تتفوق وتقوى حين تضعف السلطة الدولة اي أنها بمثابة ( سلطة الظل )
اما في المحور الثاني للندوة فجاءت البحوث الاتية :
1-    ( اللامعيارية والأمن الاجتماعي ) للأستاذ الدكتور رباح مجيد إلهيتي تناول الباحث مفهوم ( التهديدات ) ( المهدد)
•    المهدد يعني حالة تهدف الى تشويش او أضعاف او إرباك او تخوف المنافس
•    او هو : التصريح عن شر يراد الحاقة بشخص او أشخاص معينين , او  بممتلكات معينة , ومن شأنه ان يسبب ضرراً
•    والتهديدات كثيرة ومتنوعة , تختلف باختلاف الظروف , ومن ابرز التهديدات التي تصاحب الأمن الاجتماعي هي القتل والعمليات العسكرية في داخل المدن , والسلب والنهب , وحالات الضغط النفسي والاجتماعي , كالقلق والخوف والفزع والبطالة , والمخدرات , والحروب , والجريمة , وانتهاكات حقوق الإنسان , وتسلط الحكومات , والفزع الناتج عن التطرف الفكري , أضف الى ذلك الكوارث الطبيعية , والتلوث البيئي والغذائي,وانتشار الإمراض والأوبئة , وتختلف شدة التهديدات بحسب الظروف التي تتكون فيها هي حالات يشعر فيها الإنسان بالتوتر وتربط وضعه وخطورتها في استمرارها وتنامها .
تناول الباحث مفهوم
•    مفهوم الامن الاجتماعي وهو العمل على التحرر من التهديد , كما عرفه "باري بوزان" . يعني جميع الإجراءات والبرامج والخطط والسياسات الاجتماعية بأنواعها السياسية والاقتصادية والجنائية والتعليمية والسكانية والنفسية والصحية , لتشمل جميع الجوانب الاجتماعية التي تحيط بالشخص والمجتمع , والتي تهدف لتوفير الضمانات والحمايات الشاملة للشخص والمجتمع وتحقيق أفضل سبل الحرية والرفاهية والعدالة الاجتماعية . وفي الحديث النبوي الشريف : (من أصبح منكم أمنا في سربه , معافى في جسده , عنده قوة يومه , فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها ) .
•    وبفعل العولمة , حدثت تغيرات في مفهوم الأمن الاجتماعي , وأهمها تحولات القوة التي لم تعد تعتمد بشكل أساسي على القوة العسكرية , بل تجاوزت ذلك الى التكنولوجيا , وتدفق المعلومات والتعليم والاقتصاد والاعتماد المتبادل واحتكار الشركات العملاقة .
تطرق الباحث الى ( أنواع وأشكال التهديدات ) فمنها :-
•    التهديد الخارجي من الدول الكبرى والإقليمية في التدخل بشؤون العراق .
•    الاحتضان الشعبي للمنظمات الإرهابية وعناصرها .
•    التطرف الفكري .
•    التعبئة الاجتماعية والسياسية السلبية , والإشاعات المغرضة ضد الدول والمجتمع .
•    عسكرة المجتمع .
•    التمييز السياسي والطائفي وعدم العدالة الناتجة عنها .
•    العنف الاجتماعي بأنواعه ( الأسري , المدرسي , الجنسي ...الخ )
•    الفساد الإداري والمالي .
•    البطالة .
•    الإدمان على المخدرات والمسكرات والانترنت .
•    شيوع ألامبالاة وضعف الضوابط الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية .
•    ازدياد حالات الترمل والطلاق والعبوسة . ازدياد إعداد المعاقين .
•    انهيار التعليم ( التسرب من المدرسة , الفشل الدراسي , ضعف السياسات التعليمية ... الخ ) .
•    انتشار الإمراض والأوبئة .
•    التلوث البيئي وندرة المياه والأمن الغذائي والحروب .
•    ازدياد حالات الانتحار .
•    الإمراض النفسية والعصبية .
وفي جانب أخر تطرق الباحث الى مصطلح الأنومي ( الانحلال المعياري )
•    مصطلح anomie اللامعيارية أو فقدان المعايير وهو مشتق من اليونانية anomie  انعدام القانون . ويعني : فقدان القدرة على الانضباط وانعدام الشكل او النموذج وانعدام الأخلاق ) . وتتمثل وتتضح هذه الحالة او الصفات عندما يكون انهيار في البناء الثقافي والاجتماعي وتنهار أروابط المتصلة بين المعايير والأهداف الثقافية وبين القدرات الاجتماعية الآمن ومن أبرزها نتائجها الانحراف والجريمة .
•    وللأنومي أهمية كبرى في التراث السوسيولوجي , إذ أصبح مادة نظرية يعتمد عليه في تفسير الكثير من المشكلات الاجتماعية بعد دراسات العالم الفرنسي اميل دوكهايم في الانتحار وتقسيم العمل . وبعدها ازدادت اهمية دراسة الانومي من ناحية السوسيولوجية وتناوله العديد من العلماء الاجتماع أمثال روبرت ماكيفر وديفيد رايزمان ,وادرلر , وكوجان , وروبرت ميرتون وغيرهم . 
فتطرق الباحث الى رأي دور كايم في اللامعيارية
•    يعني دور كايم باللامعيارية ( حالة اضطراب تصيب order او حالة من انعدام الانتظام cregulation او التسيب , تنجم عن أزمات اقتصادية او كوارث أسرية , في نفس الوقت الذي تؤدي فيه الى الانحراف ) .
•    لفتت مشكلة ارتفاع معدلات الانتحار اهتمام دور كايم , فقام بدراستها دراسة علمية , توصل من خلالها الى عدة أنواع للانتحار تتم بأشكال مختلفة هي الانتحار الأناني او الفردي , هي صورة للتدمير الذاتي . او الانتحار اللامعياري وهي صورة لانحلال المعايير المجتمعية الذي ربطة بحالة الانومي .
•    وعند دوركايم عدة أنواع للامعيارية , تتمثل في اللامعيارية الاقتصادية , التي تبرز خلال فقدان احد الأعمدة الرئيسية في الأسر , كحالات الترمل , واللامعيارية في تقسيم العمل , التي تبرز في حالة الاغتراب , وغالباً ما يؤدي هذه الحالات اللامعيارية الى الانتحار .
•    ويفسر دور كايم اللامعيارية في دراساته هذه على انها حالة مجتمعية يسودها الاضطراب الاجتماعي وعدم التوازن وأنحلال الضوابط الاجتماعية .
البحث الثالث العشيرة والضبط الاجتماعي ....
دراسة انثربولوجية في محافضة الانبار للأستاذ المساعد الدكتور محمود كطاع عبد الله .

البحث الرابع آليات الضبط في المجتمع العشائري بعد النزوح بين التغير والاستمرار عن المجتمع الانباري للأستاذ المساعد الدكتور / صالح شبيب الكربولي أستاذ في قسم الاجتماع كلية الآداب / جامعة الانبار .
الضبط الاجتماعي إلية إنسانية تضمن الاستمرار في الحياة وبناءها , على أسس اجتماعية وقانونية يضعها الإنسان لضبط المتغير , فهو الكائن الوحيد الذي يضع آليات لضبط سلوكه , لذا جاء الضبط الاجتماعي على نوعين الأول الضبط غير الرسمي القائم على الأعراف والعادات التي يكونها الإنسان خلال فترة طويلة من الزمن كما هو في المجتمعات التقليدية ومنها المجتمعات العشائرية التي تكللت آليات ضبطها تلقائياً بصفتها جزء لا يتجزأ من أبنائها الاجتماعي : إما النوع الثاني هو الضبط الرسمي الذي رافق ظهور المدينة بعدها مجتمعا متنوعا يحتاج الى آليات جديدة من الضبط الاجتماعي يقوم على القانون ولاسيما في المجتمعات الحضرية المعقدة التي يكون القانون هو الحكم , اما المجتمعات الحضرية التقليدية مثل مجتمعنا العراقي فيمكن الجمع بين النوعين في ضبط سلوك الإنسان وتوجهيه .
ويعرف الضبط الاجتماعي بأنه ( مجموعة من الآليات والأسس والسياسات المجتمعية والسياسية التي تتولى مسؤولية توجيه وتسيير سلوك الإفراد في المجتمع ما سعياً للوصول الى الالتزام والأتباع التام للقواعد الحاكمة او لفئة اجتماعية او حكومية ما )
تطرق الباحث الى
الأهداف الأساسية للمحاضرة .
1-    معرفة أهمية الضبط الاجتماعي بعد مرحلة صعبة ( بعد النزوح ) في مجتمع محا فضة الانبار وبيان مدى فعاليته .
2-    فهم وضيفيه الضبط الاجتماعي في بناء المجتمع على وفق المتغيرات الجديدة وانعكاساتها على الشخصية في محافظة الانبار ذات الطابع العشائري الغالب .
3-    كشف فوائد ضبط الاجتماعي في مجتمع مأزوم يحتاج الى تضافر الجهود في سبيل إعادة تأهيله وبناءه التي تترتب .
وتطرق الباحث الى مفاهيم 
الضبط الاجتماعي والياته ,أساليب الضبط الاجتماعي ,العرف الاجتماعي ,التغير الاجتماعي ,التنشئة الاجتماعية ,العادات والتقاليد الاجتماعية ,الدين والضبط الاجتماعي ,القانون
الجوانب الايجابية والسلبية التي تواجه الإنسان في مجتمع يتغير
1-    الجوانب الايجابية هي :
•    الاعتماد على وسائل الضبط الاجتماعي غير الرسمي يساعد الأبناء التعرف على أصول المجتمع الأصيلة : عاداته , تقاليده وقيمه .
•    الاعتراف بشرعية الضبط الاجتماعي في المجتمع بأنها مركب هام وجزء لا يتجزأ من المجتمع .
•    الاحترام المتبادل
•    إعطاء فرصة جديدة تضمن وتحقق الحريات والمساواة بين الثقافات المختلفة في المجتمع مثل سن القوانين مثل قانون أساس لاحترام الإنسان وحريته.
2-    الجوانب السلبية فهي :-
•    ضعف الضبط الاجتماعي يمكن إن يؤدي لتفكيك المجتمع .
•    يمكن إن يؤدي ضعفه الى عدم استقرار اجتماعي وفوضى اجتماعية
•    قد تساعد وسائل الضبط المحلي في انغلاق الثقافة على نفسها وتكوين إطار خاص بها بعيداً عن الإطار المشترك " الدولة " عدة  في دول واحدة " وهذا يؤدي إلى تفكيك الإطار المشترك الذي يدعى " دولة واحدة للمجتمع "
وبعدها تناول الباحث
وظائف الضبط الاجتماعي في مجتمع يتعرض الى أزمات
1-    وظيفة تأكيدا لهوية الوطنية تعني العدالة .
2-    جعل العشيرة تقوم بواجبها تجاه أبنائها .
3-    ضبط السلوك ونبذ السلوك السيئ .
4-    ضبط سلوك أبناء العشيرة ونبذ الغريب عنها .

 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر