اللغة العربية الخامسة مقاربات في التهجين اللغوي

2023-05-04

اللغة العربية الخامسة مقاربات في التهجين اللغوي

جلسة حوارية اقامها قسم الدراسات اللغوية والترجمية


(مقاربات ونماذج في التهجين اللغوي)
جلسة حوارية بتاريخ 4/5/2023

استضاف قسم الدراسات اللغوية والترجمية أ.د محمد تقي جون في جلسة حوارية يترأسها أ.د رضا كامل الموسوي رئيس قسم الدراسات اللغوية والترجمية في احدى قاعات بيت الحكمة وحضر الجلسة مجموعة من الباحثين والمهتمين بعلوم اللغة العربية. أفتتح الجلسة الدكتور رضا الموسوي بنبذة من سيرة الباحث المهنية وأهم أعماله , ثم بدأ الباحث في الجلسة بمعلومة مهمة وهي أن لغتنا المعاصرة التي نسميها (العربية الفصحى) لا عربية ولا فصحى. بل هي لغة صنعت صنعا في مصر في منتصف القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر واستمر تصنيعها ورفدها الى اليوم. في هذا الوقت خرج العرب من تخلف القرون المظلمة الى عصر الحضارة والتكنولوجيا، فتبنت مصر بشخص الخديوي صناعتها. وهي من وضع المترجمين. كان الغرض صنع لغة تستوعب الحضارة لان اللغة العربية كانت آنذاك متخلفة، وكانت بأسوأ حال بفقدها الكثير من مفرداتها وعبارتها الفصيحة.
تناول الباحث في الجلسة بدور المترجمين العرب بصنع لغة معاصرة تستوعب الحضارة بوضع مفردة ازاء كل لفظ ومعنى حضاري، وتتقبلها المنظومة اللغوية العالمية لإيجاد ترجمة موحدة لألفاظ كل لغة، فاذا اراد شخص صيني او فرنسي أن يعرف ما اسم الاسد في العربية فسيظهر له القاموس انه (اسد) مع ان للأسد خمسمائة اسم ستهملها مثل ضرغام، غضنفر، قسور.
عمد المترجمون الى كلمات عربية منسية متروكة فأفرغوها من معناها العربي ثم حشوها معنى انجليزي، فأصبح اللفظ عربي والمعنى انجليزي. مثل (قَنبلة – قنابل) معناها طائفة من الخيل يقول المتنبي (مما تثير القنابلُ) ووضعوها ازاء (bomb) فصار الجيل يعرف القنبلة بانها المتفجرات ودخلت في الاستعمال الصحفي والعلمي والابداعي يقول الجواهري:
يا معدن الخسة من تقاتلُ        وفوق من تساقط القنابلً
تخللت الجلسة الكثير من الأسئلة والأجوبة حول كتاب الباحث عن اللغة العربية وعن كيفية ذكره بوجود خمس  نسخ ,كل نسخة متميزة عن الاخرى بسمات جوهرية. وذكر الباحث في الجلسة بأن العباسيون استعملوا المعرب والدخيل والمترجم في اللغة , وأشار بأن الاقتراض ليس عيبا بل اغناء. ولكن الاقتراض المفرط يؤشر فقر اللغة. والعباسيون لم يفرطوا في ذلك فاغنوا اللغة. اما اللغة الخامسة فما نقلوه لها اكثر من موجودها العربي.
كانت الجلسة مميزة بالحضور ومشاركة الآراء ، وختمت بتقديم كتب شكر وتقدير من رئيس قسم الدّراسات اللُّغوية والتّرجمية أ .د  رضا الموسوي  للباحث محمد تقي جون



 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر