الدين العام وخيارات تمويل الموازنة الإتحادية في العراق في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية واستمرار جائحة كورونا

2020-07-09

الدين العام وخيارات تمويل الموازنة الإتحادية في العراق في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية واستمرار جائحة كورونا

ندوة علمية الكترونية اقامها قسم الدراسات الاقتصادية


الدين العام وخيارات تمويل الموازنة الإتحادية في العراق في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية واستمرار جائحة كورونا


أقام بيت الحكمة/ قسم الدراسات الإقتصادية ندوة بعنوان : (الدين العام وخيارات تمويل الموازنة الإتحادية في العراق في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية واستمرار جائحة كورونا)، وذلك في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس الموافق 9/7/2020 على منصة Zoom الألكترونية، وكانت هناك مشاركة واسعة من مختلف المؤسسات العلمية ووزارات الدولة والقطاع الخاص فضلا عن الأساتذة والباحثين والمختصين.
رئيس الجلسة: أ.د. فلاح حسن ثويني - مشرف قسم الدراسات الإقتصادية
مقرر الجلسة: د. بلال كاظم الجوادي – قسم الدراسات الإقتصادية
تكونت الندوة من محورين اثنين:
المحور الأول: الدين العام بين الجدل السياسي والتقييم الإقتصادي – للدكتور بارق شبر- المستشار الإقتصادي الدولي والمنسق العام لشبكة الإقتصاديين العراقيين- ألمانيا
المحور الثاني: الدين العام في العراق بين الضرورة والتوظيف – للدكتور محمود داغر- المدير العام السابق لدائرة العمليات المالية والدين العام في البنك المركزي العراقي 
في المحور الأول تحدث الدكتور بارق شبر عن حال الجدل السياسي بعد 2003 واتساع هامش الحرية والجوانب الإيجابية والسلبية للجدل وما له علاقة بتقدير الموقف المالي للدولة ، مبينا أهمية المعايير المالية لتقييم الدين العام ومدى الحاجة اليها لتحليل الموقف المالي وتقدير العجز المالي المتوقع في 2020 ، وحسم الجدل السياسي، خاصة مع وجود تدخلات غير مهنية في تقييم واقع القروض من قبل بعض السياسيين لتحقيق مكاسب سياسية، مستغلين غياب الشفافية في عمل وزارة المالية وتحديدا دائرة الدين – المسؤولة عن الدين الخارجي.
تطرق بعد ذلك إلى أنواع القروض ومصادرها وشروطها وموارد إنفاقها وما إذا كانت ستمول الإنفاق الإستهلاكي أم الإستثماري وغير ذلك.
وفي سياق تقدير العجز المتوقع في موازنة 2020 تطرق الباحث إلى وجود رأيين بخصوص معدل سعر برميل النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري،الأول متفائل والثاني متحفظ، يتوقع الأول أن يبلغ 40$ للبرميل، بينما يرى الثاني أنه لن يتجاوز 35$ ، وبناءاً على الرأي الأول فإن العجز يتوقع أن يبلغ حوالي 20 مليار دولار.
وبناءاً على ماسبق، فإن مقدار الدين الداخلي الذي وافق عليه مجلس النواب والبالغ 15 ترليون دينار سوف لن يكفي لسد العجز المالي في هذه السنة.
أما البدائل المتاحة لتمويل العجز المالي فهي غير متوفرة على المدى القصير في ظل الضغوطات التي تتعرض لها الحكومة لدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين وتعويضات السجناء السياسين والشهداء الخ. والبدائل المقترحة، كاسترجاع أموال الفساد و إيقاف الهدر وتعظيم الايرادات غير النفطية، فهي لا تصلح أن تكون بديلاً لخيار الاقتراض في المرحلة الحالية، بل مكملاً له.
أما بخصوص الإقتراض الخارجي، فهناك نوعان من القروض يمكن للعراق الاستفادة منها خلال هذه المرحلة، هي:
1-    قروض في إطار اتفاقية الاستعداد الائتماني SBA  التي وقعها العراق مع صندوق النقد الدولي في 2016 بمبلغ اجمالي مقداره 5.3 مليار دولار تم السحب منه لحد الان مبلغ 2.2 مليار دولار . تبلغ مدة السماح 3 سنوات وينبغي التسديد بشكل نصف سنوي أبتداءً من السنة الرابعة، اي في 2020 وعلى مدى عامين حتى نهاية 2021. معدل الفائدة على القرض تبلغ 2% لان حجم القرض يتعدى حصة العراق من حقوق السحب الخاصة والبالغة 1,8 مليار دولار. بأمكان العراق اقتراض المبلغ المسموح المتبقي بحوالي 3.1 مليار دولار
2-    آلية التمويل السريع RFI ومقداره لحد الآن حوالي 1.5 مليار دولار وبإمكان العراق اقتراض 1.5 مليار دولار أخرى في إطار هذه الآلية.
أما المحور الثاني من الندوة فقد تحدث فيه المتحدث الدكتور محمود محمد داغر عن واقع الدين الداخلي والخارجي، ولدى استعراضه الدين الداخلي خلال المدة 2004-2020 أوضح بأنه قد بلغ ذروته خلال العام 2016 بسبب تعرض الإقتصاد العراقي للصدمة المزدوجة آنذاك، أما الآن وخلال المدة المنصرمة من عام 2020 فإنه يبلغ حوالي 44 تريليون دينار.
أما الدين الخارجي فإنه ينقسم إلى مجموعتين؛ الأولى: ديون العراق الخارجية قبل 2003، وكانت قد بلغت 221.302 مليون دولار ، والثانية: هي ديون العراق الخارجية بعد اتفاق نادي باريس، إذ بلغت 68.063 مليون دولار. أما في منتصف عام 2019 فقد بلغ إجمالي الدين الخارجي 26.484 مليون دولار.
ولمعرفة حجم الخطر الذي يتهدد الإقتصاد العراقي جراء ديونه الخارجية كان مؤشر الإستدامة المالية كما يأتي:
1-    بلغ مؤشر (إجمالي الدين العام /GDP) مع HOLDIG: 47.5%
2-    بلغ مؤشر (صافي المطلوبات الأجنبية/GDP) مع HOLDING: 18.1%
3-    بلغ مؤشر (إجمالي الدين العام /GDP) بدون HOLDIG: 29%
4-    بلغ مؤشر (صافي المطلوبات الأجنبية/GDP) بدون HOLDING: 0%

 أهم التوصيات والمقترحات:
1-    إجرءآت فورية وفعلية في محاربة الفساد المالي والاداري وإيقاف الهدر في المال العام.
2-    إصلاح سلم الرواتب بحيث يكون الحد الأعلى 5 مليون دينار بضمنها المخصصات والحد الأدنى 500 الف دينار، و إلغاء تعدد الرواتب.
3-    ضبط المنافذ الحدودية وإيقاف عمليات التهريب بأشكالها المتعددة.
4-    إصلاح النظام الضريبي.
5-    فرض إدخار إجباري تصاعدي على مستلمي رواتب بين 1.5 و 2 مليون بنسبة 10% ومستلمي رواتب أكثر من 2 وإلى 3 مليون بنسبة 15% ، وأكثر من 3 مليون بنسبة  20% .
6-    إصلاح إداري في هيئة التقاعد الوطنية وضمان الشفافية في عملها.
7-    إصلاحات إدارية في وزارة المالية والإسراع في إدخال تقنيات نظم  المعلومات والربط الألكتروني بين وحدات الصرف في الدولة.
8-    إلغاء تخصيصات الأوقاف الدينية البالغة حوالي 886 مليار دينار سنويا أو تخفيضها إلى النصف كحد أعلى وتحويلها إلى مؤسسات تمويل ذاتي من أتباع الديانات والمذاهب.
 

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر