|
أزمة المياه والطاقة بين سوء الاستخدام والتكليف الشرعي
2026-04-27
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار
أزمة المياه والطاقة بين سوء الاستخدام والتكليف الشرعي
نظم بيت الحكمة - قسم الدراسات الإسلامية، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وكلية الآداب في الجامعة العراقية، ورشة علمية حملت عنوان (أزمة المياه والطاقة بين سوء الاستخدام والتكليف الشرعي)، يوم الاثنين الموافق 27 نيسان 2026، في قاعة المرايا في بيت الحكمة، وبحضور السيد رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الدكتور قحطان نعمة حسن الخفاجي والسيد عضو مجلس الأمناء الدكتور رائد عكلة الزيدي، ونخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي والاقتصادي والإسلامي.
ترأس الجلسة المهندس ماهر العامري، عضو الجمعية الدولية لمهندسي الطاقة وعضو الفريق الاستشاري لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وقررتها السيدة ريم رياض جهاد من قسم الدراسات الإسلامية في بيت الحكمة.
سلطت الندوة الضوء على التحديات المتفاقمة المرتبطة بأزمتي المياه والطاقة في العراق، وضرورة توعية المجتمع بخطورة استنزاف موارد المياه والطاقة، وآثارها في الأمن البيئي والاقتصادي، وأهمية الدور الديني والشرعي في ترسيخ ثقافة الترشيد والمسؤولية الفردية والجماعية في الحفاظ على هذه النِّعَم.
شارك في الورشة مجموعة من الباحثين المتخصصين الذين قدموا أوراقاً بحثية؛ حيث قدم الأستاذ الدكتور مروان صباح ياسين، عضو الفريق الاستشاري لقسم الدراسات الإسلامية، بحثاً بعنوان (المسؤولية الفردية والمجتمعية في معالجة أزمة المياه والطاقة)، تناول فيه مشكلة أزمة المياه والطاقة وتأثيرها في الأمن الإنساني والاستقرار الاقتصادي، موضحاً أهمية المسؤولية الفردية والمجتمعية بوصفها إطاراً متكاملاً لمعالجة أزمة المياه والطاقة، خصوصاً إذا أُسِّست على مبادئ شرعية وأخلاقية راسخة.
فيما قدم الأستاذ الدكتور محمد بهجت ثامر بحثه الموسوم ب(أزمة شح المياه في العراق: الأسباب وسبل المعالجة)، تناول فيه أزمة شحّ المياه في العراق بوصفها نتيجة لتداخل عوامل طبيعية وبشرية؛ إذ أسهمت التغيرات المناخية في تقليل الأمطار وتراجع واردات نهري دجلة والفرات، في حين أدت سياسات دول الجوار المتمثلة بإنشاء السدود وتحويل مجاري الأنهار إلى تقليص حصة العراق المائية. كما زادت المشكلة تعقيداً بسبب عوامل داخلية مثل سوء إدارة الموارد المائية، والاعتماد على أساليب ري تقليدية، وضعف الوعي والتشريعات.
ختاماً، جاءت ورقة الأستاذ المساعد الدكتور عدنان خزعل عباس، ألقتها بالنيابة عنه الأستاذة الدكتورة مياس ضياء باقر، مشرفة قسم الدراسات الإسلامية، استعرضت خلالها أزمة المياه والطاقة مبينةً سوء الاستخدام والإسراف، وأوضحت أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى ترشيد الاستهلاك من خلال مبادئ أخلاقية مثل الاستخلاف، وتحريم الإسراف، ومنع الضرر، مؤكدةً أن الحل يكمن في الوعي، والمسؤولية، والتنظيم للحفاظ على هذه النعم واستدامتها.
من جانبه، أشار السيد رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الدكتور قحطان نعمة حسن الخفاجي في كلمته إلى أن أزمتي المياه والطاقة تتطلبان وعياً مجتمعياً حقيقياً يرتكز على القيم الأخلاقية والدينية في ترشيد الاستهلاك، وأن المعالجة الفاعلة تبدأ من تغيير سلوك الفرد وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الموارد بعدّها أمانة يجب الحفاظ عليها.
شهدت الورشة حضوراً فاعلاً من أساتذة الجامعات والباحثين المختصين، فضلاً عن المهتمين بالشأن البيئي، وتخللتها مداخلات ونقاشات أغنت الورشة بالآراء والمقترحات القيمة.
|